تعرض قناة «سما دبي» يومياً خلال شهر رمضان المبارك حلقات جديدة من برنامج الكاميرا الخفية في جزئه الثالث بعنوان «حقك علينا»، ويقوم بإعدادها وأداء لوحاتها كل من الفنانين بلال عبدالله ومحسن صالح.

وفكرة البرنامج كما صار معلوماً لكل من تابعه، تقوم على تصوير اللقطات العفوية، وردود أفعال الناس على ما يتعرضون له. وعلى الرغم من أن تنفيذ بعض المشاهد هذا العام بدا فيه جهد واضح وصياغة درامية جيدة مخالفة، إلا أن هناك اعتراضات من الناس على هذه الصيغة في البرامج التي اتهمت هذا العام بأنه تمثيل في تمثيل، وليس فيها مواقف جدية، الأمر الذي قادنا إلى نقل هذه الاتهامات إلى الفنان بلال عبدالله نجم هذه السلسلة من «الكاميرا الخفية»:

* هل تعتقد أن برنامج «الكاميرا الخفية» الذي تقدمه للعام الثالث على التوالي سيرفع من أسهمك عند المشاهدين؟

ـ الحمد لله أسهمي دائماً سعرها ممتاز عند المشاهدين، لأنني لا أتنازل وأقدم أي دور، وحتى لو كان الدور صغيراً، إلا أنه يستطيع أن يترك بصمة عند المشاهدين.

* هل تقبلك المشاهد بهذه الشخصية المضحكة وأنت تقدم في الوقت ذاته شخصية شرحبيل بن حسنة في مسلسل «خالد بن الوليد ـ الجزء الثاني»؟

ـ لكل زمان دولة ورجال.. أليس هناك مثل عربي يقول هذا الكلام؟.. والمشاهد باعتقادي يتقبل الموهبة والحضور والممثل عليه أن يقنع المشاهد في كل مكان يكون فيه، وهذا ما أسعى إلى تقديمه في الدراما والكوميديا.

* كيف تولد فكرة التقاط ردود أفعال الناس العفوية.. وكيف تقومون برصد المواقف الضاحكة؟

ـ نقوم كطاقم عمل قبل التصوير بدراسة ما يتوالد من أفكار خام متوافرة لدينا قبل بدء التصوير، ونستفيد من الآراء حولها حتى نخرج بمشهد مدروس وخفيف الظل، لأن أصعب ما في الكاميرا الخفية أن تكون المشاهد والحركات ارتجالية وعفوية، طبعاً يجب أن تكون كذلك شرط أن تكون مدروسة، والحوار يولد بين طاقم العمل الوصول إلى الهدف الأساسي الذي عملنا من أجله.

* ماذا تعني بأنها يجب أن تكون مدروسة.. كيف تكون مدروسة وعفوية في آن معاً؟

ـ لا علاقة للأمرين ببعضهما البعض، ما أود أن أقوله إنه حتى يستطيع الممثل ضبط إيقاع المشهد والخروج بنتائج جيدة، عليه أن يعي ما الخطة التي يجب أن يمشي عليها، وكيف يجب أن يتم الارتجال على هذه الخطة بحيث يعرف كيف يثير حالة الضحك.

* لم تتوقف المحطات العربية عن تقديم برامج الكاميرا الخفية، منذ أن بدأ البث الفضائي العربي مطلع التسعينات من القرن الماضي.. بعض تلك الأفكار نجح واستمر وبعضها الآخر نفذ بطريقة سمجة فأخفق، ولكن هل تعتقد أن المشاهد ما زال يتابع برامج كهذه؟

ـ الكاميرا الخفية فكرة لصناعة المرح وإثارة الضحك لدى العائلة، وهدفنا بلا شك نبيل ، نخطئ أحياناً ونصيب أحياناً أخرى، ولكن من المؤكد أن الجميع يبرر هدفنا ونأمل ألا نكون سمجين، على العموم نحن نسعى لتدارك أخطاء الكاميرا الخفية بشكل من الأشكال وهمنا بالدرجة الأولى أن نسعى نحو مشهدية جديدة وكما لاحظت هذا العام هناك طريقة جديدة بالكاميرا الخفية وهي زيادة جرعة الدراما بحيث تكون الأفكار المنفذة قريبة من أجواء المواقف الحقيقية لأن المشاهد سيكون مستمتعاً ومنتظراً لنهاية المشهد بلهفة.

ـ قيل إن الجزء الأول والثاني من برنامج «حقك علينا» منه نجح بدخول بيوت المشاهدين باعتباره ضيفاً خفيف الظل، ولكن ما نصيب الجزء الثالث، هل تحصلون على ردود الأفعال ذاتها؟

ـ السؤال تجيب عنه الحلقات التي تبث يومياً، وأجزم أن ردود الأفعال التي نتلقاها نحن على الأقل، تشير إلى تقبل الناس للعمل، وأعتقد أن النجاح سيكون مضاعفاً لما كان عليه العام الماضي.

* لماذا اتهمتم هذا العام بأنكم تولفون المشاهد، ولا تمثلونها كما تدعي في الحوار؟

ـ ماذا تقصد؟ إننا نمثل المشاهد تمثيلاً؟!

* يقال إن هناك فبركة وضحكاً على الذقون؟

ـ لا.. هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، وسمعت أن بعض الفنانين روج لشائعات كهذه، ولكن الكلام غير صحيح، نحن لا نقبل أن نعمل بهذه الطريقة، بل نسعى حقيقة لأن يخرج الموقف طازجاً أمام الكاميرا، وإلا لعملنا بالدراما أفضل، ومثلنا تلك المشاهد في حلقات تلفزيونية.

* هل يوافق من يتعرضون إلى مقالب على عرض مشهدهم فوراً أم أنكم تخيرونهم وتستشيرونهم مثلا؟

ـ نحن حريصون على أن يكون البرنامج لوحة من الحياة، لوحة تعكس البهجة والحب.. ولأجل هذا يسعى القائمون على البرنامج ألا تكون المشاهد التي نجسدها ثقيلة الظل، وبعد الانتهاء من تسجيل المشهد نراه أكثر من مرة، ثم نتخذ قرارنا إن كنا سنعتمده أم لا، فنحن نعمل بروح الفريق الواحد حتى نخرج بأفضل النتائج.

* هل هناك جزء رابع من العمل؟

ـ نقول إن شاء الله، وطالما أن الحياة تمشي، فالرغبة بإثارة الابتسامة ستظل هاجساً لدي ولدى العاملين معي.

دبي ـ جمال آدم