تراجعت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي الخفيف أمس متأثرة ببيانات متفاوتة عن المخزونات الأميركية صدرت في اليوم السابق واظهرت نموا مفاجئا في مخزونات الخام المحلية وانخفاضا في امدادات المشتقات.

وفي إحدى مراحل التداول هبط سعر برنت في بورصة انتركونتننتال بلندن 11 سنتا إلى 77.08 دولارا للبرميل. وانخفض سعر الخام الأميركي الخفيف 17 سنتا إلى 79.77 دولاار للبرميل. وبلغ سعر السولار 676.25 دولارا للطن بانخفاض 2.50 دولار.

وكانت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي قد اغلقت منخفضة للمرة الرابعة على التوالي أول من أمس الاربعاء مع طغيان ارتفاع مخزونات النفط الخام المحلية على تراجع امدادات نواتج التقطير والبنزين.

وتحدد سعر التسوية للخام تسليم نوفمبر في بورصة نيويورك التجارية نايمكس ـ منخفضا 11 سنتا أي بما يعادل 0.1 في المئة عند 79.94 دولارا للبرميل. وفي وقت سابق أظهرت بيانات نايمكس تحديد سعر التسوية عند 79.97 دولارا. وقالت لجنة تسوية المعاملات بالبورصة كان هناك خطأ طباعي وتم تصحيحه.

وكان أدنى سعر خلال المعاملات 79.61 دولارا وأعلى سعر 80.88 دولارا. وفي لندن نزل مزيج برنت تسليم نوفمبر 19 سنتا أو 0.2 في المئة مسجلا 77.19 دولارا بعد تداوله في نطاق 76.85 إلى 77.86 دولارا.

وأغلق زيت التدفئة في معاملات نايمكس لشهر نوفمبر مرتفعا 1.64 سنت أو 0.8 في المئة عند 2.1787 دولار للجالون بعد تداوله من 2.1498 إلى 2.1918 دولار. وارتفع البنزين للعقود تسليم نوفمبر 1.31 سنت أو 0.7 في المئة إلى 1.9959 دولار للجالون بعد تداوله بين 1.9765 و2.0174 دولار.

وأوضحت بيانات ادارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام بواقع 1.2 مليون برميل لتصل إلى 321.8 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 28 سبتمبر بينما كانت التوقعات في مسح سابق لآراء المحللين تشير إلى تراجعها 800 ألف برميل.

وشهدت مخزونات نواتج التقطير تراجعا مفاجئا بلغ 1.2 مليون برميل في حين كانت توقعات المحللين لزيادة قدرها 1.3 مليون برميل. وانخفضت مخزونات البنزين على غير المتوقع بمقدار 100 ألف برميل بينما كانت التقديرات أن ترتفع 200 ألف برميل.

وزاد معدل استغلال طاقة مصافي التكرير بنسبة 0.6 في المئة إلى 87.5 في المئة من السعة التكريرية في حين كانت التوقعات أن تستقر النسبة دون تغيير. وتراجعت واردات الخام 189 ألف برميل يوميا في حين هبطت واردات المشتقات 56 ألف برميل يوميا الاسبوع الماضي. ويترقب المتعاملون في النفط أي مؤشرات على سوء الاحوال الجوية رغم أن ذروة موسم الاعاصير تقترب من نهايتها. وكانت موجة شراء من الصناديق الاستثمارية وهبوط الدولار قد أبقى أسعار النفط قرب مستويات قياسية خلال الاسابيع القليلة الماضية.

في الأثناء قال بنك ساب السعودي ومقره الرياض ان صادرات النفط السعودية قد تنخفض بما يصل إلى 12 بالمئة عن المستوى القياسي الذي حققته العام الماضي لتصل إلى 165 مليار دولار مع تقييد السعودية انتاجها النفطي في اطار حصص اوبك. وقال البنك ان متوسط الانتاج قد ينخفض بما يصل إلى ستة بالمئة ليصل إلى 8.65 ملايين برميل يوميا في حين قد يصل متوسط سعر النفط الخام السعودي إلى 59 دولارا للبرميل ليظل قرب المستوى القياسي الذي بلغه العام الماضي عند 60.50 دولارا للبرميل.

وخفضت السعودية أسعارها الرسمية لبيع الخام في نوفمبر إلى أوروبا والولايات المتحدة بينما رفعتها لعملائها الآسيويين. وخفضت المملكة سعر الخام العربي الخفيف إلى أوروبا من رأس تنورة إلى المتوسط المرجح لسعر خام برنت ناقصا 3.35 دولارات أي بانخفاض 90 سنتا عن أكتوبر.

كذلك خفضت سعر الخام العربي الخفيف إلى أوروبا من سيدي كرير إلى المتوسط المرجح لسعر خام برنت مخصوما منه 2.60 دولار أي بانخفاض 1.05 دولار عن الشهر السابق. كما تدفع مصافي التكرير الأميركية أسعارا أقل مع خفض سعر الخام العربي الخفيف 1.80 دولار عن الشهر السابق إلى ما يقل 6.90 دولارات عن سعر خام غرب تكساس الوسيط.

لكن المملكة رفعت الأسعار إلى عملائها الآسيويين الذين يشترون أكثر من نصف صادراتها. ورفعت سعر الخام العربي الخفيف لآسيا إلى متوسط خامي سلطنة عمان ودبي ناقصا 3.10 دولارات أي بزيادة 25 سنتا على الشهر السابق. وتحدد الأسعار السعودية غالبا اتجاه الأسعار الإيرانية والكويتية والعراقية أي أنها تؤثر في أكثر من ثمانية ملايين برميل يوميا من شحنات الخام المتجهة إلى آسيا.