لم يمر خبر زواج النجم السوري أيمن زيدان مرور الكرام حينما بثته وسائل الإعلام المكتوبة بكلمات قصيرة ومحددة، تحديدا وان أخبار زيجاته السابقة كانت عاصفة، وفي كل حين ثمة من يحكي عنها بطريقة أو بأخرى، ويسعى بخياله لتأليف قصص حولها، ولا شك أن قصة ارتباطه بالممثلة المعتزلة نورمان أسعد هي واحدة من أشهر تلك القصص، ثم انفصالهما وعودتهما من جديد لتنجب منه بنتا كانت واحدة من الزيجات التي روج لها كثيرا في الوسط الفني السوري والعربي.

أيمن زيدان توجه إلى مصر من أجل تصوير مسلسل رمضاني هناك ولكنه التقى من باب المصادفة بالكاتبة الشابة نشوى زايد ابنة السيناريست الراحل محسن زايد فولدت شرارة اللحظة الأولى وامتدت بحكم إقامة زيدان في القاهرة لعدة أشهر لتعلن عن زواجهما الذي كان مفاجأة من مفاجآت الدراما الرمضانية هذا الموسم، وها هو أيمن زيدان يدخل قفصا ذهبيا جديدا للمرة الرابعة، فكيف حصل هذا؟ لا تخفي نشوى في حديثها إلينا، ونحن نفاجئها بزيارتها في مقر إقامتهما في أبوظبي لقضاء شهر العسل، أن لأيمن كاريزما وحضورا يختلف عن بقية الرجال، وتقول: «أيمن زيدان نجم عربي بكل معنى الكلمة كنت أشاهده في المسلسلات والأعمال التي قدمها وكنت أعجب بذكائه وحضوره وسرعة بديهته، الأمر الذي خلق جسرا من التواصل بيننا منذ أن التقينا لأول مرة، بمعنى أحسست أن هناك أريحية وعفوية بالتعامل بيننا، وهو بطبيعته لا يترك مجالا للآخر كي يطيل الدخول إلى قلبه والتعرف عليه عن قرب، طبعا هذه العادة سيغيرها غصبا عنه لأنني لا أقبل أن يفتح قلبه إلا لي أنا بعد الآن..»، وهنا يقاطعها أيمن ضاحكا: «هذا من حقك يا ست الكل، مارسي صلاحياتك ما زال قفصنا ذهبيا».

وعن حكاية اللحظة الأولى التي مهدت للقاء بينهما يعلق أيمن زيدان: «لو قلنا إن ما حدث معنا فيلم مصري لما صدقنا أحد، التقينا في عرس أحد الأصدقاء المشتركين في شهر مايو الماضي، وهناك تعرفنا على بعضنا البعض وبدأنا نتحدث عن شكسبير والليلة الثانية عشرة وريتشارد الثالث وما إلى ذلك من قصص لا يمكن أن تخلق مجالا للتواصل الاجتماعي على الإطلاق «ضاحكا»، ولكن يبدو أن الله شاء أن نجتمع على يد شكسبير.. ولا أخفي هنا أن طريقة تفكير نشوى وآفاقها المفتوحة لفتت نظري من أول لقاء بحيث أدى الارتياح بيننا إلى خلق مودة من نوع خاص، وقد أدركنا أن العرس والمحتفلين كانوا في واد ونحن في واد آخر، وهكذا شاءت الأقدار أن نلتقي مرة ثانية وثالثة حتى اتفقنا على الزواج اتفاقا لا رجعة فيه، وكان حقيقة سريعا وبدون مظاهر احتفالية لافتة، بل على العكس بساطته كانت تأكيدا على ما يربط بيننا من علاقة حميمية».

ـ وهل حقا اقتصر حفل الزفاف على الأهل فقط، لاسيما وأن الصحف كتبت خبراً مقتضباً عن هذا الزواج يشبه الأخبار التي تكتب عن لقاءات الرؤساء العرب؟

ـ هنا تجيب نشوى ضاحكة: «والله أنا أحسست بهذا الأمر فعلا كان الخبر مقتضبا، الاحتفال إذا أردنا أن نصفه بذلك جرى في بيتنا بالقاهرة وبحضور عدد قليل جدا من أقاربي، طبعا قد لا يصدق أحد هذا ولكنه ما حصل، كنا مهتمين ان نحتفل ببعضنا البعض بدون أية مظاهر احتفالية تقليدية والحمد لله كان التواضع والبساطة سمة هذا الاحتفال الجميل».

ونعود إلى أيمن زيدان لنذكره بحوار أجريناه معه بأنه تعهد ألا يتزوج مرة جديدة بعد الانتكاسات التي شهدتها زيجاته السابقة فرد مازحا: «من يسمع بزيجاتي السابقة يخالني شهريار أو الحاج متولي، على العموم أردت أن أتزوج حتى أكذب الصحافة وأؤكد أنها تنشر أخبارا ملفقة عني (ضاحكا).

ولكن حقيقة ما أحب أن أقوله هنا إن هناك أمورا في الحياة لا تقبل الحلول النهائية لان الحياة فيها ما يجعل الإنسان يغير في مواقفه الإنسانية والتي تتعلق بصيرورة حياته، لا شك أنني قلت في لحظة ما أنني لن أتزوج بعد الآن ولكن الحياة من دون شريك قد لا يكون لها اثر محبب على النفس ومهما انشغل المرء بيومه وأمضى وقته لابد أن يعود أخيرا إلى مكان فيه الألفة والهدوء والمحبة وهذا حقيقة ما لمسته في نشوى هذه الإنسانة الرائعة..

ولا أخفيك طمعت بأنها كاتبة سيناريو ودارسة في معهد السينما، أي ربما تفهمني أكثر فتكتب لي سيناريو يناسب شخصيتي مجانا وهذه واحدة من ميزات هذا الزواج». نضحك جميعا..

ونقطع نظرة حب وإعجاب توجهها نشوى إلى أيمن ونسألها: كيف تلقيت حضور أيمن في الدراما المصرية لاسيما أنه هذا العام احد أبطالها فتقول: «الحرفية التي يتمتع بها أيمن في الوقوف أمام الكاميرا تجعله قريبا منها وتجعل كل الشخصيات التي يؤديها تقدم له مفاتيحها بكل حب.. (عيون ورماد) تجربة جديدة في حياته وأنا أشعر بالامتنان لهذه التجربة لأنها قربتني منه ومهدت لهذا الارتباط».

أما أيمن زيدان الذي حل ضيفا إلى جانب بعض النجوم السوريين على مائدة الدراما المصرية فقال: «تعاملت مع هذا الدور كما تعاملت مع معظم الأعمال الدرامية التي قدمتها في السابق بغض النظر عن كون العمل مصريا أو سوريا وإذا كان نجاح العمل أو عدم نجاحه مرهونا بمدى ارتياح الشارع له فإنني لابد ان أشيد بجهود الزملاء السوريين في القاهرة وعلى رأسهم جمال سليمان وحاتم علي وتيم حسن، وغيرهم من الذين قدموا خلاصة تجربتهم للدراما المصرية، وأعتقد أن «الملك فاروق» يشهد على هذا التألق وهذا النجاح الذي يدعم أواصر التعاون الطبيعي والعفوي بين البلدين في هذا المجال».

ولا يوفر أيمن فرصة هذا اللقاء بدون أن يؤكد ان «الدراما السورية هذا العام فيها بعض من الأعمال غير المشغولة بعناية لجهة النص أو الإخراج، الأمر الذي بدا واضحا للمشاهد وهو يرى تميز أعمال أخرى».

وعن تحضيراتهما (أيمن ونشوى) الفنية المقبلة يختم أيمن: «أنا الآن عريس وليس لي رغبة في أن أعمل أي شيء ما زلنا في شهر العسل وتسألوني عن أعمالي المقبلة.. والله حرام عليكم».

أبوظبي ـ جمال آدم