قال تقرير إحصائي إن قطاع المصارف قاد الانتعاشة الكبيرة التي حدثت في أسواق المال الصينية خلال الفترة الأخيرة. وجمعت أسواق الأسهم الصينية ما إجماليه 425.04 مليار يوان ( 56.7 مليار دولار أميركي) عبر الطرح العام المبدئي والثانوي في أول تسعة أشهر من العام الحالي حسبما أوردته مصادر في مجال التداول بالأوراق المالية.
وتجاوز الرقم مبلغ 423.89 مليار يوان والذي جمع في الأسواق من الأرصدة المشتركة من عام 2002 إلى عام 2006. وشمل الإجمالي 126.71 مليار يوان جنيت من خلال الطرح العام الثانوي بزيادة 6.95 مليارات يوان عن مستوى الفترة بين عامي 2002 ـــ 2006. وفي سبتمبر وحده بلغت الأموال المحصلة عبر 15 طرحا مبدئيا عاما 149 مليار يوان أو ما يشكل نصف الأموال المحصلة عبر كافة الطروح المبدئية في هذا العام حتى الآن.
وكان اكبر طرحين الشهر الفائت لبنك الإنشاء والتعمير الصيني احد اكبر البنوك الصينية التجارية الأربعة، وشركة الصين شنهوا اكبر منتج للفحم في البلاد، إذ جمع البنك 58. 50 مليار يوان محطما الرقم الذي سجله البنك الصناعي والتجاري الصيني وهو احد البنوك الأربعة الكبرى، عام 2006 والبالغ 46.64 مليار يوان.
فيما سجلت عملاقة الفحم رقما قياسيا بجمعها 66.58 مليار يوان. وتوقعت الصحيفة الرسمية لسوق المال الصيني المزيد من الطروح المبدئية العامة لسوق أسهم الفئة أ بالرنمينبي في الربع الرابع بما فيها اسهم بتروتشاينا والتي تعد إحدى شركات البلاد الرائدة المنتجة للغاز والنفط البحري.
اظهر احدث إحصاء صدر عن لجنة التنظيم المصرفي الصينية أن صناعة المصارف في البلاد شهدت تنمية متسارعة في السنوات الأخيرة. وأفاد الإحصاء بأن إجمالي الممتلكات المصرفية الصينية ارتفع من 26.5 تريليو ن يوان (3.49 تريليونات دولار أميركي) للعام 2003 إلى 48.5 تريليون يوان (6.38 تريليونات دولار أميركي) حتى نهاية يونيو 2007.
وفي ظل سرعة تنمية هذه الصناعة، ازداد حجم الأرباح المصرفية نحو عشر مرات من العام 2003، الذي سجل 32.28 مليار يوان (4.25 مليارات دولار أميركي)، إلى النصف الأول من العام 2007 والذي حصد 268.97 مليار يوان (35.39 مليار دولار أميركي).
علاوة على ذلك، بين الإحصاء أن صناعة المصارف الصينية حققت انخفاضا متواصلا من حيث فائض القروض العديمة ونسبتها، التي هبطت من 17.9% للعام 2003 إلى 8.98 % حتى نهاية يونيو 2007.
ويرى خبراء مصرفيون أن الصين نجحت في خلق وضع يدعو للرضا في عملية إصلاح وتنمية صناعة المصارف، فيما تتعزز سمعة هذه الصناعة بالساحة الدولية. وعلى ضوء هذا، أدرج 31 بنكا صينيا إلى قائمة اكبر ألف مصرف عالمي حسب احدث نتيجة ترتيب نشرتها مجلة بريطانية في شهر يوليو الماضي.
