كشف تقرير اقتصادي لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية عن تحقيق الدول العربية لمعدلات نمو جيدة في الناتج المحلى الإجمالي خلال عام 2006 وللعام الثالث على التوالي فيما أرجعه إلى الارتفاع المتصاعد لأسعار النفط الخام العالمي وزيادة كمية إنتاجه وتصديره في الدول العربية والذي لعب دورا مهما في تحسن معدل النمو الاقتصادي العام للدول العربية إلى جانب التوسع في الإنفاق الاستثماري والاستمرار في تطبيق سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي فضلا عن زيادة فعالية القطاع الخاص في الأداء الاقتصادي العربي.
وقدر التقرير الناتج المحلى الإجمالي لمجموع الدول العربية خلال عام 2005 - ووفقا لآخر البيانات المتاحة وبأسعار السوق الجارية - بنحو 1052 مليار دولار مقابل 444ر874 مليار دولار عام 2004 ونحو 026 ,746 مليار دولار عام 2003 فيما بلغ 610, 6 67 مليار دولار عام 2002.. موضحا أن معدل النمو في عام 2005 يمثل أكثر من ضعف معدل النمو السنوي المسجل خلال السنوات الخمس الماضية.
وذكر التقرير أن معدل النمو في الناتج المحلى الإجمالي للدول العربية فرادى خلال عام 2006 سجل ارتفاعا في 13 دولة هي مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين وتونس وجيبوتي والسودان وسوريا وسلطنة عمان وقطر وليبيا والمغرب وموريتانيا واليمن فيما تراجع في ست دول هي الأردن والجزائر والسعودية والكويت ولبنان وجزر القمر بينما لم يرد في التقرير بيانات النمو في ثلاث دول عربية هي فلسطين والعراق والصومال.
وأشار التقرير إلى أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلى الإجمالي خلال عام 2006 سجل ارتفاعا في مصر ليصل إلى 6 ,5 في المئة قياسا بنحو 9,4 في المئة خلال عام 2005 كما ارتفع في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى 5 ,11 في المئة قياسا بنحو 5ر8 في المئة وفى البحرين زاد إلى 1, 7 في المئة مقابل 9, 6 في المئة.
ولفت التقرير إلى أن معدل النمو في الناتج المحلى الإجمالي بلغ في تونس خلال الفترة محل القياس 8 ,5 في المئة مقابل 2, 4 في المئة وفى جيبوتي 2, 4 في المئة قياسا بنحو 2, 3 في المئة أما في السودان فسجل 1 ,12 في المئة مقابل 9, 7 في المئة.
وقدر التقرير معدل النمو في سوريا بنحو 2, 3 في المئة مقابل 9 ,2 في المئة فيما بلغ في سلطنة عمان 1 ,7 في المئة مقابل 7 ,6 في المئة وفى قطر 7, 6 في المئة مقابل 5,6 في المئة أما في ليبيا فسجل 5 في المئة قياسا بنحو 5 ,3 في المئة.
وأظهر التقرير ارتفاعا في معدل النمو في الناتج المحلى الإجمالي في المغرب بنحو 3 ,7 في المئة في عام 2006 قياسا بنحو 7,1 في المئة في العام السابق عليه فيما بلغ في موريتانيا 1 ,14 في المئة بالمقارنة بمعدل نمو 4, 5 في المئة وفى اليمن سجل 9, 3 في المئة قياسا بنحو 8 ,3 في المئة.
ولاحظ التقرير أن معدل النمو الذي حققته كل من السودان والمغرب وموريتانيا خلال عام 2006 يعتبر معدل جيدا بما حققته الدول الثلاث خلال السنوات السابقة وبالمقارنة بمعدلات النمو في باقي الدول العربية.
وكان معدل النمو في الناتج المحلى الإجمالي قد سجل 4, 6 في المئة و9,4 في المئة و2,5 في المئة خلال أعوام 2002 و2003 و2004 على التوالي فيما بلغ في المغرب 2ر3 في المئة و5, 5 في المئة و2,4 في المئة أما في موريتانيا فسجل 1 ,1 في المئة و6, 5 في المئة و2, 5 في المئة على التوالي.
ولفت التقرير إلى أن معدل النمو الحقيقي في الناتج المحلى الإجمالي سجل تراجعا في الأردن في عام 2006 حيث بلغ 6 في المئة قياسا بنحو 2,7 في المئة في عام 2005 فيما تراجع في الجزائر إلى 9, 4 في المئة قياسا بنحو 3 ,5 في المئة أما في السعودية فسجل 8,5 في المئة مقابل 6, 6 في المئة. وأظهر التقرير تراجعا في معدل النمو في الناتج المحلى الإجمالي خلال عام 2006 إلى 2, 6 في المئة مقابل 5 ,8 في المئة فيما سجل في لبنان 2 ,3 في المئة مقابل واحد في المئة أما في جزر القمر فسجل 2,1 في المئة مقابل 2ر4 في المئة خلال الفترة محل القياس.
ولاحظ التقرير أن الانخفاض في معدل النمو خلال عام 2006 بالمقارنة بعام 2005 قد جاء طفيفا في جميع الدول التي انخفض بها باستثناء جزر القمر والتي جاء بها الانخفاض كبيرا ولبنان التي تراجع بها معدل النمو خلال الفترة محل القياس نظرا للظروف التي عاشتها البلاد في العامين الماضيين حيث كان معدل النمو في لبنان جيدا خلال عامي 2003 و2004 والتي سجل خلالها معدل 5 في المئة و6 في المئة على التوالي.
