يزور تجمع من قادة الأعمال والمستشارين الحكوميين اليابانيين الكبار الإمارات لعرض مشروع «المدينة المستدامة» وهي مبادرة بيئية تقوم على مبادئ مدينة البنية التحتية البيئية والمتراصة.
ويمتلك كونسورتيوم «التنمية الحضري المستدام للشراكة بين اليابان ودول الخليج» تقنيات رائدة في هندسة الحفاظ على الطاقة أو ما يعرف بالهندسة الخضراء. وتركز هذه الهندسة على وسائط النقل ومشروعات تطوير المدن ذات الانبعاث الكربوني المنخفض. وتخفض المدينة المقترحة استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 50% باستخدام تقنيات متقدمة مجربة بالفعل في اليابان ومتاحة فورا.
وتأتي الزيارة في أعقاب زيارة وفد حكومي ياباني للدولة في وقت سابق من العام الحالي ضم 180 ممثلا عن اتحاد الأعمال الياباني لتعزيز العلاقات متعددة الأطراف في العديد من القطاعات والمجالات.
ويخطط الكونسورتيوم لعقد مباحثات رفيعة المستوى مع القطاعين العام والخاص والمسؤولين في الحكومة والمطورين العقاريين الكبار والمستثمرين والمؤسسات ذات الصلة مثل مجلس الإمارات للأبنية الخضراء الذي شكل مؤخرا. وكمؤشر آخر على أهمية الزيارة تقدم شركة الطاقة المستقبلية «مصدر» التي أسستها شركة التنمية مبادلة، الذراع الاستثمارية لأبوظبي، رعايتها للحدث مع مؤسسات أخرى. وكانت مصادر روجت مؤخرا لمفهوم لمدينة الخالية من الكربون في الإمارة.
وسيتم خلال الزيارة تقديم عرضين توضيحيين في أبوظبي ودبي يومي 4 و5 نوفمبر على التوالي بمشاركة 11 مؤسسة عالمية المستوى مثل سانيو، توشيبا، هيتاشي، نيكين سيكي، باناسونيك، وغيرها من الشركات اليابانية الرائدة. وسيلقي الكلمة الرئيسية في اللقاءين الدكتور كايوشي كوروكاوا المستشار الخاص للعلوم والتكنولوجيا والابتكار للحكومة اليابانية والرئيس السابق لمجلس العلوم الياباني.
وحدد الدكتور كوروكاوا تكنولوجيا الطاقة والبيئة باعتبارها منطقة تنافسية أساسية يمكن لليابان بها الإسهام ايجابيا على الصعيد العالمي. وقاد الحفظ الناجح للطاقة إلى تخفيض استهلاك اليابان من الطاقة الرئيسية نسبة لإجمالي الناتج المحلي إلى ما يعادل فقط نصف متوسط استهلاك دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية واقل بأكثر من 70% من المتوسط العالمي.
وبمقابل ذلك فإن استهلاك الطاقة في دبي اي كمية الطاقة المستخدمة للفرد هي من بين أعلى المعدلات في العالم وهي أعلى بكثير من سنغافورة أو هونغ كونغ. ولكون الإمارات هي واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم فإن الطلب على الطاقة سوف يتضاعف على الأرجح بحلول العام 2015.
وقال ميتسو ناكامورا ممثل الكونسورتيوم إن حفظ الطاقة سيكون مبادرة أساسية للإمارات للسنوات القادمة لأن محاولة مواصلة النمو بمعدل أعلى من نمو الطلب على الطاقة لن يكون مستداما على المدى الطويل». وأضاف ان بناء مزيد من محطات الطاقة ببساطة لتلبية الطلب ليس هو الحل، ولكن من خلال برنامج إدارة قوي سيكون ممكنا توفير حتى 14% من الطلب على الكهرباء في الذروة بحلول 2015.
وإذا أرادت الإمارات رفع مركزها في سلم البيئة العالمي مثل أهداف التنمية الألفية للأمم المتحدة ومؤشر الاستدامة البيئي - الإمارات حاليا في مركز منخفض بنسبة 25% - فعليها أن تحسن أداء كفاءة الطاقة وتولد على الأقل 10% من استهلاكها للطاقة من مصادر متجددة. ويعتبر وجود سياسة مستقبلية للطاقة جزءا أساسيا للرؤية الاستراتيجية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وتعتبر الطاقة الشمسية والمولدة من الرياح مرشحين بارزين. ويقدر ان هذه الموارد لوحدها قد تقضي على انبعاث 5 ,1 مليون طن من غاز الدفيئة الحرارية ثاني أكسيد الكربون للغلاف الجوي سنويا. ويضم اعضاء الكونسورتيوم: دايكن للصناعات، فيغلا، هيتاشي، كومي سيكاي، ماتسوشيتا الكتريك ووركس، نيكين سيكي، سانيو الكتريك، شركة غاز طوكيو، طوكيو لهندسة الغاز، توشيبا، تسوشيا غومي، ياماتاكي.