شهدت البورصة المصرية نشاطا قياسيا خلال شهر سبتمبر الماضي متأثرة بالعديد من الأحداث الايجابية على صعيد الاقتصاد الكلى وأخبار الشركات ليصل إجمالي تعاملات السوق خلال الشهر إلى نحو 33 مليار جنيه.

وذكر التقرير الشهرى للبورصة المصرية عن شهر سبتمبر والذي تلقت »البيان« نسخة منه إنه جرى تداول 1.1 مليار ورقة مالية خلال الشهر نفذت من خلال 743 ألف صفقة مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 27 مليار جنيه وكمية تداول 1.3 مليار ورقة منفذة على 899 ألف عملية خلال الشهر الماضي.

وأوضح التقرير إن البورصة المصرية استطاعت أن تحقق أداء قياسيا خلال تعاملات شهر سبتمبر بالرغم من تزامنه مع شهر رمضان التي عادة ما كان ينخفض فيه حجم التعاملات إلا أن مؤشر البورصة الرئيسي »كاس 30« أستطاع أن يبلغ أعلى مستوياته على الإطلاق منذ تدشينه حيث أغلق تعاملات الشهر عند مستوى 8688 نقطة محققاً نمو شهري بنحو 12.1 في المائة وهو أعلى معدل نمو شهري منذ ثلاثة عشرة شهر محققا ارتفاعا بنسبة 5ر24 في المئة منذ بداية العام.

وأشار التقرير إلى أن العديد من الأحداث الهامة المحيطة قد ساهمت في تحقيق هذا الارتفاع الملحوظ يأتي في مقدمتها قرار البنك الأميركي الفيدرالي بتخفيض سعر الفائدة على الدولار لأدنى مستوياته خلال الخمسة عشرة عاما الأخير.

ونوه بأن الاقتصاد المصري قد حظي بإشادة واسعة من قبل عدد كبير من المؤسسات الدولية بالإصلاحات الاقتصادية المكثفة التي قامت بها الحكومة، حيث أعلنت مؤسسة (كابيتال اينتاليجانس) المتخصصة في تقييم الأسواق الناشئة عن رفع التصنيف الائتماني الممنوح للاقتصاد المصري من تصنيف مخاطرة إلى تصنيف استثماري، ومن جانب اختار البنك الدولي مصر كأفضل الدول تطويراً لمناخ الاستثمار خلال 2006.

وأوضح التقرير أن هذا الاختيار يأتي نتيجة الإصلاحات الاقتصادية المكثفة التي اتبعتها الحكومة في تسهيل إجراءات تسجيل الشركات، وإصلاح النظام الائتماني والجمركي بالإضافة إلى تسهيل إجراءات التجارة.

وأوضح أن مؤشر داوجونز مصر 20 الذي يقيس أداء أكبر 20 شركة من حيث رأس المال السوقي ونسب التداول الحر قد سجل صعودا ملحوظاً خلال تعاملات شهر سبتمبر ليغلق عند مستوى 1840 نقطة بارتفاع قدره 8ر11 في المئة عن نهاية تعاملات الشهر السابق عليه.

وذكر ان سوق الأسهم قد استحوذت على 77 في المئة من إجمالي قيمة التداول، في حين مثلت قيمة التداول للسندات نسبة 12فى المئة من إجمالي قيمة التداول، بينما سجلت خارج المقصورة نسبة 11 في المئة من قيمة التداول.وسجل عدد الشركات المقيدة 515 شركة خلال شهر سبتمبر الماضي مقارنة مع 523 شركة الشهر السابق عليه و632 شركة في سبتمبر من العام الماضي.

وأوضح التقرير أن تعاملات المستثمرين الأفراد قد استحوذت على 51 في المئة من تعاملات البورصة خلال شهر سبتمبر الماضى فيما كانت باقي التعاملات من نصيب المؤسسات، فيما سجلت تعاملات المصريين نسبة 75 في المئة من إجمالي تعاملات السوق والأجانب 25 في المئة وقد سجل الأجانب صافي شراء بقيمة 1.3 مليار جنيه.

وبلغ رأس المال السوقي للبورصة المصرية نحو 645.7 مليار جنيه في نهاية شهر سبتمبر 2007 أي بما يعادل 97 في المئة من الناتج المحلى الإجمالي البالغ 665 مليار جنيه، بارتفاع نسبته 4.3 في المئة عن الشهر الماضي. يشار إلى أن شهر سبتمبر الماضي قد شهد شطب أسهم شركة فودافون مصر للاتصالات -والتي يزيد رأسمالها السوقي عن 22 مليار جنيه-شطباً اختياريا.

وأشار التقرير الشهرى للبورصة المصرية إلى أن الاتجاه الصعودي للسوق خلال شهر سبتمبر الماضي قد إنعكس على أداء القطاعات المتداولة في البورصة حيث سجلت كافة القطاعات المتداولة في البورصة ارتفاعا ملحوظا هذا الشهر باستثناء قطاع الرعاية الصحية الذي سجل تراجع طفيف بلغت نسبته 9ر0 في المئة.

وأوضح أن قطاع التشييد ومواد البناء جاء في مقدمة قطاعات السوق نشاطا خلال شهر سبتمبر الماضى ليرتفع مؤشره الرئيسي بنسبة 23 في المئة بدعم من النشاط الملحوظ لاسهم شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، وقد سجل كمية تداول تزيد عن 65 مليون ورقة مالية بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار جنيه.

وجاء في المرتبة الثانية قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات بارتفاع نسبته 11.3 في المئة على صعيد مؤشره فيما سجل القطاع نشاطا ملحوظا على صعيد التداولات بكمية بلغت 70 مليون ورقة مالية بلغت قيمتها ما يقرب من 3 مليارات جنيه.

وذكر التقرير أن قطاع الاتصالات حل في المرتبة الثالثة من حيث الارتفاعات ليزيد مؤشره الرئيسي بنسبة 10.5 في المئة بدعم من الأداء القوى لسهم أراسكوم تليكوم التي سجلت أعلى ارتفاع بين شركات القطاع مسجلة ارتفاعاً بنحو 3ر13 في المئة خلال تعاملات الشهر، وقد شهد القطاع قيام شركة فودافون مصر بشطب أسهمها اختيارياً هذا الشهر.

وأوضح أن شركة المصرية للمنتجعات السياحية وأوراسكوم للفنادق للتنمية قطاع السياحة والترفيه والذي سجل نمواً بنحو 9.7 في المئة خلال شهر سبتمبر، حيث سجلت المصرية للمنتجعات السياحية أعلى كمية تداول في القطاع.

وفى المرتبة الخامسة جاء قطاع البنوك الذي سجل ارتفاعاً بنحو 8.4 في المئة مرتكزا على النشاط القوى للبنك التجاري الدولي الذي خلال تعاملات الشهر بلغ 15.3 في المئة، تلاه قطاع الأغذية والمشروبات الذي سجل نمواً بنحو 1ر6 في المئة في مؤشر القطاع.

وقادت العز لصناعة حديد التسليح قطاع الموارد الأساسية لاحتلال المرتبة السابعة من حيث كمية التداول ليسجل القطاع ارتفاعاً بنحو 9ر5 في المئة ، تلاه قطاع العقارات والذي سجل ارتفاعاً بنحو 5.7 في المئة خلال تعاملات الشهر.

وذكر إن قطاع المنتجات المنزلية والشخصية بالبورصة جاء في المرتبة السابعة من حيث نشاط السوق ليزيد مؤشره بنسبة 4.1 في المئة وأحتل المرتبة الثانية كأنشط القطاعات من حيث كمية التداول بفضل أسهم شركات الملابس والمنسوجات؛ العربية وبولفارا والعربية لحليج ألاقطان وكابو والإسكندرية للغزل والنسيج والذين احتلوا مراتب متقدمة وسط انشط عشرة شركات في البورصة من حيث كمية التداول.

ولفت التقرير إلى أن النشاط الملموس للمجموعة المالية هيرمس قاد مؤشر قطاع الخدمات المالية »باستثناء البنوك« ليرتفع بنسبة 3.7 في المئة، وجاء في المرتبة الثالثة من حيث انشط القطاعات من حيث كمية التداول.

وفى المرتبة الأخيرة جاء قطاع الكيماويات والذي سجل نمواً طفيفاً لم يتجاوز 0.3 في المئة بينما سجل قطاع الرعاية الصحية الانخفاض الوحيد هذا الشهر بتراجع طفيف قدره 0.9 في المئة.

القاهرة ـــ محسن محمود