قالت منظمة السياحة العالمية إن حجم صناعة السياحة بلغ 735 مليار دولار في عام 2006 وأن القطاع ينمو بنسبة تتراوح بين أربعة إلى 5% سنوياً، ووفقا للمنظمة فإن السياحة هي المصدر الوحيد للعملة الأجنبية لست وأربعين من بين أفقر خمسين دولة في العالم. لكن المنظمة حذرت خلال مؤتمر دولي حول السفر والتغير المناخي من أن نجاح السياحة يهدد بتقويضها كصناعة. وتشير تقديرات منظمة السياحة العالمية إلى أن السياحة في العالم هي السبب وراء 5 % من جميع الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، في حين يهدد ارتفاع درجة حرارة الأرض الذي يعتقد على نطاق واسع أنه يحدث بسبب هذه الانبعاثات، السياحة بدوره.
وجاء ذلك في لقاء يحضره 450 ممثلا لحكومات ومنظمات عاملة في قطاع السياحة والمنظمات البيئية بما في ذلك ممثلون لبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة في منتجع دافوس بسويسرا في المؤتمر العالمي الثاني لدراسة تأثير التغير المناخي على السياحة وكيفية تنمية هذا القطاع بشكل مستدام.
وتم تذكير الحضور في منتجع التزلج السويسري الشهير بأن نقص الثلج في المستقبل سيعرض مشروعات التزلج لخطر التقويض بينما قد تعني البحار الدافئة خطر الإصابة بالملاريا في منتجعات شاطئية آمنة بشكل تقليدي. وذكر تقرير للمنظمة أن عملية نقل السياح مسئولة عن ثلاثة أرباع نسبة ثاني أكسيد الكربون التي تتسبب فيها السياحة، 40 % منها من الطائرات و32 % من السيارات في حين تأتي نسبة 21 % تأتي من الإعاشة. وتلعب السياحة دورا أساسيا في الانبعاثات المؤدية لظاهرة الاحتباس الحراري وهي قطاع يعتبر مصدر الدخل الوحيد لبعض المناطق في العالم.
وتتمثل معضلة السياحة في كيفية تطوير سياحة مستدامة في الوقت الذي يتم فيه اجتذاب السياح إلى بعض أكثر الأماكن حساسية وعرضة للخطر من المنظور البيئي. (د.ب.أ)