سجلت معظم البورصات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً أمس رغم الجدل الدائر حول تأثيرات أزمة الرهن العقاري. وارتفع المؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية بنسبة 2 ,1% في ختام التعاملات في بورصة طوكيو للأوراق المالية متخطيا حد 17000 نقطة للمرة الأولى في ثمانية أسابيع اذ ارتفع سهم سوني كورب بعد أن قالت إن وحدتها المالية حددت سعر الاكتتاب في أسهمها عند الحد الأعلى للنطاق المؤقت.
وصعدت أسهم شركات تعتمد على تصدير منتجاتها للخارج مثل سهم شركة كانون وذلك بفضل ارتفاع أسهم وول ستريت في اليوم السابق وانخفاض الين. وارتفع المؤشر نيكي-225 بنسبة 2 ,1% أي 82, 200 نقطة إلى 78 ,17046 نقطة. كما ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا بنسبة 5 ,1%إلى 79 ,1639 نقطة.
وسجلت أسهم هونج كونج تحسناً دفع المؤشر الرئيسي للارتفاع إلى مستوى قياسي لليوم الثامن على التوالي. وارتفعت أسهم الشركات الكبرى بنحو 4% ارتفعت أسهم الشركات الصينية بنسبة 6ر6 في المئة لتسجل أفضل أداء منذ 27 أغسطس الماضي.
ومن العوامل التي دعمت سوق الأسهم أيضا توقعات بتزايد التدفقات الاستثمارية من الصين قبل طرح عدد من صناديق الاستثمار العالمية في الأسواق الصينية. وارتفع مؤشر هانج سينج عند الإغلاق إلى 75 ,28199 نقطة وهو مستوى إغلاق قياسي بعد ارتفاعه في وقت سابق الى 16 ,28254 نقطة مسجلا أعلى مستوى خلال التداول على الإطلاق. وأنهى مؤشر الشركات الصينية المسجلة في هونج كونج على 87, 17973 نقطة بعد ان تجاوز في وقت سابق مستوى 18 ألف نقطة للمرة الأولى.
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم يدعمها قطاع البنوك مع اقتناع المستثمرين بان الأزمة الائتمانية ربما تكون قد انتهت بينما ارتفع سهم مجموعة تيسكو البريطانية لمتاجر التجزئة بعد إعلان أرباح النصف الأول. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 7 ,0% الى 46, 1574 نقطة.
لكن بعض المحللين أبدوا تشككا في انتهاء الأزمة الائتمانية اذ مازال المؤشر منخفضا نحو 4% عن أعلى مستوى له منذ ست سنوات ونصف السنة الذي سجله في منتصف يوليو. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي الأميركي الى مستوى قياسي عند الإغلاق حيث تخطى حاجز الـ 14 الف نقطة للمرة الثانية في تاريخه كما لامست الأسهم في طوكيو أعلى مستوى لها منذ ثمانية أسابيع. وعلى صعيد البورصات الوطنية ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 للأسهم البريطانية بنسبة 9 ,0% ومؤشر داكس الألماني 4,0% ومؤشر كاك 40 الفرنسي 6 ,0%.
وارتفعت أسهم شركة تيسكو ثالث أكبر شركة في العالم لمتاجر التجزئة بنسبة 3% بعد أن أعلنت تباطؤ النمو في سوقها الرئيسية في بريطانيا في نصف السنة لكنها سجلت مبيعات أفضل من المتوقع. وكانت الأسهم الأمريكية قد سجلت ارتفاعا عند إغلاق التعاملات في بورصة وول ستريت أول من أمس الاثنين ما دفع مؤشر داو جونز الصناعي إلى مستوى قياسي .
حيث راهن المستثمرون على أن مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة مرة أخرى. وسجلت جميع أسهم داو جونز الثلاثين ارتفاعا فيما عدا أسهم شركتين فقط ليرتفع بذلك المؤشر بأكثر من 92 ,191 نقطة أي بنسبة 4 ,1% ليصل إلى 55ر14087 نقطة. وهذه هي المرة الثانية التي يتخطى فيها مؤشر داو جونز حاجز 14 ألف نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز الأوسع نطاقا 29 ,20 نقطة أي بنسبة 3, 1% ليغلق على 04 ,1547 نقطة.
كما أضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 49 ,39 نقطة أي بنسبة 5, 1 % ليغلق على 99, 2740 نقطة. وكانت أسهم شركات بناء المنازل والشركات المالية بين أقوى الأسهم من حيث الأداء خلال التعاملات. كما حققت مؤسسة ماكدونالد أكبر مكسب على مؤشر داو جونز مدعومة بضعف الدولار الأميريكي.
وعلى الرغم من ارتفاع أسهم القطاع المالي مع مراهنة المستثمرين على أن الازمة التي نتجت عن اضطرابات سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة في سبيلها للانتهاء، إلا أن مساحة التأثيرات سجلت تأثيرات قوية خلال الفترة الماضية، حيث انضم بنكا يو. بي.اس وكريدي سويس السويسريين وسيتي جروب الأميركي الى ضحايا أزمة الائتمان العالمية اليوم الاثنين الأمر الذي أدى الى ارتفاع أسعار الفائدة في سوق النقد قصير الأجل مع تجدد المخاوف بشأن عمق الأزمة.
كما حصل المستثمرون على تذكير جديد بصعوبة الاقتراض مع إعلان شركة اسكسيوم كورب الأميركية لإدارة البيانات أن مشترين من القطاع الخاص سحبوا عرض استحواذ بقيمة 25,2 مليار دولار. وفي مؤشر اخر على بدء تفشي أزمة الائتمان في الاقتصاد العالمي عموما أظهر تقرير تراجع النمو الصناعي العالمي بصورة حادة في سبتمبر.
لكن الان جرينسبان الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي اكتشف وميضا من الأمل. وكشف يو.بي.اس عن خسائر بمبلغ 4,3 مليارات دولار وبخاصة في أوراق مالية مرتبطة بقطاع الرهون العقارية عالية المخاطر بالولايات المتحدة وأعلن تعديلات كبيرة على مستوى المديرين واستغنى عن وظائف في حين قال كريدي سويس انه «سيتأثر سلبا» باضطراب السوق لكنه سيحافظ على ربحيته في الربع الثالث من العام.
وقال سيتي جروب أكبر البنوك الأميركية من حيث القيمة السوقية انه سيمنى بتراجع بنحو 60% في صافي ربح الربع الثالث بسبب اضطراب في الرهون العقارية عالية المخاطر وأسواق القروض غير المصنفة فضلا عن ضعف في نشاطه للتمويل الاستهلاكي.
وقال أندرو برينر محلل السوق لدى ام.اف جلوبال في نيويورك زنبأ اليوم أن يو.بي.اس سيخسر 5ر3 مليارات دولار سوف يذكر المستثمرين بأن الانباء السيئة لم تذع كلها بعد. نتوقع الإعلان عن خسائر بأكثر من 100 مليار دولار من الآن وحتى منتصف أكتوبر من جانب القطاع المالي هنا وفي الخارج».
