أعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان الإمارات تقدمت رسميا بطلب لاستضافة الاجتماع الرابع عشر لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2009.
وقال معاليه في تصريح له أمس انه نظرا للأهمية الاقتصادية لهذا الاجتماع فقد تقدمت وزارة المالية والصناعة لاستضافة هذا التجمع الاقتصادي الكبير حيث تم إخطار مدير عام المنظمة بذلك ووعد بدراسة الموضوع مع سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وجاء تقديم الطلب خلال مشاركة الدولة في الاجتماع الثاني عشر لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي عقد في باريس الأسبوع الماضي حول سبل إزالة المعوقات الإدارية والقانونية التي تواجه تنفيذ اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي.
ومثل وزارة المالية والصناعة في هذه الاجتماعات وفد برئاسة ماجد علي عمران مدير إدارة الاستثمارات وعضوية الدكتور حامد نصر عبد القادر الخبير الاقتصادي بالوزارة حيث حضر الاجتماع ممثلون عن 107 دول بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية بالإضافة إلى سكرتارية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وبلغ عدد الحاضرين 281 شخصاً ممثلين للدول الأعضاء في المنظمة والدول غير الأعضاء.
وقدمت وزارة المالية والصناعة خلال الاجتماعات تجربتها كدولة رائدة في المنطقة حول إعداد وتنفيذ اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي وأشادت وفود الدول الأعضاء بالمشاركة الفعالة لوفد دولة الإمارات العربية المتحدة في أجندة الاجتماع والموضوعات التي طرحت للنقاش.
كما قام وفد الدولة بنشاط مكثف في هذا المؤتمر حيث عرض تجربة الدولة حول الاتفاقيات المذكورة والإطار القانوني الذي يكفل تنفيذها بالإضافة إلى علاقة الدولة المميزة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والشراكة القائمة مع وزارة المالية والصناعة خاصة بعد موافقة مجلس الوزراء بتكليف وزارة المالية والصناعة بتمثيل الدولة لدى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في المجالات المتعلقة بالسياسات الضريبية العامة حول هذا الشأن بعد أن أصبحت الدولة مركزا إقليميا للتعاون مع المنظمة لخدمة منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من اجل إعداد شبكة قوية من الاتفاقيات وتم توقيع مذكرة تفاهم بهذا الشأن مع المنظمة في مايو الماضي.
وستنظم وزارة المالية والصناعة بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ورشة عمل حول المعاهدات الضريبية خلال شهر نوفمبر 2007 بحضور أكثر من 40 دولة ممثلين عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بهدف تبادل الخبرات في مجال تطوير الأنظمة المالية الضريبية.
وشارك الوفد كذلك بفعالية في جميع ملفات النقاش التي عرضت حيث اشاد جميع المؤتمرين بالآراء والمقترحات القيمة التي قدمها وفد الدولة خلال جميع المداولات والمناقشات.
وأشار الدكتور حامد نصر إلى ان وزارة المالية والصناعة شاركت في جميع المداولات وقدمت اقتراحات تم قبولها تمثلت في تعزيز التعاون والتنسيق بين النموذج الذي اعدته الأمم المتحدة بشان الضرائب والنموذج الذي اعدته منظمة التعاون والتنمية خاصة وأن أكثر من70 دولة من الدول النامية تستخدم نموذج منظمة التعاون والتنمية كما قدم الوفد كذلك حول آليات التنسيق بين القوانين المحلية واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي.
وقال الدكتور حامد نصر إنه فيما يتعلق بالتحكيم أفاد وفد الدولة بوضوح بأن أي نزاع في تفسير أو تطبيق أحكام اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي يتم تسويته من خلال الإجراءات الودية والتي نصت عليها أحكام تلك الاتفاقيات كما تعرض وفد الدولة كذلك لأهمية تقاسم الخبرات.
فيما يتعلق باليات تنفيذ الاتفاقيات وخاصة تلك المتعلقة بتقاسم الضرائب بين دولة المصدر ودولة المقر والالتزام بالاتفاقيات المبرمة بحيث لا يتم تعديل القوانين لحرمان المستثمرين من الإعفاءات الضريبية التي تنص عليها الاتفاقيات.
بالإضافة إلى أهمية تبني المنظمة لآليات محددة تتعلق بالمناطق الاقتصادية الخاصة بشان تمتعها بالمزايا التي شملتها الاتفاقية. كما عقد وفد الدولة عدة اجتماعات جانبية مع ممثلي بعض الدول بهدف تسريع إجراءات واستكمال الاتفاقيات المبرمة مع تلك الدول بالأحرف الأولى.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر
