علمت «البيان» ان تداولات الخليجيين في سوق أراضي دبي التقليدي اقتربت من سقف 5, 11 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الجاري وتمثل قيمة مشترياتهم لأراض تصل مساحتها إلى 622, 27 مليون قدم مربع. وطبقا لقراءة البيان في سجلات دائرة أراضي وأملاك دبي فإن قيمة التداولات التي تحققت في الفترة المذكورة تفوقت على قيمة تداولات الفترة ذاتها من العام الماضي بمبلغ تجاوز 3 مليارات درهم بنسبة نمو وصلت إلى 3% تقريبا. فقد سجلت مشترياتهم في العام الماضي وللفترة ذاتها مبلغ 521 ,8 مليارات درهم قيمة مساحات أراض تصل إلى 375 ,25 مليون قدم مربع.
ولاحظت «البيان» ان مبلغ ال3 مليارات درهم الذي تحقق خلال الفترة المذكورة من 2007 جاء على خلفية زيادة قيمة تداولات الإماراتيين لوحدهم فيما عاود الخليجيون زيادة مشترياتهم من أراضي دبي بعد تراجع قيمة تداولاتهم في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.وقال مراقبون لأداء السوق «حجم مشتريات الخليجيين لا يتفوق في كل الأحوال على مشتريات الشركات العقارية حيث تفوقت الأخيرة بنحو 11 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الماضية بعد ان كانت نتائج الشركات متراجعة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بنحو 9 مليارات درهم عن إجمالي مشتريات الخليجيين ما يعكس تحول في سلوك الشركات العقارية عندما رفعت قيمة مشترياتها في العام الجاري تحسبا لارتفاعات جديدة في أسعار أراضي المدينة التي شهدت قفزات كبيرة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة».
وأضافوا: «حتى الزيادة في قيمة مشتريات الشركات خلال الأشهر التسعة الماضية تحققت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فقد كانت مشترياتهم تتجاوز الملياري درهم بقليل في النصف الأول من العام الجاري لكنها ارتفعت خلال أشهر يوليو /اغسطس/ سبتمبر بشكل كبير رفع المبلغ من ملياري درهم إلى 5 ,13 مليار درهم وعكست أرقام دائرة أراضي وأملاك دبي والتي اطلعت «البيان» عليها تفوق الإماراتيين على أقرانهم من مواطني دول مجلس التعاون وبقيت مشتريات القطريين هي الأقل بينهم.
بالأرقام 2007 و2006
وبلغة الأرقام فقد بلغ عدد المتداولين في أراضي دبي من الإماراتيين 1592 منذ بداية العام الجاري وحتى الآن وحققت صفقاتهم مبيعات بقيمة 272, 10 مليارات درهم، فيما بلغ عدد الكويتيين 31 حققوا صفقات بقيمة 588 ,297 مليون درهم، بينما بلغ عدد البحرينيين 30 حققوا تداولات بلغت قيمتها 327 ,224 مليون درهم، وبلغ عدد العمانيين 9 وبلغت قيمة تداولاتهم 743 ,119 مليون درهم، وبلغ عدد القطريون 9 وبلغت قيمة تداولاتهم 038 ,33 مليون درهم، وبلغ عدد السعوديون 56 وحققوا تداولات بقيمة 590 ,463 مليون درهم، أما الشركات فقد كان عددها 190 وحققت تداولاتها بما قيمته 33 ,13 مليار درهم.
مقارنة
وبالعودة إلى تداولات الفترة ذاتها من العام الماضي فسيبرز الإماراتيون بعدد 1545 بقيمة تداولات بقيمة 463, 7 مليارات درهم، اما الكويتيون فقد بلغ عددهم 11 وحققت تداولاتهم مبلغ 257 ,42 مليون درهم، وبلغ عدد البحرينيون 36 وكانت تداولاتهم قد حققت مبلغ 405, 219 مليون درهم، وبلغ عدد العمانيين 22 وحققوا تداولات بقيمة 588 ,430 مليون درهم، أما القطريون فقد بلغ عددهم 6 (وهم الأقل بين المتداولين الخليجيين) وحققوا تداولات بقيمة 157 ,13 مليون درهم، أما السعوديون فقد بلغ عددهم 62 وحققت تداولاتهم بما قيمته 493 ,352 مليون درهم، في حين كان عدد الشركات أو الجهات قد بلغ حينها 70 وحققت تداولاتهم الإجمالية 412 ,3 مليار درهم.
تطورات السوق
لغاية اليوم حافظ الطلب على العقارات التجارية على قوته وتفوقه على العرض وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار وجني عوائد إيجار مرتفعة بصورة (غير طبيعية) وصل معدلها إلى 27 في المئة. ونتوقع أن يزداد العرض إلى أكثر من ثلاثة أضعاف وأن يبقى الطلب شهرياً على الأقل على المدى القصير والمتوسط. كما أن عوائد الإيجارات تقترب أكثر من المعدلات العالمية.
ومنذ بداية العقد الحالي، استطاعت دبي أن تؤسس نفسها كأحد أهم المدن الاقتصادية في الشرق الأوسط وكمركز النمو الاقتصادي في منطقة الخليج العربي. وأدى هذا البروز الاقتصادي لدبي مدعوماً بارتفاع أسعار النفط إلى تفضيل عدد أكبر من الشركات الأجنبية دبي كقاعدة إقليمية لعملياتها في الشرق الأوسط.
ودعم ذلك تأسيس العديد من المناطق الحرة مثل المنطقة الحرة في جبل علي ومدينة دبي للإعلام ومدينة الانترنت ومدينة دبي الصناعية ومركز دبي المالي العالمي، ما فسح المجال أمام ارتفاع الطلب على المساحات التجارية، ولهذا السوق عوامل محددة تتحكم بعملية العرض والطلب، تختلف عن مثيلتها في سوق العقارات السكنية وهي محدودية العرض ووصلت نسبة إشغال المساحات التجارية والمكتبية إلى مستوى قياسي بلغ 99 في المئة في مناطق الأعمال التقليدية مثل بر دبي والقرهود. بينما تم تأجير المكاتب في مدينة دبي للإعلام والانترنت بالكامل.
ومن تلك العوامل أيضاً اختلاف تركز مواقع المساحات التجارية وثبات أسعار بيع الوحدات التجارية نسبياً مقارنة بالوحدات السكنية على الرغم من ارتفاع إيجاراتها ومن المتوقع أن لا يتم طرح وحدات تجارية جديدة بأعداد كبيرة قبل عام 2008.
ومن حيث الاتجاهات الجديدة في هذا السوق، نجد أولاً، أن العديد من الشركات اختارت الانتقال إلى المناطق الحرة حيث تتوفر المساحات بالإضافة إلى المزايا العديدة مثل إمكانية تملك الأجانب بنسبة 100 في المئة وإعفاء كامل من ضرائب الشركات والتصدير والاستيراد والدخل. وثانياً بدأت بعض الشركات بفتح مكاتب صغيرة لها لاستيعاب المسؤولين الكبار من موظفيها في مناطق مرتفعة الثمن من الدرجة. ثالثاً، بعض الشركات أخذت في الانتقال إلى أبنية مكتبية متوسطة الارتفاع في دبي الجديدة التي توفر عدداً من المزايا الراقية وتتمتع بفترة إنجاز قصيرة مقارنة بالأبراج المكتبية.
الرهونات تتفوق مجددا
وكانت أرقام التصرفات في دبي حققت خلال تسعة أشهر حوالي 25,81 مليار درهم وذلك من عمليات البيع والرهن والهبة حيث تم تسجيل 2738 عملية بيع بقيمة 46,28 مليار درهم و2161 عملية رهن بلغ مجموع مبالغها 11,47 مليار درهم و255 عملية هبة وكانت قيمة الأراضي والأملاك الموهوبة 67,5 مليارات درهم.
وقد شهدت الأشهر التسعة تسجيل 2738 عملية بيع بمجموعة مبالغ وصلت إلى 46, 28 مليار درهم في 105 مناطق من مناطق دبي وكان مجموع المساحات المباعة 53 ,56 مليون قدم مربع منها 1144 مبايعة عملية بيع لأراض فضاء حيث تم بيع ما مساحته 16, 33 مليون قدم مربع بمبلغ 47, 15 مليار درهم والباقي لأراض مبنية.
وتصدرت الجداف المناطق من حيث المبالغ المبايعات حيث استحوذت على 15 ,10% من مجمل مبالغ البيع مسجلة 88 ,2 مليار درهم وتراوحت الأسعار في المنطقة بين 63, 770 درهم للقدم المربع و05 ,2250 دراهم للقدم المربع وبمعدل سعر وصل إلى 15 ,1112 درهم.
كما شهدت الأشهر التسعة شهد تسجيل 2161 معاملة رهن بمجموع مبالغ وصل إلى 11, 47 مليار درهم تركزت عمليات الرهن في 114 منطقة في دبي حققت منطقة نخلة ديرة أكبر رهن حيث تم تسجيل رهنان مقابل 57 ,13 مليار درهم وتلتها منطقة ورسان الأولى التي تم فيها تسجيل 5 رهونات بمجموع مبالغ وصل إلى 81 ,6 مليارات درهم وتلتها منطقة المركز التجاري الأولى التي تم فيها تسجيل 7 رهونات بمجموع مبالغ وصل إلى 31 ,3 مليارات درهم وتلتهم منطقة تلال الإمارات الثانية فيها تسجيل عدد 47 رهنا بمجموع مبالغ وصل إلى 46 ,2 مليار درهم وفي المركز الخامس تأتي منطقة شارع الشيخ زايد بعدد 9 رهونات وبمجموع مبالغ وصل إلى 94 ,1 مليار درهم .
وفي المركز السادس تأتي منطقة البرشاء الأولى بعدد 56 رهن وبمجموع مبالغ وصل إلى 83 ,1 مليار درهم وفي المركز السابع أتت منطقة النهدة الأولى بعدد 14 رهنا وبمجموع مبالغ وصل إلى 57 ,956 مليون درهم وتلتها منطقة النهدة الثانية حيث تم تسجيل 32 رهنا وبمجموع مبالغ وصل إلى 69, 816 مليون درهم وتلتها منطقة المرقبات حيث تم تسجيل 22 رهنا بمبلغ 01, 650 مليون درهم وفي مركز العاشر أتت منطقة تلال الإمارات الثالثة بعدد 196 رهن بمجموع مبالغ وصل إلى 58 ,635 مليون درهم.
أما من حيث عدد الرهونات فقد تصدرت تلال الإمارات الثالثة المناطق بعدد 196 رهن وفي المركز الثاني اتت منطقة ند الشبا بعدد 168 رهن واتت المرابع في المركز الثالث بعدد 137 رهنا وفي المركز الرابع ابو هيل بعدد 108 رهون وفي المركز الخامس منطقة تلال الإمارات الأولى 99 رهنا. وسجلت الأشهر التسعة سجلت 255 عملية هبة بنوعيها الكلي والجزئي وتم تقدير القيمة الكلية المجموع عمليات الهبة بمبلغ 67 ,5 مليارات درهم.
تحليل: مشرق علي حيدر

