أكد مسؤول مصرفي بارز أن المصارف الوطنية تمكنت من تجاوز تحديات الأرباح الاستثنائية التي حققتها في عام 2005 وتمكنت من رفع إيراداتها من الأنشطة المصرفية الأساسية بنسب متفاوتة وشهد النصف الأول من العام الجاري نموا واضحا في أرباح وأنشطة المصارف الوطنية.

وقال عبدالله محمد صالح عبدالرحيم المدير العام رئيس العمليات ببنك أبوظبي الوطني في حوار خاص ل«البيان » ان الأوضاع الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة لم تؤثر سلباً على اقتصاد الإمارات الذي نجح في التغلب على كافة التحديات التي واجهته خلال العقود الماضية بفضل القيادة الحكيمة .مؤكدا أن البنوك الوطنية قادرة على الاستجابة لمتطلبات «بازل 2» من حيث الملاءة المالية وكفاية رأس المال علاوة على قدرتها على مواكبة التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع المصرفي في مختلف أنحاء العالم وتعمل على تطوير نظمها بشكل متواصل مشيرا إلى ان بنك أبوظبي الوطني سيلتزم بمتطلبات «بازل 2» بنهاية عام 2007 حسب تعليمات المصرف المركزي.وحول ما إذا كان بنك «أبوظبي الوطني» يدخل حاليا كطرف في أي مشاورات للاندماج مع اى من البنوك الوطنية الأخرى او وجود نية للإقدام على هذه الخطوة في المرحلة المقبلة أكد عبد الله محمد صالح عبد الرحيم أن البنك لن يغلق الباب أمام أي فرصة للاندماج مع كيانات مصرفية قادرة على الإضافة لقوة ومكانة بنك أبوظبي الوطني الا انه قال ان هذا لا يعني أن بنك أبوظبي الوطني يقوم بالتفاوض في الوقت الحالي أو لديه خطط للاندماج .

كما لا يعني أنه لن نستمر في تعزيز النمو الكبير للبنك وتوسعة أعماله في انتظار الاندماج فبنك «أبوظبي الوطني» ـ بوضعه الراهن ـ يعتبر كياناً مصرفيا عملاقاً في الإمارات والمنطقة لكن ذلك لا ينفي ضرورة السعي إلى تكوين كيانات مصرفية عملاقة قادرة على توفير خدمات متطورة والمنافسة مع البنوك العالمية محلياً وإقليمياً وعالمياً.

وتوقع ان يطلق بنك «أبوظبي الوطني» خلال العام الجاري شركتين جديدتين احداهما شركة «أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي» المملوكة بالكامل لبنك أبوظبي الوطني لتلبية متطلبات واحتياجات شريحة واسعة من العملاء في الدولة وخارجها والثانية شركة عقارية مملوكة بنسبة 100% للبنك ستقوم بتقييم كافة الخيارات من حيث المشاركة مع مؤسسات أخرى في إطلاق في النهضة العقارية التي تشهدها دولة الإمارات.

وذكر عبدالله محمد صالح عبدالرحيم ان البنك يقوم بتمويل كافة قطاعات الاقتصاد الوطني في الدولة مشيرا إلى ان إجمالي تمويلات البنك للقطاعات الرئيسية خلال العام الماضى بلغ في حدود 72,41 مليار درهم وكان توزيع التمويلات التي قدمها البنك متوازناً بين كافة القطاعات مشيرا إلى ان البنك يخطط لافتتاح حوالي 7 فروع جديدة بالدولة خلال الفترة المقبلة من العام الجاري بزيادة حوالي 10% .

مشيرا إلى ان البنك لديه شبكة صراف آلي كبيرة في مختلف إمارات الدولة تضم 184 جهازاً كما يدرس البنك التوسع في الأردن وقطر وليبيا بينما إضافة إلى افتتاح فروع جديدة في مصر التي يملك فيها أكبر شبكة لبنك غير مصري تضم حوالي 22 فرعا. وفيما يتعلق بإمكانية تدشين البنك أعماله في العراق الذي يوفر فرصاً استثمارية مغرية في مختلف المجالات قال ان هذا الأمر مرهون بتحسن الأوضاع الأمنية حيث يمكن آنذاك البدء في طرق أبواب الاستثمار، وفيما يلي نص الحوار:

* ما تقييمكم للأداء المصرفي في الدولة بوجه عام خلال عام 2006 والفترة المنقضية من عام 2007 في ضوء البيانات المتوفرة؟

ـ بصفة عامة يمكننا القول إن الأداء العام للمصارف الوطنية في عام 2006 كان جيداً حيث تمكنت من تجاوز تحديات الأرباح الاستثنائية التي حققتها في عام 2005 فقد ارتفعت إيراداتها من الأنشطة المصرفية الأساسية بنسب متفاوتة، وشهد النصف الأول من العام الجاري استمرارية لهذا النمو.

وفيما يتعلق ببنك أبوظبي الوطني فقد نجح في تحقيق صافي أرباح بلغ 2 ,1 مليار درهم في النصف الأول من العام الجاري بارتفاع 5% عن الفترة المماثلة من عام 2006، فيما بلغت نسبة العائد السنوي على حقوق المساهمين 4,25%، الأمر الذي يتماشى مع متوسط العائد المستهدف في الخطة الخمسية الاستراتيجية للبنك. وبلغت أرباح الربع الثاني من العام الجاري 584 مليون درهم بارتفاع 16% عن الربع الثاني من عام 2006.

وارتفعت أصول البنك بنسبة 53% مقارنة بنفس الفترة من العام 2006. كما ارتفعت ودائع العملاء 53% والقروض 29%. أما إجمالي حقوق المساهمين فقد بلغ 1, 12 مليار درهم بارتفاع 17% عن نفس الفترة من العام الماضي. وفي اعتقادنا، فإن هذه النتائج ممتازة وتعكس الموقع المتميز للبنك في السوق المحلية والإقليمية وأدائه المتفوق بفضل تنفيذ خطته الخمسية والمناخ الاقتصادي الملائم في دولة الإمارات.

الأمن والاستقرار

* إلى أي مدى في رأيكم أثرت التطورات الخارجية خصوصا الأوضاع الراهنة في العراق وحالة التوتر الناجمة عنها على القطاع المصرفي في الدولة؟

ـ لا بد من التأكيد أولاً على أن الأوضاع الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة لم تؤثر سلباً على اقتصاد الإمارات، إذ نجح في التغلب على كافة التحديات التي واجهته خلال العقود الماضية بفضل القيادة الحكيمة.

ونأمل أن يعود الأمن والاستقرار إلى العراق الشقيق حيث نتوقع أن ينعكس ذلك إيجاباً على أداء مختلف القطاعات الاقتصادية في المنطقة فهناك فرص استثمارية ضخمة في العراق التي تعتبر سوقاً كبيرة تتميز بقدرات هائلة وإمكانيات عملاقة.

ولا شك أن القراءة المتأنية والمتعمقة لنتائج بنك أبوظبي الوطني المالية وأدائه خلال السنوات الماضية تؤكد أنه نجح في مضاعفة حجم أعماله في الدولة وخارجها.

* هل يفكر مصرفكم في الدخول في المرحلة المقبلة للاستثمار في العراق؟

ـ يعمل بنك أبوظبي الوطني على تنفيذ خطط توسع طموحة لتدشين أعماله في أكثر من بلد عربي شقيق، ونأمل أن تكون لنا أعمال وفروع في مختلف الدول العربية لكن الأمر تحكمه عوامل ومحددات عملية.

وفيما يتعلق بالعراق، الذي يوفر فرصاً استثمارية مغرية في مختلف المجالات، فإن الأمر مرهون بتحسن الأوضاع الأمنية حيث يمكننا آنذاك البدء في طرق أبواب الاستثمار، ونأمل أن تتحسن الأوضاع الأمنية قريباً وأن يعود الأمن والاستقرار للعراق لينعم شعبه بالأمان وبخيرات بلاده.

* مع قرب انتهاء الربع الثالث من عام 2007 وفي ضوء المؤشرات الأولية ما توقعاتكم لأداء القطاع المصرفي لعام 2007 مكتملا؟ وهل سيمثل هذا العام انطلاقة جديدة للمصارف الوطنية؟

ـ تشير القراءة العامة لأداء المصارف الوطنية في الفترة السابقة إلى أنها نجحت في تعزيز أعمالها وزيادة أرباحها من الأنشطة الرئيسية، كما ستواصل مسارها خلال الفترة المتبقية من العام الجاري ونتوقع أن تكون أرباح بنك أبوظبي الوطني جيدة خلال الربعين الأخيرين من العام.

وأن تكون أرباحنا في 2007 أفضل من عام 2006 ووفقا لبعض المؤشرات والتوقعات الأولية، فانه من المتوقع أن يحقق البنك نموا جيداً في أرباحه خلال عام 2007 مقارنة بالأرباح المحققة في عام 2006 استناداً إلى استمرار وتيرة النمو المتوازن للبنك كما نتوقع أن تكون نسبة العائد السنوي على حقوق المساهمين في نطاق متوسط العائد المستهدف في الخطة الخمسية الاستراتيجية للبنك التي أقرها مجلس الإدارة.

الالتزام بـ «بازل 2»

* في رأيكم ما مدى قدرة البنوك الوطنية على الاستجابة لمتطلبات «بازل 2» ؟

ـ في تقديرنا أن البنوك الوطنية قادرة على الاستجابة لمتطلبات «بازل 2» من حيث الملاءة المالية وكفاية رأس المال، علاوة على قدرتها على مواكبة التطورات الكبيرة التي يشهدها القطاع المصرفي في مختلف أنحاء العالم، إذ تعمل على تطوير نظمها بشكل متواصل. وسيلتزم بنك أبوظبي الوطني بمتطلبات «بازل 2» بنهاية عام 2007 حسب تعليمات المصرف المركزي.

* بعد اندماج بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني انتشرت في الفترة الأخيرة أنباء عن مشاورات بين بنوك وطنية أخرى للاندماج.. هل كان بنك أبوظبي الوطنى طرفا في أي من هذه المشاورات.. وهل يوجد لديكم النية في المرحلة المقبلة للإقدام على مثل هذه الخطوة؟

ـ فيما يتعلق بهذا الموضوع، أذكر بتصريحات خليفة محمد الكندي، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني وتصريحات مايكل تومالين الرئيس التنفيذي للبنك، اللذين أكدا أن البنك لن يتوانى في البحث عن كافة الفرص لتعزيز وحماية مصالح المساهمين، ولن يغلق الباب أمام أي فرصة للاندماج مع كيانات مصرفية قادرة على الإضافة لقوة ومكانة بنك أبوظبي الوطني.

ولا يعني هذا أننا نقوم بالتفاوض في الوقت الحالي أو لدينا خطط للاندماج، كما لا يعني أننا لن نستمر في تعزيز النمو الكبير للبنك وتوسعة أعماله في انتظار الاندماج فبنك أبوظبي الوطني - بوضعه الراهن- يعتبر كياناً مصرفيا عملاقاً في الإمارات والمنطقة، بيد أن ذلك لا ينفي ضرورة السعي إلى تكوين كيانات مصرفية عملاقة قادرة على توفير خدمات متطورة والمنافسة مع البنوك العالمية محلياً وإقليمياً وعالمياً.

* هل حاول البنك شراء أو الاستحواذ على بنوك خارج الدولة أو داخلها على غرار ما قامت به بنوك وطنية أخرى؟ وهل يعتزم البنك انتهاج هذا التوجه في المرحلة المقبلة؟

ـ أؤكد مجدداً أن كل الخيارات مفتوحة لتعزيز النمو الكبير للبنك وتوسعة أعماله من أجل تحقيق مصالح المساهمين ولعب الدور المناط بنا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية كبنك رائد في الدولة والمنطقة.

المشاريع الصغيرة والمتوسطة

* ما تقييمكم لأداء بنك أبوظبي الوطنى خلال عام 2006.. والفترة المنقضية من العام الحالي في كافة المجالات.. وما هي أبرز القطاعات التي حظيت بالتركيز الأكبر سواء في أنشطتكم الاستثمارية أو في عملياتكم المصرفية؟

ـ واصل بنك أبوظبي خلال عام 2006 والفترة المنقضية من العام الجاري تعزيز عملياته وأعماله في كافة المجالات والقطاعات لأننا في سعي دائم لتطوير الخدمات والمنتجات لتلبية متطلبات العملاء الذين نبذل قصارى جهدنا لنكون الأقرب إليهم وإلى احتياجاتهم.

وفي هذا السياق فقد قمنا في الفترة الأخيرة بتخصيص وحدة خاصة لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهو ما يتماشى مع التوجهات العامة في الاقتصاد الحديث وفي دولة الإمارات التي تسعى إلى تعزيز دور هذه المشاريع عبر دعمها ببرامج متخصصة مثل صندوق الشيخ خليفة وبرنامج الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.

* ما أبرز المشروعات التي ساهم مصرفكم في تمويلها خلال العام الماضي والفترة المنقضية من العام الحالي داخل الدولة وخارجها وما تكلفتها الإجمالية وما نسبة مساهمة البنك في تمويلها وفي أي القطاعات والمناطق؟

ـ يقوم بنك أبوظبي الوطني- ضمن دوره الرائد والمهم في تعزيز مسيرة التنمية في دولة الإمارات - بتمويل كافة قطاعات الاقتصاد الوطني في الدولة، وهو ملتزم على مدى مسيرته الطويلة بلعب دور حيوي وأساسي في التنمية وخلال العام الماضي كان توزيع التمويلات التي قدمها البنك متوازناً بين كافة القطاعات .

حيث بلغ التمويل المقدم إلى قطاع الطاقة حوالي 5,5 مليارات درهم والصناعة حوالي 65,2 مليار درهم والإنشاءات 47, 2 مليار درهم، والعقارات 6, 12 مليار درهم، والمشاريع التجارية 4 مليارات درهم، والنقل والمواصلات 4,2 مليار درهم، والمصارف والمؤسسات المالية 2, 5 مليارات درهم، والخدمات 2,1 مليار درهم، والمشاريع الحكومية 7,5 مليارات درهم.

توسع داخل وخارج الدولة

* ما خططكم للتوسع في فروعكم داخل الدولة وخارجها وما الأسواق التي ستركزون عليها في توسعكم الخارجي؟

ـ لدينا حاليا أكبر شبكة فروع في الدولة حيث يصل عدد فروع البنك في مختلف إمارات الدولة حالياً 73 فرعاً وهناك خطط لافتتاح حوالي 7 فروع خلال الفترة المقبلة من العام الجاري ما يعني زيادة عدد الفروع بحوالي 10% كما نملك أكبر شبكة صراف آلي في مختلف إمارات الدولة حيث يصل عددها إلى 184 جهازاً.

وبالنسبة للشق الثاني من السؤال الخاص بالتوسع خارج الدولة، فقد قمنا بافتتاح وحدة مصرفية في جنيف خلال يونيو الماضي ضمن خطة التوسعات الخارجية وفي الوقت الحالي ندرس التوسع في الأردن وقطر وليبيا بينما تشمل شبكة فروعنا في الخارج مصر التي نملك فيها أكبر شبكة لبنك تضم حوالي 22 فرعا ينتظر أن ترتفع في نهاية العام الحالي بافتتاح فروع جديدة في أسوان وأسيوط ومرسى علم وتشييد مبنى الإدارة الإقليمية للبنك في القاهرة ومبنى للبنك بالغردقة وتوسعات أخرى بمصر و للبنك فروع أيضا في عمان والكويت والبحرين والسودان ولندن وباريس وواشنطن وجنيف علاوة على البنوك المراسلة في معظم دول العالم.

وتعتمد الوجهات التي يعتزم البنك افتتاح فروع أو التوسع فيها تعتمد على الفرص الاستثمارية المتوفرة وإمكانيات النمو في هذه الأسواق عبر القيام بدراسات شاملة ومعمقة بحيث يقوم بنك أبوظبي الوطني بالدخول إلى الأسواق الواعدة ولتسهم التوسعات في تعظيم مكاسب المساهمين.

شركات مساهمة

* هل يعتزم بنك أبوظبي الوطني إطلاق أو المساهمة في إنشاء شركات مساهمة عقارية أو مالية أو غير ذلك بالمشاركة مع مؤسسين آخرين على غرار ما قام به العديد من البنوك الوطنية؟

ـ يقوم البنك في الوقت الحالي بتأسيس شركة عقارية مملوكة 100% للبنك ونأمل أن تدشن عملياتها خلال العام الجاري وسوف نقوم بتقييم كافة الخيارات من حيث المشاركة مع مؤسسات أخرى في إطلاق الشركة العقارية لنلعب دوراً حيوياً في النهضة العقارية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة الأخيرة.

* هل تؤيدون طرح صناديق استثمارية جديدة في الأسواق المحلية؟ وهل يعتزم البنك طرح صناديق استثمارية في المرحلة المقبلة؟

ـ يعد الاستثمار في أسواق المال المحلية والإقليمية أمراً قائماً على الدراسات العلمية والقراءة الواقعية لواقع ومستقبل الأسواق ويحمي المستثمرين، خاصة صغار المستثمرين، من التقلبات المفاجئة والمخاطرة التي تصحب عملية الاستثمار الفردي المباشر في السوق.

وبالإضافة إلى باقة الصناديق والأدوات الاستثمارية المتنوعة التي أطلقها بنك أبوظبي الوطني خلال الفترة الماضية، ندرس المزيد من الفرص التي تلوح في الأسواق المحلية والإقليمية التي تعتبر من أنشط الأسواق خاصة في ظل الجهود المبذولة لتنويع الاقتصادات الخليجية. وسوف تكون كافة الصناديق التي نطلقها في الفترة المقبلة معتمدة على معايير دقيقة تدرس كافة القطاعات والشركات التي يتوقع أن يكون أداؤها جيداً ما يعود بالفائدة على المستثمرين.

التمويل الإسلامي

* في ظل تزايد الإقبال والطلب على التعامل المصرفي وفقا للشريعة الإسلامية ألا يفكر بنك أبوظبي الوطني في استحداث نوافذ تعاملات مصرفية إسلامية؟

ـ نتوقع ان يشهد العام الحالي الإطلاق الرسمي لشركة «أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي» المملوكة بالكامل لبنك أبوظبي الوطني حيث يتم وضع اللمسات الأخيرة قبل الانطلاقة التي نتوقع أن تكون بحجم طموحات البنك لتلبية متطلبات واحتياجات شريحة واسعة من العملاء في الدولة وخارجها.

* ماذا عن خططكم الاستثمارية في المرحلة المقبلة في ظل التطورات الراهنة وهل ستركزون أكثر على الأسواق المحلية أم على الأسواق العالمية؟

ـ لا شك أن خبراتنا في السوق المحلية وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية تجعلنا في موقع تنافسي مميز. وفي الفترة المقبلة نعتزم التوسع في أسواق منطقة الشرق الأوسط للاستفادة من فرص الاستثمارات المغرية فيها، لكن هذا لا يعني أننا لن نواصل التركيز على الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.

* فيما يتعلق بفتح المجال لبنوك مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتواجد بلا قيود في الدولة وفقا للاتفاقيات الخليجية المشتركة.. هل ترون أن ذلك يمكن أن يؤثر على أنشطة المصارف المحلية؟

ـ فتح أسواق الدولة لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى من الأمور التي نرحب بها، فالسوق المصرفية في الإمارات مفتوحة ولن تتأثر سلباً بدخول المزيد من المصارف الخليجية الشقيقة في الوقت الذي ستفتح فيه أبواب الأسواق الأخرى في دول مجلس التعاون الخليجي أمام البنوك الوطنية الإماراتية التي تتميز بقدرات هائلة، ما يعني أن ذلك سيؤثر إيجاباً على أعمالها.

* ما تقييمكم لعمليات الخصخصة التي تمت في الدولة حتى الآن وتوقعاتكم للمرحلة المقبلة؟

ـ عمليات الخصخصة التي تمت في دولة الإمارات وشملت قطاعات مهمة مثل قطاع الطاقة الكهربائية في أبوظبي مثلاً لأول مرة في المنطقة والعالم العربي تعد تجربة رائدة ومتميزة لأكثر من سبب.

وعلينا أن نلاحظ أن عمليات الخصخصة لم تأت لبيع مؤسسات خاسرة أو شركات وقطاعات تعاني من مشاكل إدارية مثل تجارب بعض الدول في المنطقة بل للاستفادة من الخبرات العالمية للشركاء الاستراتيجيين عبر عمليات الخصخصة، الأمر الذي يعزز من كفاءة المؤسسات التي يتم تخصيصها بهذه الطريقة وينقل المعرفة التقنية المتطورة للشركاء الاستراتيجيين ويسهم في زيادة الإنتاجية وتطوير قدرات العاملين. كذلك، فإن عمليات الخصخصة في دولة الإمارات جاءت لتساهم في تنويع وتوسيع قاعدة المساهمين والمستثمرين.

تداعيات الرهن العقاري

* وما تقييمكم لأداء سوق الأسهم المحلية خلال العام الحالي.. وهل تتوقعون عودة انتعاش السوق خلال العام الحالي أو العام المقبل ؟ وما توقعاتكم بشأن الإصدارات الجديدة للعام الحالي؟

ـ إذا اعتمدنا على لغة الأرقام والمؤشرات في وصف المشهد في أسواق المال المحلية خلال العام الجاري، نجد أن سوق أبوظبي للأوراق المالية شهدت نمواً يصل إلى 15% تقريباً بينما بلغ معدل نمو سوق دبي المالي 4%.

وترى مجموعة إدارة الأصول في بنك أبوظبي الوطني أن أسواق المال المحلية والخليجية تعد استثماراً جيداً حيث تعتقد أن أسواق المال في الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي ستستفيد على الأمد الطويل من النمو الاقتصادي للصين والهند

وتتوقع مجموعة إدارة الأصول بالبنك نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في العام الحالي بمعدل يتراوح بين 8 و10%، ونمو أرباح الشركات والمؤسسات بمعدلات تتراوح بين 11 و19% في الوقت الذي يتراوح فيه مضاعف سعر الأسهم بين 12 و13 مرة، ما يمثل فرصاً مغرية للاستثمار في أسواق المال المحلية.

* ما تقييمكم لوضع سهم بنك أبوظبي الوطنى في السوق حاليا وهل وضعه يرضي طموحاتكم؟

ـ كما تعلمون، فإن سعر السهم خاضع لعملية العرض والطلب في السوق، وهو الأمر الذي لا يرتبط بشكل مباشر بأداء البنك في مختلف المجالات. ونعتقد أن سعر السهم حالياً، الذي يصل إلى حوالي 12 مضاعف، أقل من السعر العادل لسهم بنك أبوظبي الوطني.

إصدار السندات سيرفع الموارد الرأسمالية للبنك ويمنحه سيولة

قال عبدالله محمد صالح عبدالرحيم المدير العام رئيس العمليات ببنك أبوظبي الوطني الجمعية العمومية غير العادية للبنك أقرت في 5 سبتمبر 2007 إصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم جزئياً أو كلياً مدتها 10 سنوات بقيمة لا تزيد على ملياري درهم. كما أقرت إصدار سندات متوسطة الأجل بالين الياباني بقيمة لا تزيد على 40 مليار ين (2, 1 مليار درهم) على أن تدرج في الأسواق اليابانية، وسندات متوسطة الأجل بالرينجت الماليزي بقيمة لا تزيد على 3 مليارات رينجت (2 ,3 مليارات درهم) والتي ستدرج في ماليزيا.

وبعد إقرار إصدار السندات، فإن تحديد تاريخ وشروط إصدارها يعتمد على ظروف الأسواق المحلية والعالمية، ولا شك أنها سترفع الموارد الرأسمالية للبنك كما ستمنحه سيولة إضافية لتعزيز دوره في تمويل المشاريع والمساهمة في النمو الاقتصادي لدولة الإمارات بشكل أكبر وستسهم في تنويع قاعدة مستثمري بنك أبوظبي الوطني.

بالإضافة إلى ذلك، فقد وافقت الجمعية العمومية للبنك في الفترة من نهاية 2005 إلى بداية 2007 على إصدار برنامج سندات بقيمة 5 مليارات دولار، وبرنامج الأوراق التجارية بقيمة ملياري دولار، والسندات متوسطة الأجل بالعملة الأسترالية بقيمة ملياري دولار أسترالي بغية تنويع مصادر التمويل.

ووفقاً لهذه البرامج قام بنك أبوظبي الوطني بإصدار سندات بقيمة تصل إلى 10 مليارات درهم بعملات تشمل الدرهم الإماراتي والدولار الأميركي والأسترالي والفرنك السويسري والجنيه الاسترليني والين الياباني.

حوارـ عبد الفتاح منتصر