أحمد الجسمي وجه رمضاني لهذا الموسم يطل بعمل جديد قدمه بطلا دراميا للعام الثالث على التوالي عبر تلفزيون «سما دبي» الراعي الرسمي للدراما المحلية منذ ثلاث سنوات وحتى الآن. و«أزهار مريم» هو العمل الذي يطل من خلاله الجسمي منتجا منفذا وممثلا منافسا لباقي الأعمال الرمضانية الإماراتية.
الجسمي لم يخف انفعاله في رده على أسئلتنا موجها بعض الملاحظات التي قد لا تكون عابرة على علاقة الفنانين الإماراتيين مع بعضهم البعض، إضافة إلى دور الصحافة الإماراتية في دعم الدراما المحلية وعدم الانجرار وراء كتابات سريعة انطباعية وغير دقيقة.
وهنا حوار مع الجسمي يتناول جوانب مباشرة من أجواء «أزهار مريم»:
* كيف تلقيت ردود الأفعال هذا الموسم على عرض مسلسلك الجديد أزهار مريم؟
- الحمد لله الانطباعات حتى هذه اللحظة طيبة مع الأخذ في الاعتبار أننا نقدم عملا جديدا في صيغته الفنية على الأقل لاعتماده على الجانب الرومانسي، والهدوء في إطلالة الكاميرا على الفعل الدرامي ومعالجته باستفاضة وجماليات الظل والنور، باختصار نحن نقدم طريقة مختلفة هذا العام بالنسبة للجانب الفني، ويمكن ان نسمي هذا من باب المجاز مغامرة فنية جديدة خليجيا.
* هل قصدت بالمغامرة حتى تخلص نفسك من ورطة الفشل لا سمح الله؟
- لا على العكس بل حتى أشير إلى الصنعة الدرامية التي حققها العمل بإدارة الفنان المخرج مصطفى رشيد، فحينما يفشل العمل لا يوجد أي مبرر في العالم يدافع عنه.
* هناك من قال إن «أزهار مريم» أقل حضورا من مسلسل «جنون المال» الذي قدمته العام الماضي؟
- (ضاحكا)، أضحك لأن هذا الكلام ذكرني بقلم صحافي محلي سخر من «جنون المال» العام المنصرم بعد أربعة أيام فقط من عرضه تاركا ستاً وعشرين حلقة للريح.. مسألة الحكم على أي عمل درامي مسألة تحتاج إلى متابعة دقيقة من قبل الكاتب والناقد، وأقول الناقد لأن معظم كتاباتنا للأسف هي انطباعات صحافية ليس فيها جانب نقدي، ومن الصعوبة أن نقول إن الكتابة الانطباعية هي كتابة نقدية إذ أن هناك فارقا كبيرا بين كلا الكتابتين.
* أراك حانقا على الصحافة؟
- لا أبدا الصحافة كانت دائما داعما رئيسيا لنا ولكني حاقد على الأقلام الضعيفة والكتابات المتسرعة التي تبخس العمل الدرامي حقه ولا تقدمه للآخر على حقيقته، كيف يمكن لأحد أن يحكم على مسلسل من حلقتين أو ثلاث.. هذا ظلم للعمل الدرامي وللجهود التي قامت عليه وقدمته للناس. أمس كانوا يسبون «جنون المال» واليوم يمدحونه مقابل اتهام «أزهار مريم» هذا كلام ضعيف ويقصد منه أشياء أخرى غير تقديم قراءات نقدية لعمل درامي ما، وتراني بعيدا عن الخوض في كلام لا طائل منه.
* ألا تجد ان «جنون المال» أهم دراميا من «أزهار مريم» ولو من قبيل الصنعة الدرامية؟
- لا على العكس لكل مسلسل موضوعه المستقل الذي لا علاقة له بالآخر ولكل قصة تفاصيلها الدرامية، عندما ينتهي عرض «أزهار مريم» فلنستمع للرأي الحقيقي، ورغم كل الانتقادات التي قدمت إلا أن العمل حصل العام الماضي على أفضل مشاهدة بناء على استبيان جريدتكم الموقرة.
* قد يعاب على «أزهار مريم» أن النجوم فيه أقل من عمل العام الماضي؟
- اعتاد المشاهدون على حضور الأسماء الجاهزة وهذه مشكلة للأسف، العمل لا يشكو من ضعف الأداء التمثيلي على الإطلاق بل أجد أن هناك خبرات كبيرة في العمل ومواهب لا تقل أهمية عن مواهب النجوم، بل أرى أن هناك انسجاما بين كل العناصر التمثيلية واعتقد أن هذا العمل سيقدم ما بين ثلاثة إلى خمسة نجوم للعام المقبل، وأنا أراهن على هذا الأمر، وفي ظل عدم توفر أعمال درامية كافية أرى أن هذه الطريقة فاعلة في التعريف على العناصر المحلية الجديدة، وإلا فكيف نقدم خبراتنا في هذا المجال.. خيارات الممثلين قضية وضعنا حسابات لها والحمد لله وفقنا في هذا الأمر.
* كيف تقيم هذه التجارب الجديدة؟
- والله كل جديد في الدراما الإماراتية أشجعه وأحض عليه لأننا بحاجة إلى كل جديد والى أقلام ومواهب جديدة بشكل من الأشكال، ولا أحب أن أخوض في قضية تقييم عمل أو آخر كما فعل أحد الزملاء قبل أيام على صفحات جريدة محلية حينما صار يقيم أداء فلان وآخر واصفا إياهم بالضعف وعدم الارتقاء إلى مستويات الدراما الحقيقية.
* وما المشكلة أن تنتقد الأعمال المعروضة؟
- ليست هناك مشكلة بشرط ألا يكون مشاركا في هذه الأعمال، وفي حال شارك صار الأمر بعيدا عن الانتقاد بل هو اقرب لتكسير المجاديف وهذا ما لا نقبله إطلاقا.
* هل حققت الدراما المحلية قفزات هذا الموسم؟
- ولله الحمد وعبر بوابة «سما دبي» قدمنا العديد من التجارب الهامة منذ ان أصبحت هذه المحطة منتجا شرعيا وأصيلا للأعمال الإماراتية، وأود أن أقول إن الدراما الإماراتية تطورت تطورا مذهلا خلال السنوات الثلاث الماضية وهذا جعلنا ندخل السباق الخليجي بقوة، والعمل الخليجي والإماراتي تحديدا صار منافسا عربيا بجدارة تقنيا وفنيا وفكريا.
وأود ان أشير إلى ان هذا الموسم افرز أسماء ممثلين متميزين كمنتجين منفذين، وعلى الرغم من خطواته الأولى وبعض العراقيل فإن هذا الأمر يعتبر انجازا يضاف لصناعة الدراما الإماراتية تشكر عليه مبادرة «سما دبي«.
دبي ـ جمال آدم
