واصلت أسهم الشركات العقارية ارتفاعها القياسي وسط استمرار إقبال المستثمرين المحليين والأجانب على تداولها سواء لغاية الاستثمار أو المضاربة وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب.

ومع بداية جلسة التداول ظهر جلياً أن أسهم العقار في طريقها لمواصلة الارتفاع مخالفة بذلك توقعات الكثير من الوسطاء الذين أشاروا في وقت سابق إلى إمكانية حدوث تراجع بعد الارتفاعات التي سجلتها أسهم هذه الشركات خلال الأيام الماضية.

ووسط ذهول الكثيرين بدأت طلبات شراء بالملايين تظهر على أسهم شركتي الدار العقارية وصروح الأمر الذي أعطى دفعه قوية لهما وساهم في تخطيهما مستويات سعريه قياسية جديدة، حيث ارتفع سهم الدار إلى 8.95 دراهم وهو أعلى مستوى له منذ عامين قبل ان يعود إلى الإغلاق في نهاية الجلسة عند 8.71 دراهم، بعدما تم تداول نحو 92 مليون سهم بقيمة تجاوزت 801 مليون درهم، فيما ارتفع سهم صروح إلى 5.17 دراهم وهو أيضا أعلى سعر خلال 52 أسبوعاً، وبلغ عدد الأسهم المتداولة عليه 70.6 مليون سهم بقيمة وصلت إلى 357 مليون درهم.

وبذلك يكون سهما الدار وصروح استحوذا على نحو 68% من إجمالي التداولات في سوق أبوظبي والتي قفزت أمس لتصل إلى 1.74 مليار درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 392 مليون سهم نفذت من خلال 7074 صفقة.

وتظهر الإحصائيات الرسمية أن النشاط الذي شهدته أسهم العقارية مازال ينعكس ايجابيا على جميع أسهم الشركات المتداولة تقريبا، حيث ارتفعت أسعار 29 شركة خلال جلسة الأمس من إجمالي أسهم 46 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 7 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى المستوى القطاعي يتضح أن مكاسب قطاع العقار تجاوزت نسبتها 15% خلال الأيام الأربعة الماضية بعدما صعد المؤشر أمس بنسبة 4.4% فيما ارتفع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 3.1% وقطاع الطاقة بنسبة 1.5% وعزز المؤشر العام للسوق من مكاسبه مع نهاية جلسة الأمس 3656 وبزيادة نسبتها 1.2% عن اليوم السابق.

ويتضح من خلال الإحصائيات التي يصدرها السوق بشان عمليات التداول مصنفة حسب جنسيات المستثمرين أن عمليات المضاربة مازالت تتحكم في التداولات سواء بالنسبة للمستثمرين المواطنين أو الأجانب حيث يظهر أن صافي تعاملات الطرفين مازالت في خانة السالب أو البيع في نهاية كل جلسة تداول.