أعلن رئيس الهيئة العامة لسوق المال في مصر الدكتور أحمد سعد أن الهيئة لديها خطط طموحة لزيادة نشاط البورصة المصرية في السنوات المقبلة ليصل حجم التداول اليومي إلى اكثر من 20 مليار جنيه .
وقال سعد خلال حفل السحور الذي نظمته الجمعية المصرية للأوراق المالية مساء أول من أمس وحضره ماجد شوقي رئيس بورصتي القاهرة والاسكندرية ومحمد عبد السلام رئيس شركة مصر للمقاصة ان الخطة تشمل زيادة الاسهم النشطة في السوق المصرية إلى 300 شركة من خلال إدراج شركات قوية ذات ربحية كبيرة.
وكشف رئيس هيئة سوق المال أنه تم في الفترة الماضية عمل مقابلات مع العديد من المستثمرين الأجانب سواء من المؤسسات أو الافراد لتكوين كيانات استثمارية ضخمة في البورصة المصرية بحجم استثمارات هائلة تتجاوز المليارات.
وأشار إلى أن هذه التطورات تحتاج إلى آليات جديدة لتنشيط وتوسيع السوق وإضافة منتجات جديدة في مقدمتها بورصة المشروعات الصغيرة التي أوشكنا على الانتهاء منها والتي تستهدف ايجاد كيانات ضخمة في السوق وتوفير تمويل للشركات.
وأوضح إنه تم إصدار قواعد قيد جديدة للشركات بهدف تنشيط عمليات الإدراج بالبورصة حيث تم البدء بالشركات القابضة والشركات التابعة لها، بالاضافة إلى العمل على زيادة حجم الصناديق والمؤسسات بالبورصة.
وأعلن سعد أنه يجري حاليا إنشاء لجنة لدراسة مخاطر السوق وتوقعها وذلك بهدف التنبؤ بالمشكلات التي يمكن أن تواجهها مستقبلا ومواجهتها ووقاية السوق منها.
وأكد أننا نسعى لتحويل سوق المال المصرية إلى صناعة تنافس الصناعات الكبرى في الاقتصاد مثل الصناعة المصرفية، مشيرا إلى أن مجال سوق المال أصبح جاذبا للتوظيف والعمالة وهى أمر إيجابي نسعى لتطويره وزيادته وتنشيطه في الفترة المقبلة.
وأكد أن هيئة سوق المال ملتزمة بكل شفافية ونزاهة بحماية المستثمرين لافتا إلى وجود بعض المضاربين ومروجي الشائعات يحاولون استغلال الهيئة في الترويج لاهدافهم، نافيا وجود أي اتصال بين هيئة سوق المال ومثل هؤلاء المضاربين الذين يحاولون إبتزاز العملاء في بعض الاحيان مؤكدا قيام الهيئة بدورها على أكمل وجه في مراقبة السوق وحمايته.
وأشار إلى أن هيئة سوق المال أصدرت قواعد جديدة للملاءة المالية للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية بهدف ضمان حقوق المستثمرين في السوق ورفع كفاءة البورصة والتعامل فيها كما أصدرت تعديلات فيما يخص عمليات تجزئة الاسهم التي انتشرت بشكل ملحوظ في الفترة الاخيرة.
وأوضح أن الهيئة تسعى جديا لتنشيط سوق الاصدار بهدف تشجيع الشركات على الادراج في البورصة المصرية ، كما يوجد أفكار جديدة يجرى حاليا دراستها لطرحها في السوق مثل التوريق والصناديق العقارية وغيرها.
ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تركيزا في مجال التدريب والتعليم للمتعاملين في سوق الاوراق المالية في مصر بهدف رفع كفاءة السوق وزيادة الوعي والنضج الاستثماري لدى كافة العاملين والمتعاملين في السوق.
وتوقع أن يشهد السوق نشاطا خلال فترة ما بعد عيد الفطر بنسبة لا تقل عن 25 في المئة عن معدلاتها الحالية، مشيرا إلى أن شهر رمضان الحالي شهد متوسطات أحجام تداول يومية تجاوزت مليار جنيه وهو معدل مرتفع مقارنة بالسنوات السابقة التي لم يكن يتجاوز فهيا حجم التداول 300 إلى 400 مليون جنيه.
من جانبه.. قال ماجد شوقي رئيس بورصتي القاهرة والاسكندرية إن البورصة المصرية شهدت تطورات كبيرة ونموا ملحوظا في احجام التداول خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة التعاون والتكاتف بين كافة الجهات العاملة في السوق.
وأضاف أن عمليات التطوير والتحديث لا تتوقف لافتا إلى قرب العمل بنظام التداول الجديد «أومكس» بعد انتهاء عمليات التدريب لشركات السمسرة على هذا النظام الجديد، متوقعا أن يساعد النظام الجديد على مضاعفة احجام التداول نظرا لسهولته وبساطته في التعامل.
وأشار إلى أن البورصة نجحت في التعاقد مع شركة أو إم إكس العالمية لتطوير نظم التداول بالبورصة وهى الشركة الرائدة في العالم في مجال نظم التداول والتي تسعى العديد من الاسواق للاستحواذ عليها مثل بورصة دبي وقطر وناسداك بما يؤكد نجاحها.
وأوضح أنه سيتم في البداية العمل بالنظامين القديم « إيفا» والجديد «أومكس» تحسبا لحدوث أي أعطال بالاضافة إلى إعطاء السوق بعض الوقت لاستيعاب النظام الجديد وتحقيق استقرار السوق. ولفت إلى أن البورصة نجحت في استحداث نظام جديد للتكويد يعمل لمدة 24 ساعة بدلا من النظام القديم وذلك بهدف سرعة تكويد المستثمرين ومضاعفة أحجامهم في السوق.
وأكد شوقي عدم صحة مقولة أن مؤشر البورصة الرئيسي «كاس 30» لا يعبر عن اتجاهات السوق الحقيقية، مشيرا إلى ان المؤشر يعكس أكثر من 80 في المئة من حجم وتوجهات السوق اليومية. وقال إن هناك معايير معلنة لحساب المؤشر وهى نفس المعايير التي تحسب بها المؤشرات العالمية والدولية مثل داوجونز وناسداك واف تي وغيرها لمؤشرات أواق المال الآسيوية والأوروبية الكبرى.
القاهرة ـ محسن محمود