قررت الحكومة المصرية تأجيل البت في صفقة بيع الشركات العربية للصلب المخصوص «اركوستيل» إلى ما بعد عيد الفطر المبارك.

وقال وديع مشرقي مستشار الخصخصة والاستثمار بالشركة القابضة للصناعات المعدنية أنه قد تم فتح العروض المالية التي تقدمت بها شركتا العز لحديد التسليح المصرية والطويرقي للصلب السعودية وذلك بعد أن تم قبول العرضين الفنيين وجارٍ التفاوض حاليا مع الشركتين للوصول إلى أعلى سعر وبعدها يتم اتخاذ قرار بيع حصة المال العام في الشركة أو التأجيل.

وأضاف أنه تبين خلال فتح العروض المالية أن عرض العز لحديد التسليح هو الأعلى من ناحية السعر مما يلقي بظلال من الشك حول إمكانية تنفيذ الصفقة في حالة استمرار تفوق العز من الناحية السعرية خاصة في ظل عدم ظهور نتائج التحقيقات التي يجريها جهاز المنافسة ومنع الاحتكار حول وجود احتكار في مجال الحديد.

وكانت قد تقدمت شركتان فقط بعروضهما الفنية والمالية للاستحواذ على الشركة العربية للصلب المخصوص - اركوستيل - أحدهما سعودية وهى شركة الطويرقي للصلب والأخرى مصرية وهى العز لحديد التسليح وذلك من بين 15 مستثمرا قاموا بسحب كراسة الشروط الخاصة ببيع حصة المال العام في الشركة.

وكان قد تأجل البت في بيع الشركة عدة مرات أخرها ترقبا للإعلان عن السياسة الجديدة لتسعير الطاقة للمصانع والتي تم الإعلان عنها بالفعل.

كما تأجل البت في الصفقة بسبب قرارات وزارة التجارة والصناعة المصرية بفرض رسوم صادرة على الأسمنت والحديد والتي بلغت على الحديد 165 جنيها وهددت هذه الرسوم إمكانية نجاح بيع الشركة نظرا لأن نحو 80% من إنتاج الشركة مخصص للتصدير.

وتم اتخاذ قرار تأجيل البت في الصفقة لمنح المسؤولين فرصة للتفاوض مع وزير الصناعة والتجارة حول رسوم الصادر على هذه الشركة والتي انتهت إلى موافقة الوزير على إعفاء شركة اركوستيل من رسوم الصادر مما أعاد المستثمرين مرة أخرى إلى دائرة المنافسة على الشركة.

ويأتي ذلك بعد إعلان الشركة القابضة للصناعات المعدنية عن طرح مساهمات المال العام في الشركة العربية للصلب المخصوص اركوستيل والبالغ 4 ,1 مليون سهم تمثل 3 ,83 في المئة من أسهم رأسمال الشركة للبيع لمستثمر استراتيجي أو مجموعة من المستثمرين وقام على أثر ذلك 15 مستثمرا بسحب كراسة الشروط الخاصة ببيع حصة المال العام في الشركة.

ومن المقرر أن يتم البيع بنظام الزايدة العلنية بالمظاريف المغلقة ثم الممارسة مع أصحاب العروض المقبولة علما بأنه حفاظا على حقوق الأقلية فإن المستثمر الاستراتيجي يلتزم بشراء ما يعرض على باقي أسهم الشركة من غير مساهمي المال العام وبذات السعر الذي تم الشراء به.

القاهرة ـ «البيان»: