أعلنت «آي آي آر الشرق الأوسط» إقامة أسبوع للشحن الدولي بأبوظبي، وهو الحدث الوحيد من نوعه في الشرق الأوسط الذي يغطي بصورة شاملة كافة جوانب صناعة النقل والمواصلات والخدمات اللوجستية (ومن بينها الشحن الجوي، نقل البضائع، إدارة الموانئ والتعامل مع المواد)، والذي ستقام دورته الأولى في مركز المعارض الوطني بأبوظبي خلال الفترة بين 23 ـ25 نوفمبر 2008. ويأتي ذلك استجابة للطلب المكثف بالسوق ولدعم النمو الذي تشهده صناعة الخدمات اللوجستية بالمنطقة.
وقالت سارة وودبريدج مديرة المعارض في آي آي آر الشرق الأوسط إن مزودي الطرف الثالث للخدمات اللوجستية يرون أن الشرق الأوسط يتيح آفاقاً للنمو بالنسبة لصناعة النقل والمواصلات والخدمات اللوجستية بشكل أكبر من أميركا الشمالية أو أميركا الجنوبية، حيث أشار 25%، خلال دراسة جرت مؤخراً، أن استراتيجياتهم لتوسيع الأعمال سوف تتضمن تطوير طرق التجارة بالشرق الأوسط والبنية التحتية.
وتأتي منطقة الشرق الأوسط تأتي في قلب التطورات العالمية والإقليمية والمحلية المثيرة فيما يتعلق بصناعة النقل والمواصلات والخدمات اللوجستية، ومع النمو الكبير للتجارة العالمية والإقليمية، وخاصة بين أوروبا وآسيا، فإن المنطقة تواجه فرصاً غير مسبوقة لاستغلال القوة الفريدة لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وسهولة الوصول إليها جواً وبراً وبحراً.
وفي ضوء تغذية عائدات النفط للنمو السريع الذي تشهده اقتصاديات مختلف دول الشرق الأوسط، وانفتاح اقتصاديات المنطقة على العالم الخارجي، تشهد عمليات الشحن نمواً بإيقاع سريع. ومن المتوقع أن تقوم موانئ المنطقة بتنفيذ مشروعات توسعة خلال الخمسة أعوام المقبلة على الأقل، مع توقعات باستمرار معدلات النمو العالية الحالية.
ووقعت مؤخراً شركة أبوظبي للموانئ وموانئ دبي العالمية وعالم المناطق الاقتصادية على اتفاق تعاون سوف يؤدي إلى قيام موانئ دبي العالمية بتشغيل ميناء خليفة وتشغيل المناطق الاقتصادية العالمية المنطقة الحرة للتجارة والخدمات اللوجستية التي توجد في الطويلة. وكانت موانئ دبي العالمية، التي تعتبر من أكبر مشغلي الموانئ البحرية في العالم.
قد وقعت منذ فترة على اتفاق خدمات إدارية لميناء زايد في أبوظبي. وقيام موانئ دبي العالمية بتشغيل ميناء خليفة سوف يمثل المرحلة التالية في علاقتها المتنامية مع شركة أبوظبي للموانئ.
وفي الوقت نفسه، فإنه من المأمول أن تتولى عالم المناطق الاقتصادية، التي تعتبر من أكبر المطورين والمشغلين للمناطق الحرة في العالم، إدارة المنطقة الحرة للتجارة والخدمات اللوجستية التي تبلغ مساحتها الأولية 25 كيلومترا مربعا وتوجد داخل منطقة صناعية أكبر في الطويلة، والتي تقع في منتصف الطريق بين أبوظبي ودبي.
وتهدف شركة أبوظبي للموانئ إلى استحداث منصة نمو مستمر تحفز عملية التوسع الاقتصادي لأبوظبي من خلال تطوير مشروعات بالتعاون مع القطاع الخاص. ويشتمل مشروع ميناء خليفة والمنطقة الصناعية على بناء ميناء متعدد الأغراض على بعد خمسة كيلومترات من الساحل داخل البحر ويغطي مساحة تبلغ 2 ,2 كيلومتر مربع.
وسوف يكون بمقدور الميناء استيعاب ما يصل إلى مليوني حاوية سعة كل واحدة منها 20 قدماً وذلك خلال المرحلة الأولى، التي من المقرر بدء تشغيلها مع نهاية عام 2010.
وستقام المنطقة الحرة للتجارة والخدمات اللوجستية فوق مساحة تبلغ 25 كيلومتراً مربعاً خلال مرحلتها الأولى، وسوف تكون أول منطقة حرة للتجارة والخدمات اللوجستية في أبوظبي.
وقال ناصر السويدي رئيس شركة أبوظبي للموانئ «إن هذا المشروع يمثل خطوة أخرى ضمن الجهود الرامية إلى تحقيق تعاون وتكامل أكبر بين أبوظبي ودبي، كما يعتبر مثالاً آخر على كيفية استمرارنا للتنفيذ السريع لرؤى استحداث مرافق وموانئ ومناطق على أعلى مستوى عالمي في الطويلة.
ويجسد هذا المشروع التزامنا بمشاركة كيانات تعتبر الأفضل ضمن فئتها لتطوير منطقة ميناء ولتلبية الطلب المتزايد. وسوف يعزز الميناء والمنطقة الحرة للتجارة والخدمات اللوجستية الجديدة من مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية».
وأيضاً في الإمارات، قامت جبل علي وميناء راشد بمناولة 9,8 ملايين حاوية 20 قدماً، بمعدل نمو يتجاوز 20%، ويتوقع محمد المعلم نائب الرئيس الأول لموانئ دبي العالمية والمدير الإداري لعمليات الإمارات أن يستمر هذا النمو لما بعد عام 2007.
ويقول «إننا نشهد معدلات نمو اقتصادي صحية في مختلف أرجاء الشرق الأوسط، ونظراً لأن موانئ دبي تخدم هذه المنطقة، فإن كل المؤشرات الاقتصادية إيجابية. فأسعار النفط لا تزال مرتفعة، مقارنة مع الأسعار قبل سنوات قليلة مضت، وتستفيد كل الدول المنتجة للنفط من ذلك الاستقرار.
كما تظل القوة الشرائية عالية، ويجري تنفيذ العديد من المشروعات التي ستضمن استمرار النمو في مختلف دول منطقتنا». كما تقوم موانئ دبي العالمية بزيادة طاقة مناولاتها، وذلك مع افتتاح الرصيف الثاني في يوليو الحالي، والذي تكلف 5, 1 مليار دولار، وبذلك ستصل جملة طاقة مناولة جبل علي إلى 11 مليون حاوية 20 قدماً مع نهاية شهر ديسمبر المقبل.
أبوظبي ـ «البيان»: