كشف ناصر بن حسن الشيخ رئيس مجلس إدارة «أملاك» أن سوق التمويل العقاري في دبي بلغ 25 مليار درهم خلال العام الجاري وسيواصل نموه خلال الأعوام المقبلة. وتباهى الشيخ بأن حصة الشركة من تلك «كعكة» تصل إلى 25% وهي الأعلى بين مثيلاتها من المؤسسات التي توفر حلولا تمويلية إسلامية في الدولة.
ورداً على سؤال ل«البيان» حول براهينه التي تدعم ما ذهب إليه قال الشيخ بثقة «سجلاتنا مفتوحة أمام الجميع ويمكن مراجعتها والتأكد من هذه الحقيقة» وأضاف أن «أملاك» تتمتع بثقة شريحة كبيرة في السوق العقاري وهذا ما دعم خطواتها للانتقال إلى العالمية حيث توشك على افتتاح شركات تابعة لها في قطر والبحرين والأردن إلى جانب مصر».وأشار الشيخ «علينا أن نشهد ونشيد بالدور المهم والبارز الذي لعبته البنوك التقليدية في تطوير صناعة التمويل العقاري الإسلامي، حيث لم يكن ذلك التطوير مقتصراً على الشركات المتخصصة».وكشف الشيخ عزم «أملاك» طرح 6 حلول تمويلية إسلامية جديدة خلال الشهرين المقبلين لتحدث تغييرا جذريا في خارطة التمويل العقاري المحلي وأساليبه».
وكشف الشيخ في حواره مع « البيان» ملامح أجندة «الصكوك الوطنية» التي يتولى فيها منصب نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي بقوله «محفظتنا الاستثمارية العقارية للعام الجاري والمقبل تصل إلى 4 مليارات درهم منها استثمارات تتعلق بمشروع في دبي وأخرى جديدة يجري التفاوض بشأنها مع جهة في أم القيوين لإقامة مشروع عقاري على مقربة من مرسى أم القيوين وآخر نتباحث بشأنه مع احد كبار مطوري العقارات في أبوظبي ومشروع عقاري آخر يجري العمل على إطلاقه في احد المناطق الاقتصادية في السعودية عبر «الوطنية العقارية» الذراع العمرانية لشركة الصكوك الوطنية».
ولفت الشيخ إلى أن الشركة تعمل وفقا لآليات الشركات المساهمة العامة لذا فإن تحولها إلى مساهمة عامة سيكون سهلا جدا إذا ما قرر مالكوها ذلك».
وأثنى الشيخ على مساعي حكومة دبي في ترسيخ ثقة المستثمرين والحفاظ على مكتسبات الطفرة العمرانية عبر تحديث البنية التشريعية المتصلة بصناعة العقارات. لكنه قال « صدور القوانين العقارية مكسب مهم جدا للسوق والمتعاملين فيه لكن صدور آليات تطبيقها ضرورة بالغة للمطورين والمستثمرين وحتى للممولين من شركات ومصارف» وتوقع الشيخ أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة صدور قانون «الطبقات والشقق» الذي سيعطي زخما قويا للسوق».
ورأى الشيخ أن أزمة الرهن العقاري الأميركي التي عصفت بأسواق المال العالمية لن تلقي بظلالها على السوق العقاري المحلي لكنها من جهة أخرى سترفع تكلفة الإقراض في الخارج وهذا الأمر محط دراسة «أملاك» التي توشك على طرح صكوك في احد الأسواق العالمية بقيمة تتراوح مابين 962 مليون درهم ومليار درهم.... والى التفاصيل:
* بوصفك رئيساً لمجلس إدارة «أملاك» كيف ترى حجم « كعكة» سوق التمويل العقاري وكم هي حصتكم منها؟ ربما سيكون من المناسب أن تكشف لنا أرقاماً لا توقعات فكما تعلم فإن «التوقعات قد تصيب أو تخيب»!
ـ الأرقام التي بحوزتنا تؤكد أن حجم السوق في هذا العام يبلغ 25 مليار درهم اعتمادا على معطيات دقيقة حصلنا عليها من كل الجهات والمؤسسات المعنية بصناعة التمويل العقاري الإسلامي ووفقا لتلك المعطيات وللدراسات التي أجريناها في «أملاك» فإن مؤشرات ذلك النمو ستستمر في التصاعد خلال الأعوام المقبلة. وفيما يتعلق بالشق الثاني من سؤلك بأن حصة الشركة من تلك « كعكة» تصل إلى 25% وبالطبع فهي الأعلى بين مثيلاتها من المؤسسات التي توفر حلولا تمويلية إسلامية في الدولة.
* أنت تقول نحن أصحاب الحصة الأكبر وهناك آخرون يقولون نحن الذين نسيطر على السوق!!
ـ (بثقة) نحن لا نسيطر على السوق ولكننا الأكبر فيه ولدينا براهين تدعم ما ذهبنا إليه، ولا أجد صعوبة في القول باطمئنان إن سجلاتنا مفتوحة أمام الجميع ويمكن مراجعتها والتأكد من هذه الحقيقة. وعلى أية حال فإن هذه المنزلة الرفيعة والموقع المتقدم في السوق لم يتحقق لأملاك إلا لثقة شريحة كبيرة من المتعاملين في السوق العقاري وهذا ما دعم خطواتها للانتقال إلى العالمية.
* على ذكر العالمية... سنطمع أن ترسم لنا الخارطة المستقبلية لتلك التوسعات !
ـ كما أخبرتك قبل 10 أيام فإن الشركة تعتزم دخول أسواق قطر والبحرين والأردن في إطار خطة توسعية إقليمية ليرتفع عدد شركاتها خارج الدولة إلى 4 عقب افتتاحها مؤخرا شركة مماثلة في مصر.
بأن الشركة قطعت شوطا متقدما لافتتاح شركات تطبق حلول تمويل إسلامية تابعة لها في قطر والبحرين والأردن وستعلن (أملاك) ذلك رسميا قبل نهاية العام الجاري.
وستشهد نهاية شهر أكتوبر المقبل الإطلاق الرسمي لشركة أملاك مصر ـ التي تعد الأولى من نوعها في تلك الدولة - والتي قدمت حتى الآن تمويلات لمواطنين مصريين وصلت إلى 50 مليون جنيه. وتصل حاجة المصريين إلى نحو 145 ألف وحدة سكنية سنويا لتلبية الطلب المتنامي في سوق سكاني ينمو سنويا بنسبة 5,1% .
* ما الجديد على صعيد طرح « املاك» لصكوك في احد الأسواق العالمية؟
ـ لم يتغير شيء سوى التوقيت فقد كنا نوشك على طرح الصكوك في بورصات عالمية بقيمة تتراوح مابين 962 مليون درهم و مليار درهم في الربع الثالث من العام الجاري وأجلناه إلى الربع الرابع ولنا أسبابنا في التأني لما فيه مصلحة الشركة ومساهميها ويجب أن لا ننسى أن خطوة أملاك .
كما وصفها المراقبون تعد الأولى من نوعها في الإمارات والمنطقة، ما يجعلنا حذرين وواثقين عند اتخاذ القرار الذي يهدف بالدرجة الأساس إلى توفير سيولة مالية تتناسب مع حاجة الشركة وتوسعاتها على المديين المتوسط والبعيد وبتكلفة متدنية. هناك معلومات تفيد بأنكم ستطرحونها في سوق لندن للأوراق المالية، فماذا يقول الشيخ؟
* ماذا عن عوائد مشتري السندات المزمع إصدارها وهل هي ثابتة أم متغيرة، وماذا أيضا بشأن فترة السداد فهل ستصل إلى خمس أم سبع أم عشر سنوات؟
ـ ربما من المبكر الحديث عن هذه التفاصيل لاسيما ونحن في المراحل النهائية، لكن ما يمكنني الإشارة إليه عملية التوريق التي نحن بصددها ستكون أرخص من الناحية التمويلية إذا ما قورنت بالاقتراض من البنوك، فنحن نعلم بأن شركات التمويل المحلية لا تستطيع استقطاب ودائع الأفراد قليلة التكلفة على عكس البنوك التقليدية التي باستطاعتها اجتذاب مبالغ ضخمة جدا من دون أن تحتاج إلى دفع أرباح عليها مما يدفع بشركات التمويل و«أملاك» في مقدمتها إلى خلق أدوات تمويلية توفر السيولة المالية في إطار ومضمون التمويل الإسلامي، وبتكلفة متدنية.
* هناك من يرى أن بعض منتجات التمويل الإسلامي « إسلامية بالاسم فقط» كيف تعلقون على ذلك؟
ـ (بدبلوماسية) إذا سألتني عن منتجات وحلول «أملاك» سأجيبك والكل يعرف أنها إسلامية وتقف وراءها لجنة فتاوى شرعية، واعتقد بأن ذلك هو ما يهم أملاك والمتعاملين معها.
* هل تمثل المصارف منافسا قويا لكم لاسيما أنها باتت تتخلى عن خجلها وتتمتع بالجرأة لتنضم إلى قافلة الممولين الكبار في السوق وتقدم منتجات إسلامية أيضا!!
ـ ربما من المناسب أن نشهد ونشيد بالدور المهم والبارز الذي لعبته البنوك التقليدية في تطوير صناعة التمويل العقاري الإسلامي، حيث لم يكن ذلك التطوير مقتصرا على الشركات المتخصصة، وبالنسبة لأملاك فإنها لا تخشى المنافسة بقدر ما يخشى الآخرون منافستها لهم وفي كل الأحوال السوق يتسع للأجدر ولم يعد لغير الكفء مكان فيه.
* لديكم 4 حلول تمويل إسلامية حتى الآن، فهل نشهد طرح حلول جديدة في المستقبل القريب؟
ـ سيشهد السوق قيام أملاك بطرح 6 منتجات تمويلية عقارية إسلامية جديدة بنهاية العام الجاري واستطيع أن أؤكد بثقة بأنها ستغير خارطة التمويل العقاري وملامح مشهده الحالي، ما سيرفع عدد منتجاتنا إلى 10.
* سؤالي الآخر سيجعلك تنزع « قبعة أملاك» لتعتمر «قبعة صكوك الوطنية» بوصفك نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي فقد أخبرتني بان قيمة محفظتكم تصل إلى 4 مليارات درهم منها استثمارات تتعلق بمشروع في دبي، فماذا عن المشاريع القادمة؟
ـ نجري الآن مفاوضات متقدمة مع جهة «فضل عدم الإفصاح عنها» في أم القيوين لإقامة مشروع عقاري على مقربة من مرسى ام القيوين وآخر نتباحث بشأنه مع مطور عقاري بارز في أبوظبي ومشروع عقاري آخر يجري العمل على إطلاقه في احد المناطق الاقتصادية في السعودية عبر «الوطنية العقارية» الذراع العمرانية لشركة الصكوك الوطنية».
* ربما الشركة لا تحتاج إلى سيولة مالية كبرى ولكن هل تنوون طرح « صكوك» كمساهمة عامة طبقا للقوانين في المستقبل ؟
ـ الشركة تعمل الآن وفقا لآليات الشركات المساهمة العامة لذا فإن تحولها إلى مساهمة عامة سيكون سهلا جدا إذا ما قرر مالكوها ذلك.
* هل تعتقد بان البنية التشريعية بحاجة إلى المزيد على صعيد القوانين العقارية؟
ـ من المهم الإشارة إلى أن حكومة دبي تبذل جهودا جبارة لترسيخ ثقة المستثمرين والحفاظ على مكتسبات الطفرة العمرانية عبر تحديث البنية التشريعية المتصلة بصناعة العقارات.
ويعد صدور القوانين العقارية الجديدة مكسبا مهما جدا للسوق والمتعاملين فيه لكن من المهم أيضا صدور آليات لتطبيقها فهي ضرورية بالغة للمطورين والمستثمرين وحتى للممولين من شركات ومصارف، وأتوقع أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة صدور قانون « الطبقات والشقق» الذي سيعطي زخما قويا للسوق».
* البعض يتخوف من تداعيات لأزمة الرهن العقاري الأميركي على أسواق المنطقة والإمارات كيف تعلق على ذلك؟
ـ لا اعتقد أن الأزمة ستلقي بظلالها على أسواق المنطقة أو الإمارات كما لا ينبغي التخفيف من آثارها التي عصفت بأسواق المال العالمية لكنها من جهة أخرى سترفع تكلفة الإقراض في الخارج وهذا الأمر محط دراسة «أملاك» التي توشك على طرح صكوك في احد الأسواق العالمية بقيمة تتراوح مابين 962 مليون درهم ومليار درهم.
انهيار علاقتي بالعبار و« طلاق» أملاك وإعمار شائعات
سخر ناصر الشيخ رئيس مجلس إدارة أملاك من الأقاويل التي تحدثت عن « تردي علاقته بمحمد العبار رئيس مجلس الإدارة السابق لأملاك على خلفية استقالة الأخير من منصبه في مارس من العام الماضي بالرغم من إعادة انتخابه في الجمعية العمومية» وقال « تربطني علاقة مهنية وإنسانية قوية بالعبار ونحن حريصان على ديمومتها».
كما نفى الشيخ صحة ما تردد حول ما وصفه البعض ب« الطلاق غير المعلن بين أملاك وإعمار» وقال هذه شائعات مغرضة تخدم أهداف مطلقيها ». وأكد أن فهما خاطئا حصل عقب قيامه بتوجيه انتقادات لاذعة لأداء مجلس الإدارة السابق لأملاك حيث حملهم مسؤولية تراجع أداء الشركة، وأضاف «كانت انتقاداتي مهنية لأعضاء مجلس الإدارة الذي كنت أنا من بين أعضائه». »
صكوك » تطمح للوصول بمبيعاتها إلى 3 مليارات درهم في 2008
تعتزم « الصكوك الوطنية » الوصول بمبيعاتها إلى نحو 3 مليارات درهم خلال العام المقبل طبقا لتصريحات أدلى بها ناصر بن حسن الشيخ نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة وقال « حققنا حتى الآن 4 ,1 مليار درهم اشتراها نحو 350 ألف شخص».
وأشار إلى أن نسبة المشترين من داخل الدولة هم الأكبر حيث تصل نسبتهم إلى 97% بينما المتبقي يمثل المشترين من خارج الدولة». ووصف الشيخ نتائج الشركة بأنها « رائعة ولكنها تدفعنا إلى زيادة معدل الطموح المشروع لنصل بنتائج الشركة إلى مديات أعلى مما حقته».
وأضاف الشيخ «نؤمن بجاذبية الصكوك الوطنية بالنسبة للمواطنين والمقيمين والذين وجدوا فيها سلعة ادخارية واستثمارية على المدى البعيد». وأوضح الشيخ « التوسع إقليميا محط دراستنا ولم نغفله ونحن مستمرون في مفاوضات جيدة في بعض أسواق المنطقة» لافتا إلى أن الدخول في تحالفات مع شركاء من الخارج ليس ببعيد.
وترحب به الشركة مستشهدا بنجاح شراكة «مدارس» التي تساهم الشركة فيها بـ 20% والتي لم يستبعد الشيخ في تصريحات نشرتها البيان تحويلها لمساهمة عامة بعد استيفاء الشروط اللازمة وأهمها نشر ميزانيتين سنويتين متتاليتين وقال إن أول ميزانية سيتم نشرها ستكون في نهاية عام 2007.
حوار: مشرق علي حيدر

