كانت في سن صغيرة جداً، عندما شاهدت استعراضات الممثلة شريهان، وتمنت أن تكون يوماً ما مثلها، وكبرت وكبر معها الحلم حتي أصبحت واحدة من نجمات السينما في كندا وهوليوود، وقدمت للسينما العديد من الأدوار، قبل قدومها إلى مصر بطلب من الفنان محمد صبحي لتعمل في هوليوود الشرق مصر.. إنها الممثلة الكندية كريستين سليمان التي نشأت وترعرعت في أحضان أسرة مصرية، هاجرت في سن صغيرة إلى كندا لتدخل عالم التمثيل.
وتتلقى تعليمها في معهد الفنون المسرحية رغم معارضة أهلها، ثم صقلت هذه الدراسة بالتدريب العملي على يد أكبر وأشهر الممثلين الكنديين والأميركيين.. عن حضورها إلى مصر وأدوارها كان معها الحوار التالي:
ـ كيف اتجهت للتمثيل؟
ـ ولدت في مصر وسافرت إلى كندا وأنا في السابعة من عمري مع والدي ووالدتي، وكنت أشاهد شريهان والأفلام العربية، شريهان جعلتني أحب التمثيل باستعراضاتها الجميلة، بالإضافة لحبي للسينما الهندية، فعملت عارضة وأنا في سن الثالثة عشرة، وبعد تخرجي من كلية الفنون المسرحية في كندا، التي دخلتها برغم معارضة الأسرة التي كانت تستنكر فكرة عملي بالفن والتمثيل، لكنني قمت بإخفاء أمر تقديمي للفنون المسرحية عن أهلي إلى أن ذهبت للاختبار، ونجحت، وبعد التيرم الأول أخبرت أهلي وغضبوا للأسباب التي قلتها، خاصة أن اللوك الخاص بي شرقي وليس غربياً وذلك سيكون عائقاً لي في العمل بالتمثيل في الخارج.
ـ من الذين تدربت على أيديهم ؟
ـ مدرب وممثل مشهور اسمه جون سترابرت يمتلك أكبر مدرسة للتمثيل وأيضاً على يد روبرت ميامو الذي قام بالتمثيل مع ممثلين كبار من بينهم آل باتشينو في نيويورك.
ـ سمعنا أنك ستشتركين في مصر مع محمد صبحي في مسرحيته الجديدة، كيف تعرفت عليه، ولماذا فكرت بالعمل في مصر؟
ـ جئت إلى مصر من خلال دعوة من الدكتور مدحت العدل لحضور مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وذهبت للمهرجان وكنت أفكر بالعمل في مصر لأنني أحب أن أسافر الى كل العالم، وأقوم بالعمل فيها خاصة بلدي مصر والهند، لكن بعد المهرجان سافرت إلى أميركا لأنني كنت مرتبطة بدوري في مسرحية اسمها بالعربي «أخطاء الكوميديا» لشكسبير.
أما عن الأستاذ محمد صبحي فلقد تعرفت عليه من خلال ابنة عمتي التي تعرف ابنته، فقالت لي إنها ستتحدث معه لكي أشاركه في أحد أعماله لأنه يبحث عن وجوه جديده كل يوم، وبالفعل تحدثت معه عني، فطلب منها أن اتصل به وبالفعل اتصلت به وتقابلنا وقمت بالتمثيل والغناء أمامه ووعدني أن يشركني في مسرحيته الجديدة «الملك وأنا»، وحضرت منذ شهرين فوجدته مريضا، وعندما حضرت في هذا الشهر وجدته مشغولاً في المسلسل وأخبرني بأنه تم تأجيل المسرحية لشهر أغسطس، لأنه سيكون متفرغاً وقتها بعد انتهائه من المسلسل، لكنه نصحني بأن أحضر معه بروفات المسلسل، وهو يقوم بتدريب الوجوه الجديدة لأنه المخرج والمنتج في المسلسل، فالفنان محمد صبحي شخصية محترمة وملتزم ومنظم ودقيق في عمله ومنضبط في مواعيده وسعيدة جدا به خاصة أنه نصحني بأن أخبره بأي دور يتم ترشيحي فيه لكي يفيدني فيه، فهو لديه خبرة كبيرة في التمثيل.
ـ لكن معروف عن الفنان محمد صبحي أنه يطلب تفرغ الذي يعمل معه، فهل ستفعلين ذلك؟
ـ لقد تحدثت معه في هذا الموضوع، وقلت له إنني الآن متفرغة، وأخشى ألا اتفرغ بعد ذلك ونصحني بأن أخبره وأستشيره في الأمر إذا عرض علي أي دور.
ـ وما الأعمال التي قمت بها في أميركا وكندا؟
ـ لعبت في مسرحية شهيرة اسمها «الزوجة الريفية» في كندا وهي عن أيام زمان بالإضافة لمسرحية «هوليداي دونجوز» في كندا، ووضعت صوتي لشركة ج ميوزيك، كما قمت بالعمل كموديلز في أميركا، وبالتمثيل في فيلم «ءوفٍْموٍفٍَّ» الاسم لفيلم هندي ومخرجه هندي لكن اللغة فيه إنجليزية، ودوري فيه «مايا» التي تساعد البطل للبحث عن نفسه.
ـ لكن ألا ترين أن الممثلين يتمنون العمل في الخارج خاصة في هوليوود ، وأنت تتركينها للعمل في مصر؟
ـ بالطبع أي ممثل يحب أن يكون عالمياً ويذهب إلى هوليوود، لكن أحلامي أن أقوم بالتمثيل في الهند لأني أحب كل ما هو هندي بالإضافة إلى بلدي مصر أحب العمل فيها وأيضاً لأنني أهوى أن أذهب لكل بلد وأقوم فيها بالتمثيل، لأنني أحب التمثيل كفن وليس للشهرة رغم أنني وجدت في مصر الشهرة مهمة جداً هنا ولو أنني جئت هنا للشهرة لظللت في أميركا وكندا. أنا فقط أحب أن أمثل في بلاد كثيرة لكي أعرف عاداتهم وتقاليدهم ولغتهم، فأنا الآن أتعلم العربية خاصة القراءة.
ـ وما الذي استفدته واكتستبه من العمل في كندا وهوليوود؟
ـ كل شيء، تجربتي في هوليوود هي أنني حصلت على (أوردرات) رغم أنه من الصعب على أي كندي الحصول على أدوار في هوليوود بدون واسطة كما يحدث في العديد من البلدان ومنها مصر فالنجاح والعمل هناك من خلال الاختبارات.
ـ هل بالفعل قمت بتعلم اللغة الهندية؟
ـ فعلاً وذلك لأنني أحب السفر للهند والتمثيل فيها لذلك أذهب للمكتبة الهندية في مصر لكي لا أنسى اللغة.
ـ وهل عرض عليك المخرج مؤنس الشوربجي العمل معه في فيلمه الجديد؟
ـ نعم عرض علي العمل معه في الفيلم الذي يصوره حالياً ولكن لأنه اكتشف أنني لا أعرف قراءة اللغة العربية نصحني بأن أقوم بالتمرين أولاً على قراءة اللغة العربية ووعدني بالدخول معه في فيلمه الجديد بعد شهرين.
ـ وهل تم ترشيحك من المخرج تيسير عبود في مسلسل «عيون ورماد»؟
ـ نعم حصلت على دور في هذا المسلسل لكنني لم أقرر العمل فيه لأنهم يريدونني أن أقوم بالتمثيل قبل إمضاء العقد وأنا أحب أن أعمل بعد إمضائه.
جاسوسة
ـ وما هو دورك في مسلسل «عيون ورماد»؟
ـ دوري هو مريم التي تعمل كمرشدة لحساب مصر تقوم بالتجسس على البطل الذي يعمل والده في تهريب الآثار والذي يقوم بدوره المثمل السوري أيمن زيدان وابنه يقوم بدوره محمد الشقنقيري الذي أقوم أنا بالتجسس عليه في أميركا لكنه يقع في حبي، وأنا شخصيتي مصرية أميركية تكشف عن الذين يهربون الآثار لإنقاذ مصر ولكنني سأتحدث باللغة الإنجليزية.
ـ وما هي علاقتك بالكتابة؟
ـ قمت بتأليف عمل كوميدي وكانوا يريدون شراءه مني في هوليوود وهو من نوع الكوميديا السوداء لكنني رفضت لأنهم أرادوا أن يغيروا في السيناريو.
ـ ما هي الأدوار التي عرضت عليك في مصر وترفضينها؟
ـ أولاً عرض على دور مع مجموعة بنات في فيلم لمغن مغمور فرفضت لأنني أريد أعمالا جيدة بالإضافة إلى أن هناك من قالوا لي لكي تعملي بالتمثيل يجب أن تفعلي مثلما تفعل بعض اللبنانيات.. تقومين بعمل كليبات إغراء مثل دانا وتقومين بصبغ شعرك وتتعري فرفضت لأنني لا أحب ذلك فهم يريدونني أن أدخل التمثيل من بوابة الغناء بهذا النوع وأنا لا أريد ذلك لأنني ممثلة في الأساس.
إضاءة
حلمي أن أقوم بالتمثيل في الهند لأني أحب كل ما هو هندي، بالإضافة إلى بلدي مصر أحب العمل فيها لأنني أهوى أن أذهب لكل بلد وأقوم فيه بالتمثيل، وأحب التمثيل كفن وليس للشهرة، رغم أنني وجدت في مصر أن الشهرة مهمة جداً.. فقط أحب أن أمثل في بلاد كثيرة لكي أعرف عاداتهم وتقاليدهم ولغاتهم، فأنا الآن أتعلم العربية خاصة القراءة.
القاهرة ـ هناء محمد
