بدأت آلاف الشركات الألمانية العودة مرة أخرى إلى بلادها بعد فشل تجربتها في التصنيع خارج ألمانيا لأسباب كثيرة أهمها تراجع الجودة وغياب التنسيق.

ويقول ميشائيل هوتير رئيس معهد الدراسات الاقتصادية الألمانية (آي.دبليو) إن الشركات الصغيرة تقلل من شأن مشاكل نقل الانتاج للخارج وتواجه تعقيدات في التنسيق والانتاج تجعل العودة أفضل على المدى الطويل لان ممارسة التصنيع في ألمانيا يضمن أعلى درجات الجودة وتأهيلا أفضل للعاملين وضمان الامداد بالأجزاء والمكونات والخامات.

وأظهرت دراسة لقسم أبحاث الأنظمة والابتكارات في مؤسسة فراونهوفر عودة نحو 1200 شركة ألمانية في قطاع المعادن والالكترونيات من الإنتاج في الخارج خلال العامين الماضيين فقط.ويلعب شعار «صنع في ألمانيا» دورا هاما في عودة الشركات مرة أخرى للتركيز على الإنتاج داخل بلادها بعد اكتشافها أن انخفاض الأجور لم يحقق لها المراد لان مقابله كان ارتفاع تكاليف النقل وانخفاض الجودة والاضطرار لإنشاء بنية تحتية جديدة.

وعلى الرغم من ظاهرة تراجع الشركات الألمانية عن الإنتاج في الخارج إلا أن الخبراء يتوقعون استمرار نقل الشركات الألمانية لمصانع ووحدات الإنتاج للخارج طبقا لاحتياجات السوق خاصة في الدول الواعدة مثل الصين.

ويشير الخبراء إلى العلاقة السلبية بين انخفاض الأجور والجودة حيث فرحت كثير من الشركات بنقل الإنتاج إلى شرق أوروبا ولكنها عادت بعد سنوات قليلة تشكو من انخفاض مستوى الجودة. ولكن التجربة عادت بالفائدة على التصنيع داخل ألمانيا في السنوات الأخيرة فالعمال تحفظوا في مطالبهم بزيادة الاجور خوفا من فقدان مكان العمل .(د.ب.أ)