في ليلة رمضانية أخرى من ليالي «منشد الشارقة 2»، وضمن تصفيات الأسبوع الثاني في أكبر مسابقة في الإنشاد الديني، تفاجأ الحضور أول من أمس بخروج ثلاثة من المنشدين من الكويت والسعودية وسلطنة عمان، وبذلك تكون المسابقة قد أقصت في الأسبوعين الأولين خمسة من المنشدين الخليجيين ومنشداً صومالياً.
وكان المتسابقون الإثنا عشر وقفوا أمام الجمهور على مسرح المدينة الجامعية في الشارقة، وهم ينشدون من الأعمال الدينية المختارة، بينما كانت أعضاء لجنة التحكيم الأربعة يتابعون ويرصدون حركاتهم وطبقات أصواتهم بل وسكناتهم، حيث يتعين على اللجنة في نهاية الأمر، التصويت إلى جانب أصوات الجمهور والمشاهدين. وبعد مرور حوالي الساعة ونصف الساعة خرج الخليجيون الثلاثة العماني حسام الشيباني والكويتي عمر العوضي والسعودي مرشد الظاهري، وكانت لحظات الوداع صعبة، إذ تعانق الجميع وذرفت دموع المتسابقين خاصة العماني حسام الذي خفف من وطأة حزنه والده المنشد أحمد الشيباني.
في بداية السهرة، سادت أجواء السعادة مع ترقب شديد في المنافسة ومحاولات من المنشدين في إظهار قدراتهم الصوتية، وكان الحضور كبيراً في قاعة المسرح، حيث استمعوا أولاً إلى صوت المنشد السوري عماد رامي وهو يقدم من روائعه الدينية، بعد أن رحب به وبالجمهور مقدم السهرة محمد خلف، ووقف المتسابقون كعادتهم في افتتاح مثل هذه السهرة لينشدوا نشيدهم الجماعي الذي استهله المنشد المغربي مروان حاجي بموال «أخي المسلم أنت مني وأنا منك كالروح في جسد»..
وجاء النشيد الجماعي متناغماً حيث قدم كل منشد الجزء الخاص به من النشيد، ثم جاءت فقرة الإنشاد المنفرد واختار كل متسابق نشيده الذي قدمه أمام الحضور من الجمهور ولجنة التحكيم، طبقاً لترتيب القرعة التي تم إجراؤها بينهم، فكانت البداية مع المتسابق السوري محمد الرغبان، ثم الأردني إبراهيم الدردساوي، فالمغربي مروان حاجي، ثم السوداني عبدالله شرف الدين، فالعماني حسام الشيباني، فالسعودي مرشد الظاهري.
ثم الكويتي عمر العوضي، واللبناني محمد الزعبي، والمصري محمد أحمد عباس، فاليمني بلال عبدالله علي، ثم العراقي أحمد السعدي، واختتم الإنشاد الفردي الجزائري ناصر ميروح، ثم جاء دور ضيف شرف السهرة المنشد السوري عماد رامي الذي أنشد نشيدين من أعماله المتميزة. بعد ذلك أعلن مقدم السهرة محمد خلف عن اقتراب اللحظة الحاسمة التي ستودع فيها الشارقة، والمسابقة ثلاثة من المنشدين.
وزاد من لحظة الترقب توتر المتسابقين وهم يصعدون على المسرح متماسكي الأيدي في صورة جميلة تعبر عن تآخيهم، ثم بدأ خلف يعلن النتائج تباعاً كاشفاً عن بقاء المجموعة الأولى في خط الأمان وعددهم ثمانية، وبقي عند خط الخطر أربعة منشدين هم العماني حسام الشيباني والكويتي عمر العوضي والمصري محمد أحمد عباس والسعودي مرشد الظاهري وأصبح كل واحد منهم يترقب إعلان اسمه ليطمئن على بقائه في المسابقة.
وجاءت اللحظة الحاسمة الأخيرة بإعلان بقاء المصري محمد أحمد عباس، وخروج الثلاثي الخليجي السعودي مرشد الظاهري والعماني حسام الشيباني والكويتي عمر العوضي، وأعقب ذلك حالة من الحزن على خروج المتسابقين الثلاثة، ثم تعانق الجميع متمنين لبعضهم التوفيق والنجاح. وفي موقف جميل ونادر عبر المتسابقون الثلاثة الذين خرجوا من المسابقة عن سعادتهم بالمشاركة والفرصة التي أتاحها لهم تلفزيون الشارقة، وتمنوا لزملائهم الآخرين التوفيق في المنافسة، وبعد ذلك أعلن عن توزيع الجوائز المخصصة للجمهور بعد إجراء القرعة.
على هامش السهرة
صعد المنشد الأردني إبراهيم الدردساوي إلى المسرح وهو يرتدي الزي الخليجي، وأنشد لوناً خليجياً حجازياً، وقدم المنشد المغربي مروان حاجي نشيداً من اللون المغربي التراثي، بينما ظل المنشد السعودي مرشد الظاهري ممسكا بهاتفه الجوال، وعندما سئل عن ذلك أجاب بأنه يحفظ نشيده الذي سجله على الهاتف، ولم يكن يحفظ النشيد قبل ذلك، ورافق المنشد احمد الشيباني ولده حسام للمرة الثانية وشجعه طوال الوقت.
وقدم المنشد السوداني عبدالله شرف الدين اللون السوداني بطريقة خفيفة وجميلة، وكان المنشد المصري محمد أحمد عباس قد صعد المسرح وهو متوشحاً الكوفية الفلسطينية، وأنشد نشيداً عن الأرض المحتلة في فلسطين، كما صعد المنشد العراقي أحمد السعدي وللمرة الثانية متوشحاً بعلم بلاده.
الشارقة - جميل محسن

