أشار استبيان لـ «البيان» أن 70%من عملاء شركات التأمين خصوصا تأمين السيارات يرون أن خدمات هذه الشركات جيدة فيما قال 20 %منهم أنها ممتازة و10% أشاروا إلى أن الخدمات دون المستوى المطلوب أي » ضعيف ».
40 %من تلك الشريحة التي شملت 100 من عملاء شركات التأمين رأت أن أسعار التأمين مرتفعة جدا فيما يرى 50% أن الأسعار مرتفعة و10% أشاروا إلى أنها عادية مقارنة بغلاء المعيشة الذي طال مختلف مجالات الحياة. وفيما يتعلق بسرعة تسوية المطالبات أو التعويضات أكد 50%أنها بطيئة و4% أشاروا إلى أنها جيدة و10%ممتازة. ومن حيث الاختيار بين الشركات المحلية الوطنية أو الأجنبية كان الاختيار بالتساوي أي 50%للشركات المحلية و50 للأجنبية وإن كان البعض يؤكد أن لا فرق من حيث مستوى الخدمة. وفيما يتعلق بالقوانين أشار 90% إلى الحاجة إلى إجراء تعديل أو تغييرات في قوانين تأمين السيارات خصوصا ما يتصل بحقوق حملة الوثائق وتقديم المزيد من الخدمات لهم خصوصا في حال المتضرر وحقه في الحصول على سيارة مقارنة بدول أخرى في العالم.
وبالمقابل فان شركات التأمين تؤكد أن هذا القطاع وهو تأمين السيارات ما زال يعد احد أكثر القطاعات تسببا بالخسائر حتى لو شهدت الأسعار ارتفاعا خلال الفترة الأخيرة ذلك أن أسعار هذا النوع من التأمين لم ترتفع منذ عشرين عاما أي منذ ثمانينات القرن الماضي .
وتقل كثيرا عن الأسعار التي حددتها تعليمات وزارة الاقتصاد بالرغم من الارتفاع الكبير في قيم السيارات وارتفاع أسعار قطع الغيار والارتفاع في تكلفة اليد العاملة إضافة إلى التعويضات الكبيرة التي تفرضها المحاكم بالنسبة للإصابات الجسدية فضلا عن الارتفاع في تكلفة المعيشة بشكل عام كما أن السوق ما زال يعاني من غياب التشريعات التي تنظم عمل السوق.
وتطالب الشركات بأن تكون سياسات الأسعار مقررة وفق معايير وأطر محددة تلائم جميع الأطراف ولا تترك لهوى شركات دون أخرى ووضع الضوابط التي تحكم السوق.
ويؤكد مسؤولو هذه الشركات أن الأسعار تبقى منخفضة جدا إذا ما قورنت بموجة الغلاء التي طالت مختلف أوجه الحياة وتسببت بارتفاع قطع السيارات وإيجارات المباني وتكلفة اليد العاملة وغيرها.
الشركات تشير أيضا إلى أن أسعار التأمين على السيارات ما زالت تتراوح بين 4 إلى 5, 4%وتقل بنسبة 35%عن التعرفة التي حددتها وزارة الاقتصاد بـ 5 ,6%وهي لم تتغير خصوصا في « التأمين على الغير » الذي يحتاج إلى إعادة النظر في تعرفته.
وتشكو شركات التأمين من أن تعليمات وزارة الاقتصاد اشترطت أن يعاد النظر في آلية التسعير كل ثلاث سنوات إلا انه مضى حتى الآن تسع سنوات ولم يعاد النظر فيها كما هو مقرر فلماذا يرتفع كل شيء إلا أسعار التأمين مثلا.
ويؤكد عدد من خبراء التأمين أن أسعار التأمين على السيارات شهدت خلال الأعوام الأخيرة تراجعا إلى أدنى مستوياتها ووصلت إلى مستويات تحطيمية بسبب حدة التنافس بين الشركات وهو أمر دفع بعض الشركات إلى رفض التأمين على أنواع معينة من السيارات لارتفاع تكلفة تصليحها أو فئات عمرية محددة خصوصا الحاصلين على رخص سوق حديثة.
قضية التشريعات ما زالت تؤرق القطاع الذي يطالب منذ فترة طويلة بإيجاد تشريعات حديثة تضمن تطور القطاع وتسهم في تعزيز الخدمات للعلاء من خلال تعزيز الإشراف والرقابة عليه وقد تكون هيئة التأمين التي ينتظرها الجميع هي الحل لكل أوجاع القطاع وهذه الهيئة التي خرجت إلى النور وتنتظر اللائحة التنفيذية ستشكل خطوة كبيرة إلى الأمام .
وزارة الاقتصاد مطالبة وعبر هيئة التأمين بالعمل سريعا وبشكل فاعل على ضبط السوق ووقف كل أشكال التجاوز التي تقوم بها الشركات ووسطاء التأمين والعمل على تعزيز مستوى الوعي لدى جمهور العامة من الناس كما أن المطلوب جهد جماعي للتأكد من مدى الانضباط والتقيد الذي يمارسه السائقون بقواعد وآداب وقوانين المرور وتفهمها خصوصا من بعض الجنسيات الوافدة والعمل على تقليل المخاطر في هذا النوع من التأمين سواء من شركات التأمين أو شرطة المرور.
وإذا جاز أن التأمين على السيارات في الشركات أصبح يمثل خسارة حقيقية في ظل تدني الأسعار فمن هو المسؤول وما هي الأسباب التي قادت إلى هذه الأوضاع ؟
يقول المصدر إن الخسارة لم تحدث بسبب اعتماد الشركات التوسع في فرع السيارات لكن الأمر له علاقة بمستوى الوعي لدى جمهور العامة من الناس ومدى الانضباط والتقيد الذي يمارسه السائقون بقواعد وآداب وقوانين المرور وتفهمها خصوصا من بعض الجنسيات الوافدة الأمر الذي يتطلب جهودا جماعية متعددة لتعزيز الوعي وتقليل المخاطر في هذا النوع من التأمين سواء من شركات التأمين أو شرطة المرور ومختلف الجهات ذات العلاقة .
مصدر آخر في إحدى شركات التأمين قال إن معظم شركات التأمين تحقق خسائر فعلية كبيرة في قسم تأمين السيارات سواء في دفع الديات أو تعويض الإصابات الناجمة عن الحوادث أو التصليح ويقدرها بنسب 110% من قيمة الأقساط التي تحصلها في قطاع السيارات مما يعني أنها تخسر أكثر من 10%.
تشير إحصائيات السنوات الأخيرة إلى أن خسائر شركات التأمين بالدولة في قطاع السيارات تفوق 120% من قيمة الأقساط التي تحصلها في هذا المجال حيث تفوق قيمة التعويضات قيمة هذه الأقساط سواء كانت التعويضات ناجمة عن أضرار مادية او جسمانية كما تؤكد الدراسات أن معظم الحوادث الدموية يتسبب فيها الشباب من عمر 25 سنة فأقل بغض النظر عن نوعية المركبة. ويبقى العنصر البشري وراء أكثر من 95%من الحوادث المميتة التي تؤدي لوفاة أو إصابات جسمانية.
يذكر أن أقساط تأمين السيارات تستحوذ على نسبة 5, 57%من إجمالي أقساط التأمين وفقا لبيانات وزارة الاقتصاد.
كما أن الارتفاع المتوقع في أسعار التأمين يعود إلى التطورات والمتغيرات التي تتعلق أساسا بصناعة التأمين ومنها الكوارث الطبيعية كالأعاصير التي تجتاح بعض المناطق في العالم الأمر الذي سيدفع بشركات التأمين العالمية إلى التشدد في قضايا التأمين لتعويض خسائرها خلال العام.
كما أن أي قرار يتعلق برفع أسعار التأمين يعود إلى الشركات العالمية التي يتم توقيع الاتفاقيات معها وهي التي ستقرر ذلك عند البدء بمناقشة هذه الاتفاقيات. الأسئلة التي وجهتها « البيان » إلى الشريحة المستهدفة تمحورت حول 5 من القضايا والمواضيع ذات العلاقة بالتأمين على السيارات ومدى تقييم العميل للخدمة المقدمة له في هذه المجالات .
120% خسائر شركات التأمين بالدولة
وتشير إحصائيات السنوات الأخيرة إلى أن خسائر شركات التأمين بالدولة في قطاع السيارات تفوق 120% من قيمة الأقساط التي تحصلها في هذا المجال حيث تفوق قيمة التعويضات قيمة هذه الأقساط سواء كانت التعويضات ناجمة عن أضرار مادية أو جسمانية كما تؤكد الدراسات أن معظم الحوادث الدموية يتسبب فيها الشباب من عمر 25 سنة فأقل بغض النظر عن نوعية المركبة.
ويبقى العنصر البشري وراء أكثر من 95%من الحوادث المميتة التي تؤدي لوفاة أو إصابات جسمانية. ويذكر أن أقساط تأمين السيارات تستحوذ على نسبة 5,57%من إجمالي أقساط التأمين وفقا لبيانات وزارة الاقتصاد.
دبي ـ علي الصمادي
