قالت ميد إن ترسية عقد قيمته 4,1 مليار درهم (ما يعادل 381 مليون دولار) على مجموعة سينو المحلية للمقاولات، لتنفيذ مشروع عجمان التطويري هو الأخير في سلسلة متوالية من عقود المقاولات التي تتجاوز قيمتها مليارات الدراهم، التي تتم ترسيتها في الإمارات بوتيرة متسارعة النمو.
وكان أول عقد تجاوز حاجز المليار درهم، هو العقد الذي فاز به تحالف إيطالي يضم ريزاني ـ ديكر، واميريجيلو، بقيمة 4, 1 مليار درهم (ما يعادل 381 مليون دولار) لبناء المسجد الكبير منتصف التسعينات.
وظل أكبر عقد للبناء في الدولة حتى بداية الطفرة الحالية. وأضافت ميد إن عقود المليار درهم ظلت نادرة خلال العقد الذي أعقب ذلك حيث كانت عقود المشاريع الفاخرة مثل برج العرب، وأبراج الإمارات، تطرح حزماً مجزأة، وعلى الرغم من أن القيم الإجمالية للعقد تتجاوز المليار درهم.
فإن العقود الفردية أخفقت في الوصول إلى نقطة المليار. وقالت ميد إن القفزة النوعية جاءت في العام 2004، عندما بوشر في طرح الموجة الأولى من مشاريع دبي العملاقة، ففي مساحة 12 شهراً ظهرت عقود برج دبي، ودبي مول ومطار دبي الدولي، وجميرا بيتش تجاوزت جميعها حاجز المليار درهم.
وبالفعل فإن عقود برج دبي ودبي مول والمطار تجاوزت جميعها ثلاثة مليارات درهم، ومع تواصل الطفرة، فإن نادي المليار درهم، لم يعد حصراً، فخلال السنوات الثلاث الماضية شاعت عقود المليار درهم. وباتت في جعب كبار المقاولين. وما لبث أن لحق بركبهم صف ثان من المقاولين الأصغر الذين توسعوا لتعهد مشاريع بتلك الضخامة.
واليوم فإن المشاريع الكبرى هي تلك التي تتجاوز حاجز الملياري درهم، على الرغم من أن حجم المشاريع لم يتغير إلى هذا الحد. بيد أن التصاعد الفلكي في أسعار المواد الأساسية والخدمات خلال السنوات الأربع الماضية يعني أن قيم العقود تجاوزت الضعف.
وأشارت ميد إلى عدد المقاولين الذين يملكون المصادر الكافية لتعهد عقود على عاتقهم بملياري درهم يبقى محدودا، رغم أن العدد في تزايد فضلاً عن أن أعداد المشاريع يواصل النمو، وخصوصاً في أبوظبي وشروع المقاولين الأكبر في تحجيم نموهم وإقفال سجلات طلباتهم مما أجبر العملاء على ترسية العقود الكبرى على مقاولين أصغر، أو كما حدث في تسعينات القرن الماضي تجزئتها الى حزم كما حدث مؤخراً في مول أوف أريبيا.
ترجمة : وائل الخطيب
