ساعدت كل من سلسلة المشاريع الإنشائية المتنوعة التي يجري العمل عليها في الشرق الأوسط بالإضافة إلى نمو دخل قطاع النفط والتسهيلات الخاصة بقوانين التملك العقاري والجهود المبذولة لتنويع قطاعات الاقتصاد المحلي، ساعدت كلها وأدت إلى نمو سوق نظم إدارة العقارات في المنطقة.
وأوضح كريس فاونتين، مدير الفعاليات في سي إم بي انفورميشن، وهي الشركة المنظمة لمعرض «مباني العمل للشرق الأوسط» والذي من المقرر إقامته في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة من 10 ـ 12 ديسمبر، قائلا: «أشارت الإحصائيات العقارية الصادرة عن مؤسسة الأبحاث فروست آند سوليفان إلى نمو سوق نظم إدارة العقارات والذي قدر باستثناء السعودية، في منطقة الخليج بنحو 301 مليون درهم (82 مليون دولار) في عام 2006».
و الرقم لا يشمل التركيب، الذي سيضيف نسبة إضافية تتراوح من 15 - 20% فوق عائدات المنتج ويستثني بعد خدمات المبيعات. وتابع فاونتين موضحا: «من المتوقع أن ينمو السوق العام بنسبة ثلاثة أضعاف ليصل إلى ما يقرب من 810 ملايين درهم بحلول العام 2012 محققا معدل نمو سنوي مركب نسبته 9 ,17 %، والذي يعد نموا كبيرا مقارنة بنمو الأسواق الأوروبية والتي تصل نسبة نمو معدلاتها السنوية إلى أقل من 2% خلال الفترة ذاتها».
ويعد الدافع الأكبر لهذا السوق النامي على مستوى منتجات نظم إدارة العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي بكل وضوح هو الحاجة والاستثمار المستمرين في القطاع الإنشائي. ولم يعد قطاع نظم إدارة العقارات أحد العوامل الاختيارية الخاصة بالمباني السكنية والتجارية بل أصبح أحد أهم العوامل لتوفير سبل الراحة والتسهيلات السكنية وتطوير إمكانيات الأبنية، ولا يرجع السبب في ذلك فقط لعامل الراحة أو بسبب المردود المحتمل من تكاليف عملية التشغيل واستهلاك الطاقة وإنما أهم من ذلك أن هذا الرقم الكبير للتطورات الفاخرة لا يمكنه تنفيذ عمله دون مثل هذه الأجهزة الضرورية.
وتعد الراحة أولى أولويات مواصفات نظام إدارة العقار في الوقت الحالي، وهذا أمر بالغ الأهمية في المنطقة حيث إنه بسبب طبيعة المناخ، يزداد استعمال أجهزة تكييف الهواء بشكل استثنائي. وعلى الرغم من ذلك، وعلى المدى الطويل، يمكن أن يرتفع استعمال منتجات نظم إدارة العقارات من أجل مزيد من الترشيد الجيد لاستهلاك الطاقة أيضا.
وتوجد أغلب الفرص في الإمارات في الوقت الحالي، حيث أنه بالرغم أن دبي لا تزال هي الأكبر فضلا عن كونها واحدة من أسرع الأسواق نموا في الشرق الأوسط إلا أن أبوظبي تسير على النهج بخطى سريعة.
بالإضافة إلى قطر وهي أحد الأسواق الناشئة الأخرى حيث يتوقع حدوث النمو هناك نتيجة تسهيل قوانين التملك التي تسمح الآن للأجانب بالتملك الحر لأي عقار إلى جانب محاولة تنويع مصادر اقتصاد الدولة بعيدا عن النفط. ويتمتع سوق نظم إدارة العقارات بفرص النمو بسرعة فائقة في غضون السنوات القليلة القادمة، وبرغم البداية من مستوى منخفض نسبيا إلى أن حجم السوق الحالي في قطر يتوقع له الارتفاع بنسبة أربعة أضعاف بحلول عام 2012.
وبالرغم أن عٌمان دولة كبيرة إلا أن سوقها لنظم إدارة العقارات يعد صغيرا إلى حد ما بسبب قلة عدد المشاريع الإنشائية الجارية. في الماضي كانت أغلب المشاريع في القطاع العام وبتمويل من الحكومة. كانت هناك نقلة في مشاريع التطوير المتعلقة بالسياحة .
حيث تحاول الدولة السير على خطى جاراتها وزيادة حصة دخل المنتجات المحلية ومع ذلك ربما يكون ذلك من المهام الشاقة من ناحية ضرورة التنافس مع وجهات أخرى أكثر تحررا مثل دبي القريبة جدا من قطر. وبالنسبة لباقي دول الخليج الأخرى وهي الكويت والبحرين فهما من الأسواق الناضجة نوعا ما مع احتمالات النمو الأقل تأثيرا.
