أكد أحمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني أن إسكان المواطنين أصبح يمثل مشكلة كبيرة ومزمنة على الرغم من كل الجهود والبرامج التي وضعت لقصور حشد الأموال اللازمة لتلبية الطلب وتقليل القوائم وفترات انتظار المواطنين للحصول على المسكن.

وأوضح الطاير في الجزء الثالث من حواره الشامل مع «البيان» إنه لا توجد مشكلة فيما يتعلق بتوافر أراضي إسكان المواطنين بدليل أن الشركات العقارية تطور الأراضي وتبيعها.. وبالتالي لابد من توفير أراضي إسكان المواطنين كأولوية تسبق جميع الأولويات الأخرى.

وانتقد دور البنك العقاري في حل المشكلة واعتبره معطلا ويوظف أمواله في الودائع البنكية بل اتجه في الآونة الأخيرة إلى الاستثمار التجاري بهدف تطوير الأراضي لأغراض البيع!

وقال إن السوق العقاري لابد أن يتوازن عاجلاً أم آجلاً.. وأعتقد أن الفترة المقبلة سوف تشهد بداية هذا التوازن نتيجة ما نراه من اقتراب إنجاز العديد من المشاريع التي تم توظيف مئات الملايين من الدراهم للاستثمار فيها سواء من جانب الأفراد أو الشركات، مشيرا إلى أن التوازن يمكن أن يحدث في السوق العقاري في دبي خلال عامي 2009 ـ 2010.

واشار رئيس مجلس إدارة بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني إلى ان المصارف تأتي بأموال من الخارج لتلبية متطلبات التمويل لأنها تحتاج إلى هذه الأموال لملاحقة الطلب المتنامي من السوق المحلي على المزيد من متطلبات التمويل. وهذا يعني أن المصارف تحتاج إلى الأموال وهذا الأمر يتطلب ضرورة أن تقوم الحكومة بضخ أموال من الميزانية العامة وجلب بعض الاحتياطات المالية الحكومية المستثمرة في الخارج وإيداعها لدى البنوك المحلية والوطنية لتوظيفها في الاقتصاد الوطني.

وفيما يلي تفاصيل الجزء الثالث من الحوار:

* هل هناك حل لمشكلة قوائم انتظار إسكان المواطنين، أم أن المشكلة أصبحت مزمنة؟

ـ مسألة إسكان المواطنين أصبحت مشكلة كبيرة ومزمنة على الرغم من كل الجهود والبرامج التي وضعت، فمقدرة البرامج ومرونتها وقدرتها على حشد أموال مازالت قاصرة عن تلبية الطلب وتقليل القوائم وفترات انتظار المواطنين للحصول على المسكن.

وهناك برنامج الشيخ زايد للإسكان وبرنامج الشيخ محمد بن راشد للإسكان وبرنامج الإسكان في أبوظبي وبرامج أخرى لبعض الحكومات المحلية وهي برامج فعالة في مجملها إلا أن قوائم الانتظار في كل برنامج مازالت كبيرة وفترات انتظار المواطنين للحصول على المسكن قد تصل إلى 10 سنوات.

وهذا الموضوع حساس للغاية وله تأثيرات اجتماعية سلبية على حياة المواطنين لأن شرائح المواطنين المستحقين للسكن متعددة بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في تكلفة بناء المسكن حيث أصبح يشكل عبئا كبيرا على ميزانيات وإمكانيات الأسر المواطنة التي أصبح عدد أفرادها كبير وتحول الأمر إلى وجود أعداد من أفراد الأسرة في سن الزواج وخريجين من الجامعات وبعضهم تزوج ويسكن مع أهله.. وضاقت بيوت الكثير من المواطنين بساكنيها من الأسرة نفسها وظهر ما يترتب على ذلك من مشاكل أسرية كثيرة.

وأفرز هذا الوضع أيضاً سكن الكثير من المواطنين بالإيجار.. ولابد أن نلاحظ أن الطلب أكبر من حجم إمكانيات وموارد وطريقة عمل برامج الإسكان المعروفة حتى لو تم توفير 3 ألاف مسكن في السنة، فقوائم الانتظار تضم أعداداً أكبر كل عام وفترات انتظار المستحقين طالت لتتراوح من 8 إلى 10 سنوات من وقت تقديم الطلب.

لا مشكلة في توفير الأراضي

* وما الحل من وجهة نظرك؟ وهل إسكان المواطنين في شقق داخل بنايات يحل المشكلة في ظل ما يثار عن تأثير إسكان المواطنين على زيادة نسبة استهلاك الأراضي في بعض الإمارات؟

ـ لا توجد مشكلة فيما يتعلق بتوافر أراضي إسكان المواطنين بدليل أن الشركات العقارية تطور الأراضي وتبيعها.. وبالتالي لابد من توفير أراضي إسكان المواطنين كأولوية تسبق جميع الأولويات الأخرى.. لأن سياسة الحكومة تستهدف استقرار المواطنين وهو مبدأ يجب ان يسبق ما عداه من مشاريع استثمارية وله الأولوية القصوى لإسكان واستقرار المواطن أمام أولويات تخصيص أراضي للاستثمار أو للبيع أو غيرها من الأغراض.

ولكن للأسف الموارد المتاحة لبرامج إسكان المواطنين مازالت قاصرة على تلبية الطلب وأعتقد أنه يجب توفير ميزانيات أكبر لها وتطوير الأجهزة المسؤولة عن التنفيذ لتحقيق فعالية أكبر..

كما أن الدولة لديها بنك عقاري مخصص لهذا الغرض ولكن للأسف هذا البنك معطل ويوظف أمواله في الودائع البنكية بل اتجه في الآونة الأخيرة إلى الاستثمار التجاري بهدف تطوير الأراضي لأغراض البيع، علما بأن مجلس إدارته لا يجتمع إلا مرة واحدة في السنة للموافقة على الحسابات الختامية!.

مع ملاحظة أن تسكين المواطنين بالإيجار أو في شقق لن يحل المشكلة خصوصاً أن السكن في البنايات يضم فئات وجنسيات متعددة وهو وضع ربما لا يناسب إسكان المواطنين.

* وهل يمكن إنشاء أحياء سكنية تحوي بنايات متعددة الطوابق لإسكان المواطنين فقط في شقق هذه البنايات لمواجهة زيادة الطلب؟

ـ يمكن دراسة كل البدائل المطلوبة للوضع الحالي.. والمهم تحقيق الاستقرار والترابط الأسري للمواطنين.. وحتى المناطق السكنية يجب أن تكون مطورة ولها خاصية محددة تحقق الترابط الأسري والعلاقات العائلية فالبعد الاجتماعي مهم في هذه المسألة.

* وهل مشكلة إسكان المواطنين قائمة على مستوى الدولة أم في بعض الإمارات فقط؟

ـ المشكلة قائمة على مستوى الدولة والقصور موجود وهناك قوائم انتظار في كل الإمارات دون استثناء والناس تتكلم في هذا الأمر.

السوق العقاري

* ما توقعاتكم بشأن السوق العقاري الذي يشهد رواجاً كبيراً هذه الأيام؟ وما تعليقكم على مسألة ارتفاع الإيجارات؟

ـ السوق العقاري اليوم يمر بمرحلة جديدة بخلاف المراحل السابقة التي شاهدناها في تاريخ الإمارات.. ففي السبعينات والثمانينات شهدنا أزمة السوق العقاري وكان من أسبابها زيادة العرض على الطلب والمضاربات على الأراضي إضافة إلى ارتفاع الفوائد على ودائع الدولار الأميركي إلى 22% وبالتالي ارتفاع أسعار الفوائد على الدرهم وهو ما أثر على تكلفة تمويل القروض العقارية وكانت معضلة كبرى واجهها الملاك والبنوك التي قدمت قروضا عقارية بأكبر من إمكانياتها.

وفي ذلك الحين قرر المغفور لهما بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم تشكيل لجنة للنظر في وضع السوق العقارية حيث تبين أن حجم إقراض البنوك للقطاع العقاري في ذلك الوقت كان مليارا و450 مليون درهماً.

وعملت الحكومة الاتحادية على إعادة جدولة سداد هذه القروض على فترات طويلة وصلت إلى 15 سنة وبأسعار فائدة 3% لكي يمكن معالجة أوضاع القطاع العقاري وعدم تضرر المؤسسات المالية التي أقرضت العقارات وهو ما عرف بعد ذلك بلجنة تسوية القروض العقارية.

واعتبارا من منتصف التسعينات فإن السوق العقاري بدأ بمرحلة تختلف بالكامل عن المراحل السابقة.. حيث ظهرت شركات مساهمة عامة وخاصة كبيرة دخلت السوق بقوة مثل دبي القابضة وسما دبي وإعمار ونخيل والاتحاد العقارية وغيرها..

والشركات تأخذ دورها في التطوير العقاري إلى جانب المطورين والقطاع الخاص كأفراد ومستثمرين حيث يعمل كل هؤلاء على دعم السوق العقاري وتلبية الطلب المتزايد على العقار الوحدات السكنية والمكاتب والمستودعات وغيرها.

والطلب المتنامي على العقار ناتج عن ازدهار النشاط الاقتصادي.. ما أدى أيضاً إلى ازدهار ونمو قطاع الإنشاء والتشييد.. وبالتالي ظهرت الحاجة إلى المزيد من شركات المقاولات والاستشارات وغيرها.

وكل هذا أدى إلى زيادة الطلب على العقار سواء للاستثمار أو السكن أو المكاتب وتوفير مبان للخدمات الأخرى بكل أنواعها.. ثم ظهر مبدأ السماح بتمليك المقيمين وغيرهم ما أدى إلى وجود طلب متزايد على الوحدات السكنية وهذا العامل لم يكن موجودا في السابق حيث بدأت دبي هذا الاتجاه وتبعتها إمارات أخرى وهذا أدى إلى طلب إضافي على الوحدات السكنية.

كما أدى ارتفاع الإيجارات إلى زيادة حجم الاستثمارات في القطاع العقاري وأدى ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع تكاليف (أسعار) الأصول مثل الأراضي. وارتفاع تكاليف البناء وانعكس ذلك على ارتفاع الإيجارات إضافة إلى ارتفاع أسعار تمليك الوحدات السكنية.

ولكن السوق العقاري لابد أن يتوازن عاجلاً أم آجلاً.. وأعتقد أن الفترة المقبلة سوف تشهد بداية هذا التوازن نتيجة ما نراه من اقتراب إنجاز العديد من المشاريع التي تم توظيف مئات الملايين من الدراهم للاستثمار فيها سواء من جانب الأفراد أو الشركات.

وعموماً طبيعة الاستثمار في العقار لا تتسم بالمرونة وستصل إلى مرحلة التوازن وبالتالي سيكون على المستثمرين اتخاذ قرار بالاستمرار في الاستثمار بنفس الوتيرة اعتماداً على العائد المحقق والمتوقع سواء كان ذلك بالنسبة للشركات التي تقوم بالبناء من أجل البيع بالتمليك أو المستثمرين الذين يقومون بالبناء من أجل التأجير.

وفي فترات سابقة كانت الحكومة تتدخل لتوفير سكن اقتصادي لمحدودي ومتوسطي الدخل وصغار الموظفين. وما زالت الحكومة تتدخل ولكن ليس كما كان في السابق لأن تكاليف البناء أصبحت تحدد القيمة الايجارية، وأصبح ارتفاع أسعار الإيجارات الآن أحد العوامل التي تزيد التضخم في سوق الإمارات نتيجة استهلاك الإيجارات نسبة تصل إلى ما يتراوح من 35% الى 50% من رواتب متوسطي الدخول والموظفين الذين يحتلون شريحة عريضة في المجتمع.

* ومتى تتوقع وصول السوق العقاري إلى مرحلة التوازن أو الاستقرار؟

ـ كانت هناك توقعات بأن يشهد عاما 2007 و2008 هذا التوازن إلا أن استمرار النمو الاقتصادي وتوافد الكثير من الشركات العالمية على فتح مكاتب إقليمية لها في البلاد واستمرار الطلب على العقارات..

بالإضافة إلى تأخير تسليم بعض المشاريع العقارية كل ذلك أدى إلى تأخر عملية توازن العرض والطلب في السوق العقاري واستقرار أسعار الإيجارات في دبي وبذلك فمن الطبيعي أن يحدث التوازن في السوق العقاري في دبي خلال عامي 2009 ـ 2010.

50 مليار درهم

* وما هو حجم الاستثمارات في السوق العقاري على مستوى الدولة؟

ـ هذه الاستثمارات قد تصل إلى 50 مليار درهم.. ولم تعد عملية تمويلها تقتصر على القطاع المصرفي المحلي فهناك شركات تمويل متعددة ومتخصصة في تمويل النشاط العقاري وبعضها استنفدت رؤوس أموالها وإمكانياتها وبدأت الشركات نفسها تلجأ للاقتراض بإصدار سندات أو صكوك لمواجهة الطلب على خدماتها وكثير من البنوك فتح نوافذ أو منتجات للتمويل العقاري.

* وما هو مستوى العائد على الاستثمار العقاري حالياً؟

ـ عموماً العائد لا يقل عن 10% في الظروف العادية وربما يتراوح من 15% إلى 20% حسب تميز العقار وموقعه والمميزات الموجودة فيه وطبيعة استخدامه ومدى الطلب عليه وهل هو سكني أم إداري وغير ذلك.

* كيف تقيّمون وضع السيولة النقدية في السوق المحلي؟

ـ في الواقع وبعيدا عن النظريات الخاصة بالسيولة وتوفرها.. أقول انه خلال الثمانينات والتسعينات كانت المصارف تودع فوائض أموالها في الخارج بسبب زيادة السيولة عن الاستخدامات المحلية.. والآن المصارف تأتي بأموال من الخارج لتلبية متطلبات التمويل لأنها تحتاج إلى هذه الأموال لملاحقة الطلب المتنامي من السوق المحلي على المزيد من متطلبات التمويل.

وهذا يعني أن المصارف تحتاج إلى الأموال وهذا الأمر يتطلب ضرورة أن تقوم الحكومة بضخ أموال من الميزانية العامة وجلب بعض الاحتياطات المالية الحكومية المستثمرة في الخارج وإيداعها لدى البنوك المحلية والوطنية لتوظيفها في الاقتصاد الوطني. (غداً الحلقة الأخيرة)

نتائج البنوك العام الحالي ستكون أفضل من السنة الماضية بنسبة 10 -25%

تحدث أحمد الطاير عن توقعاته لأداء البنوك المحلية للعام 2007 خصوصاً في ظل وجود منافسة قوية بينها على جذب العملاء وخدمات التمويل، فقال: إن المنافسة بين البنوك شيء عادي لأن طبيعة سوق الإمارات تنافسية في كل القطاعات وما عاد هناك أي احتكار في أي من قطاع السوق.. وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي فهو يشهد منافسة بين البنوك المحلية والأجنبية والشركات المالية الكبيرة المتخصصة بالتمويل.

والبنوك العاملة في الدولة تعمل على تحقيق أرباح في ظل هذه المنافسة وبالتالي لا يمكنها أن تقدم تمويلات ذات مخاطر عالية.. وفي الوقت نفسه لا تستطيع تخفيض نسب الفوائد على الإقراض لأن هذه المسألة تعتمد على تكلفة الأموال المتاحة.

وبالنسبة لأداء البنوك المحلية عن العام الحالي فسيكون أفضل من أدائها في العام 2006 على الرغم من أن بعض البنوك أعلنت عن تراجع أرباحها خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي بنسب تراوحت ما بين 5% و15% إلا أن هناك بنوكاً أخرى حققت أرباحاً تزيد بنسبة 50% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وستكون نتائج العام الحالي أفضل من العام الماضي بنسبة تتراوح بين 10% و25%.

نصائح لصغار المستثمرين: عليكم بمحافظ البنك بشروطقال معالي احمد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني إنني أنصح صغار المستثمرين باللجوء إلى المحافظ الاستثمارية في البنوك بشرط أن تكون تعمل وفق ضوابط وخاضعة للإشراف أو أن ينوع المستثمر الصغير محفظته المالية في الأسهم الموجودة في السوق المالي بالإضافة إلى إمكانية شراء عقار صغير مثل شقة أو فيلا أو ما شابه ذلك بحيث لا يعتمد فقط على الإيجار كعائد على المدى الطويل لأنه ربما لا يحقق له العائد المرجو في المستقبل في حالة انخفاض القيم الإيجارية نتيجة توازن السوق أو زيادة العرض.

وفي الوقت نفسه أحذر صغار المستثمرين من الوقوع ضحايا الاشتراك في الاستثمارات ذات المخاطر العالية حتى لو كان عائدها أكثر إغراء من متوسطات العوائد التي تسود السوق. والأمر المؤكد أن مدخرات صغار المستثمرين تتآكل نتيجة ارتفاع نسبة التضخم على نسبة العائد على الاستثمار خصوصاً في الودائع المصرفية التي تتراوح الفوائد السنوية عليها ما بين 75 ,3% و5, 4%.

وعن رأيه في مشروع قانون الاستثمار الجديد، أوضح أنه لم يطلع عليه، وقال: للأسف عندنا جمعية مصارف ونحاول أن نتعاون مع الجميع سواء وزارة الاقتصاد أو المصرف المركزي ووزارة العدل لاسيما في إعداد التشريعات الخاصة بالنشاط الاقتصادي والمالي ولكن هناك بعض التشريعات تصدر دون علم جمعية المصارف أو المصارف نفسها بالرغم من استحواذها على قطاع كبير من النشاط المالي في الدولة.

وذلك بالرغم من أن الجمعية تضم في مجلس إدارتها خبرات وكفاءات كبيرة ولا يضير الوزارة المعنية أو المؤسسة ذات العلاقة أو متخذ القرار أن يرسل نسخة من المشروع للحصول على وجهة النظر الأخرى ويثري الحوار بين الجهات ذات العلاقة وكل في مجال اختصاصه حتى يمكن تلافي أي مشكلات أو ثغرات عند إصدار التشريعات أو النظم والقوانين الجديدة.

وبالرغم من هذا هناك تواصل بين جمعية المصارف والمجلس الوزاري للخدمات برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد رئيس المجلس بشأن هيئة مخاطر الائتمان وعندما تم اطلاع الجمعية على التوجه الخاص بالهيئة تم التوصل إلى الأخذ برأي جمعية المصارف والمصارف وتقرر إنشاء هيئة اتحادية بدلا من أعطاء هذا الدور لشركات خاصة وتم استدراك الأمر في المرحلة الأخيرة.

وبالانتقال إلى المحاذير أو المخاطر التي يجب على المصارف الوطنية تجنبها، قال إنني اعتقد أن المؤسسات المصرفية استفادت من التجارب الماضية على مر الزمن واليوم تتوفر لها كوادر وأنظمة وتشريعات وضوابط وتعليمات من المصرف المركزي ويوجد مركز مخاطر. وعلى البنوك أن تعزز مواردها الذاتية وتعزز قاعدة رأس المال واحتياطاتها لأننا نرى مصارف توزع 90% من أرباحها وهذا يمثل خطرا يجب الحذر منه وتعزيز الاحتياطات لمواجهة مخاطر أو تأثيرات سلبية لأي تراجع في النشاط الاقتصادي.

وعن مستقبل وحجم نشاط المصارف الإسلامية في الدولة، قال إن المصارف الإسلامية كمنتج مالي ومصرفي يحظى بإقبال وطلب في الدولة وشهدت نموا في الإمارات ومنطقة الخليج عموما حتى المؤسسات المالية الدولية بدأت تقدم هذا المنتج في المنطقة نظرا للإقبال عليه.

ولكن أرى أن هناك اتجاها نحو تأسيس مصارف إسلامية كثيرة في الدولة، لذا أرجو التروي في إصدار الكثير من التراخيص لهذا النوع من النشاط حتى لا نفاجأ بوجود مؤسسات مالية إسلامية بأعداد كبيرة.

وهي غير قادرة على المنافسة مع المؤسسات الإسلامية القائمة محليا بل ومن المؤسسات المالية الدولية الموجودة في ماليزيا ومنطقة الخليج وهي ذات مقدرة قوية ويمكن أن تشكل خطراً على المؤسسات الصغيرة غير القادرة على المنافسة، لذلك أطالب السلطات النقدية بأن تضع أفضل سياسة لتنظيم هذا النشاط بدلا من تعدد التراخيص للمؤسسات الصغيرة.

حوار : فريد وجدي