قامت هيئة الأوراق المالية والسلع بتحديث صياغتها لرؤيتها ورسالتها والقيم الخاصة بها، بعد أن طرحتها للنقاش في جلسة حوارية ضمت ممثلين عن الأطراف المعنية بالأسواق المالية وخبراء التطوير الإداري والمؤسسي، وذلك عقب طرحها في جلسة سابقة على نحو مئة من الموظفين العاملين بها.
وقال عبدالله سالم الطريفي إن الهيئة حرصت على أن يكون طرحها لهذه المرحلة من خطتها الاستراتيجية ترجمة للقناعة بالشراكة والتعاون المؤسسي مع كل الأطراف الفاعلة في قطاع الأوراق المالية من أسواق وشركات مساهمة عامة وشركات وساطة ومستثمرين وكذلك رجال الصحافة والاعلام.
وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة أنه تم في المرحلة الأولى استطلاع رأي كافة العاملين بالهيئة تجاه المقترح المقدم للرؤية والرسالة والقيم، وتم أخذ الملاحظات التي وردت في الاعتبار بحيث خرجت صيغة معدلة هي محصلة ونتاج لجهد مشترك من كافة العاملين بالهيئة. وعبر الطريفي عن تقديره للجهد المبذول من جانب فريق خبراء وزارة تطوير القطاع الحكومي في صياغة الطرح الجديد لرؤية الهيئة ورسالتها.
واستعرض المشاركون في اللقاء بحضور ومشاركة د. علي بن عبود المدير التنفيذي لوزارة تطوير القطاع الحكومي ـ الصياغة المحدثة للرؤية، والتي جاءت من واقع التعريفات المنهجية المحددة في أدبيات العمل الإداري، واستراتيجية الحكومة الاتحادية (أجندة هيئة الأوراق المالية والسلع)، ومسودة مشروع قانون الهيئة الجديد، وميثاق قواعد السلوك وأخلاقيات المهنة المزمع تطبيقه في المستقبل، والمقارنات المعيارية مع الرؤية والرسالة والقيم للوزارات والهيئات الأخرى.
كما ناقش الحضور بمشاركة ممثلين عن مكتب رئاسة الوزراء المكلف بمتابعة الخطة الاستراتيجية ـ الطرح المقدم لرسالة الهيئة ـ الذي عرضه د. عماد الدين حسين مستشار التدريب والتطوير بالهيئة ـ والذي جاء في ضوء عمليات التحديث الحالي والمستقبلي الجارية بها.
والسعي نحو تحقيق التوجهات والأبعاد المستقبلية، وبحيث تتسم بالوضوح ودقة المعاني والمفردات بالتميز والريادة، وإجراء عدة محاولات في الصياغة وصولاً إلى الصياغة الحالية. وأشار مستشار الهيئة إلى أن الصيغة المقترحة تجيب على أربع أسئلة هي: من نكون نحن كهيئة تنظيمية ورقابية؟ وماذا نقدم كهيئة تنظيمية ورقابية؟ وما هو الجمهور المستهدف؟ وما هي الطريقة التي نقدم بها خدماتنا لشركائنا وجمهورنا؟
وجاءت صياغة قيم الهيئة، والتي ركزت على الشفافية والنزاهة والعدالة والتطوير المؤسسي والشراكة والعمل بروح الفريق، متسقة مع منظومة القيم للاستراتيجية الاتحادية، ومرتبطة بتوقعات وطموحات الأطراف المعنية خارج الهيئة، وبحيث تشكل في مجملها عوامل نجاح قياسية وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
وقد تم إدخال بعض التعديلات على الصياغات المطروحة بناء على مداخلات المشاركين في الحلقة النقاشية، وأثنى خبراء التطوير الإداري على مبادرة الهيئة التي تعتبر نموذجاً يمكن الاقتداء به في الجهات المماثلة، خاصة وأن المبادرة جاءت في توقيت تعكف فيه الهيئات الاتحادية على إعداد خططها الاستراتيجية وتقديمها إلى رئاسة مجلس الوزراء في منتصف نوفمبر المقبل، وتشمل تلك الخطط الرؤية والرسالة والقيم والغايات التي تترجم برامج ومبادرات الهيئة ودورها ضمن منظومة الاستراتيجية الاتحادية.
وكان قد جرى على هامش اللقاء توقيع تفاهم بين الهيئة ووزارة تطوير القطاع الحكومي، وذلك في حضور خبراء ومستشاري التطوير الإداري والمؤسسي وممثلين عن الطرفين استهدفت المذكرة تطوير آفاق التعاون الوثيق بين الجانبين في مجال المساندة الاستشارية الإدارية، وكذلك ترجمة خطط الهيئة نحو تحديث الأطر المؤسسية وفقا للتوجهات الاستراتيجية لحكومة الدولة.
