أعلن نائب وزير النفط الإيراني حجة الله قنيمي فرد ان إيران وباكستان اتفقتا في غياب الهند، على مشروع أنبوب للغاز بين البلدين سيتم توقيعه في نهاية أكتوبر. ونقلت وكالة الأنباء المتخصصة »شانا« عن قنيمي فرد قوله »سيكون الاتفاق حول مشروع أنبوب الغاز جاهزا ليوقعه الرئيسان الإيراني والباكستاني في نهاية أكتوبر«.

وأضاف انه »تمت دراسة كافة جوانب اتفاق بيع الغاز لباكستان وهو جاهز ليقوم الخبراء القانونيون والتقنيون بصياغة الوثيقة المشتركة التي سيتم توقيعها«. الا ان الطرفين يفترض ان يلتقيا في باكستان مع منتصف أكتوبر للمصادقة على الصيغة النهائية للوثيقة.

وأوضح قنيمي فرد ان »باكستان تطلب ستين مليون متر مكعب من الغاز يوميا لكننا وافقنا على ثلاثين مليونا«. وأضاف »اتفقنا على ان يتم تحديد السعر استنادا لأسعار السوق حاليا«، بدون المزيد من التفاصيل.وقررت ايران وباكستان المضي قدما في مفاوضاتهما رغم تغيب الهنود الذين قرروا عدم المشاركة في تلك المناقشات.

وأعلن مسؤول إيراني قبل أيام ان »الطرف الهندي لا يشارك في المناقشات لان الهند وباكستان لم تتوصلا الى اتفاق حول رسوم مرور الغاز في الأراضي الباكستانية«. وبدأت المناقشات حول ذلك المشروع الذي تبلغ قيمته 7.4 مليارات دولار في 1994. ويهدف الى تزويد الهند بالغاز الإيراني عبر باكستان بخط يبلغ طوله 2600 كلم.

لكن التوتر بين الهند وباكستان اثر سلبا على المشروع قبل ان يطرح مجددا على التفاوض مطلع 2004 مع استئناف عملية السلام بين البلدين. ومنذ ذلك الحين تشهد المناقشات صعوبات لا سيما بسبب سعر الغاز.وتتعرض الهند لضغوط أميركية تدعوها لعدم المشاركة في ذلك المشروع حيث ترغب واشنطن بمعاقبة ايران لرفضها تعليق برنامجها النووي.

وتسعى إيران إلى تعزيز اتفاقيات الطاقة مع بلدان العالم الخارجي، وكان مسؤولون أتراك قد قالوا ان بلادهم تتوقع إبرام اتفاق مع إيران في أكتوبر لتحديد أسماء الشركات التي ستشارك في صفقة للغاز الطبيعي بين البلدين. ووقعت إيران وتركيا اتفاقا مبدئيا لضخ الغاز الإيراني الى أوروبا عبر تركيا.

وطلبت الولايات المتحدة من تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي وقف التعاون في مجال الطاقة مع إيران بسبب المخاوف بشأن البرنامج النووي لطهران. وقال المسؤولون ان الاتفاق الذي سيمثل المرحلة الثانية من صفقة الغاز سيوقع عندما يزور وزير النفط الايراني غلام حسين نوزري أنقرة في أكتوبر. ولم يحدد موعد للزيارة بعد.

وقال احمد نوراني المسؤول البارز بالسفارة الإيرانية في أنقرة »الاتفاق المنتظر توقيعه سيحدد كذلك أوجه استخدام الغاز الطبيعي المورد الى تركيا وكيف ستتم الاستثمارات«. وأضاف »يتضمن هذا الاتفاق إجراءات لتلبية احتياجات شرق وجنوب شرق الأناضول من الغاز«.

وبموجب الاتفاق المبدئي ستضخ ايران وتركمنستان 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا لأوروبا. واتفقت انقرة وطهران كذلك على ان تنتج شركة البترول التركية 20 مليار متر مكعب من الغاز من المراحل الثلاثة من حقل فارس الإيراني.