للنجاح مقومات وأسباب ودوافع وأهداف ثم إخلاص وتفان من صاحب الشأن ومثابرة على بلوغ الهدف وإذا ما طبقنا هذه العوامل على مشروعات دبي نفهم لماذا تنجح دبي ويتعثر الغير ولاشك ان ما يدفع الإنسان إلى التطرق لمثل هذه الموضوعات هو تلك الغيرة في أن ينهض الآخرون وان يتعلموا الدرس خاصة وان مدرسة دبي مفتوحة.
وبلا أبواب لمن أراد ان يتعلم فنون النهوض الحضاري ومحاولات الدخول إلى لغة العصر الحديث عصر الإبداع والابتكار والتحرر من القيود الروتينية. وعندما نكتب عن تجربة دبي فليس ذلك نفاقاً وتزلفاً إلى أحد بل إعجاباً بالتجربة التي لا تحتاج إلى مادحين ومنشدين
فقد تخطت بنجاحها الحدود وأصبحت على كل لسان وعندما تجلس وتتسارع عيناك وأذناك بالانتقال بين قنوات التلفاز العربية والأجنبية ومحطات الراديو تجد دبي التجربة حاضرة إمامك في الذهب والعقارات وتجارة التجزئة والتصدير وإعادة التصدير والسياحة والطيران والمبادرات الإنسانية.
ففي جزء من يوم واحد وجدت على إحدى القنوات العربية العريقة احد المسؤولين الكبار في هيئة عالمية متخصصة بالذهب وهو يحث مستضيفيه على الاستفادة من تجربة دبي، وفي قناة أخرى شهدنا من يتحدث عن الطفرة السياحية التي وصلت إليها الإمارة المجتهدة والطموحة
وعن مطار دبي والتسهيلات التي تقدم وما ان انتهيت حتى وجدت من يتحدث في ثالثة عن العقار والقوانين المنظمة وأساليب التسويق والترويج وحركة البناء التي لا تنتهي عند حد ثم الشفافية الموجودة في قطاع الأراضي والجهود التي تبذل من دائرة الأراضي والأملاك.
كنا ونحن تلاميذ صغار يقولون لنا «من طلب العلا سهر الليالي» وهاهي دبي تتواصل الأعمال فيها ليل نهار وهي مدينة صاخبة بالأعمال والمشروعات ومدينة تبحث عن المجد بعقل منفتح وقلب يسبح بشكر الله لوجود قيادات تحب الوطن وتبدع من اجله.
لقد عاصرنا التجربة وعشنا معها وكانت المبادرات الجريئة تقلق البعض وكانوا يخشون منها ولكن بعد ان يقطع القطار مسيرته ويقارب من الوصول الى هدفه وبغيته النهائية تراهم يعترفون لقد كنا مخطئين ونأمل من الجميع بالداخل قبل الخارج ان يستفيد من التجربة فهناك جهات في بعض الإمارات الأخرى تعيش في واد آخر وتحتمي بالصمت وغلق الأبواب.