توقعات

تلقت شركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص طلبيات ضخمة من عدد من دول العالم خلال الأشهر الست الماضية. وكانت آخر طلبية تلقتها الشركة هي تلك التي أعلنت عنها الخطوط البريطانية أول من أمس الخميس والتي تبلغ قيمتها 2. 8 مليارات دولار. ورفعت الشركة توقعاتها لنمو سوق الطائرات التجارية في العالم لتبلغ المبيعات ما قيمته 6. 2 تريليون دولار بحلول عام 2025.

وعلى الرغم من أن إيرباص أشارت إلى تقلص حصتها في السوق هذا العام، إلا أنها وتوقعت ببيع 1660 طائرة كبيرة مثل أي 380 التي تتسع إلى 880 راكبا. وكانت ايرباص قد أعلنت مؤخراً أن مبيعاتها من الطائرات الصغيرة المخصصة لرجال الأعمال قد بلغت 5. 5 مليارات دولار حيث تمكنت من بيع 100 وحدة منها.

طفرة

من المتوقع أن تبلغ أرباح عملاقة صناعة الطيران الأميركية بوينج خلال العام الحالي نحو 5 مليارات دولار. وتشير بيانات مؤكدة أن حجم أعمالها ربما يتجاوز الـ 70 مليار دولار. وارتفعت طلبيات بوينغ بأكثر من 25% خلال الفترة الأخيرة مدعومة بالطلب القوي على الطائرات التجارية والأنظمة الإضافية.

وترى الشركة أن الطلبيات القياسية والزيادة المستمرة في الإنتاجية، والتقدم الذي تحقق في برنامج التطوير كلها عناصر تضعها على المسار الصحيح لتحقيق أهدافها. وازدادت عائدات بوينج للطائرات التجارية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بنسبة 7%. ويقول خبراء إن إنتاج الشركة الجديد من دريم لاينر ربما يسهم في تعزيز مبيعاتها خلال السنوات المقبلة.

عقبات

لا يخلو سجل الشركتين من المشكلات الكبيرة التي أدت إلى إرباك برامج تسليم الطائرات الجديدة. وبالنسبة لايرباص فإنها تواجه مشكلات هيكلية ضخمة ولدتها العقبات التي صاحبت إنتاج أيه 380 وما تبعه من جدل واسع كلف الشركة خسائر فادحة وطاح بأسهمها في بعض الفترات، وكاد أن يعصف بعدد من مصانعها لولا تعديل حدث في اللحظات الأخيرة.

وتضع الطلبيات الكبيرة شركتي بوينغ وايرباص تحت ضغوط أكبر للمنافسة في جاني بخفض التكاليف. وكانت «بوينغ» قد أعلنت أن طائرتها الجديدة من طراز «787 دريملاينر» التي تعتزم طرحها للخدمة نهاية العام، تواجه بعض المشكلات المالية التي قد تعرقل إنتاج الطائرة وبالتالي الوفاء بموعد تسليمها.

تنافس

يدور جدل كبير في أوساط الشركتين حول مستويات الدعم المقدمة من الحكومة الأميركية والبلدان الأوروبية لكل منهما. واتفق الجانبان في وقت سابق على بدء محادثات بينهما بشأن وقف الدعم الذي يقدمه الطرفان لشركات صناعة الطائرات. وتتهم بوينغ وإيرباص بعضهما البعض بالحصول على مساعدات حكومية غير قانونية.

وفضت الولايات المتحدة اتفاقية توصلت إليها مع الاتحاد الأوروبي عام 1992، تحدد الدعم الحكومي المسموح به للحكومات تقديمها لشركات صناعة الطائرات. وتقدمت الولايات المتحدة بشكوى ضد الاتحاد الأوروبي إلى منظمة التجارة العالمية بسبب الدعم الحكومي المقدم إلى شركة إيرباص، مما أثار الجدل حول المساعدات الحكومية التي تقدمها الولايات المتحدة إلى شركة بوينغ.