باتت مشاريع البتروكيماويات في منطقة الخليج التي تقدّر قيمتها بـ 90 مليار دولار، أكثر عرضة للتأخير، في ضوء امتناع البنوك عن الإقراض، إلى حين استقرار أسواق الائتمان العالمي وفقاً لمجموعة تمثل مئة شركة للكيماويات في المنطقة.
وفي هذا السياق، قال عبدالله بن زايد الحقباني، السكرتير العام لاتحاد البتروكيماويات والمواد الكيماوية في الخليج في مقابلة خاصة مع بلومبيرغ «إننا بسبب تلك الأزمة نرى بوادر تأخير ستترتب عليه آثار عميقة على المشاريع،
ومن جهة أخرى قال محللون في ستاندارد أند بورز إن البنوك أقل ميلاً للإقراض إلى مشاريع البنى التحتية بعد أن تورطت بقروض معززة غير مباعة قيمتها 332 مليار دولار، ووفقاً لإحصائيات الاتحاد فإن استثمارات البتروكيماويات في دول الخليج قد تصل بين عامي 2002 ـ 2010 إلى 90 مليار دولار.
ولقد ارتفعت تكلفة بناء مصانع البتروكيماويات بسبب نقص شركات البناء، وارتفاع أسعار الحديد المسلح وغيره من المواد الخام، مما دفع الكويت، لمضاعفة الميزانية المطلوبة لمصفاة الزور الجديدة إلى 12 مليار دولار.
وعلى الصعيد ذاته قال الحقباني الذي تمثل منظمته 100 من منتجي المواد الكيماوية العاملين في الخليج، بما فيها صناعات سابك السعودية وشركة داو للمواد الكيماوية إننا سنشهد في ظل تباطؤ الاستثمار انخفاضاً في تكاليف الأعمال الهندسية والتوريدية والإنشائية بين عامي 2011 و 2012.
وقد أشار تقرير لميريل لينش صدر في 13 مارس إلى أن الأسعار التي تفرضها الشركات الهندسية ارتفعت 70 في المئة على الأقل خلال السنوات الثلاث الماضية ووفقاً للحقباني، فإن نحو ستين في المئة من مشاريع مصانع البتروكيماويات آلت في المنطقة العام الماضي إلى عشرة مقاولين فقط.
ويذكر أن منطقة الخليج تستقطب استثمارات متزايدة في صناعة الكيماويات نظراً لأن أسعار النفط العالية تحيل إنتاج المواد البتروكيماوية في أوروبا وأميركا الشمالية أكثر كلفة وسيكون نمو نصف إنتاج الإثلين العالمي.
ترجمة: وائل الخطيب