رسم محللون شكوكا واسعة حول القدرة التصديرية لشركة «غاز بروم» الروسية التي تحتكر تصدير الغاز الطبيعي الروسي إلى البلدان الأخرى، واعتبروا خططها لزيادة إنتاج الغاز بنسبة لا تزيد على 5% قبل عام 2020 ليبلغ 580-590 مليار متر مكعب من الغاز سنويا بأنها تعني أن الشركة لن تستطيع تنفيذ التزاماتها أمام مستوردي الغاز.

وكانت شركة «غاز بروم» تعهدت بتوريد ما يتراوح بين 230 و240 مليار متر مكعب في السنة لأوروبا وحدها بحلول عام 2020. كما انها مطالبة بتوريد 60 - 70 مليار متر مكعب أخرى لبلدان الساحة السوفييتية سابقا. وفضلا عن ذلك فإن روسيا ستبدأ عام 2011 بتصدير كميات كبيرة من الغاز إلى الصين وبلدان منطقة آسيا والمحيط الهادئ والولايات المتحدة الأميركية.

وحسب تقديرات الخبير يان تسوكيرمان فإن روسيا مطالبة بتزويد البلدان الأخرى ب400 - 430 مليار متر مكعب من الغاز سنويا بحلول عام 2020. وهناك من لا يبدو متشائما بقدرة شركة الغاز الروسية على سد حاجة روسيا والبلدان الأخرى إلى الغاز الطبيعي.

ومن المنتظر أن تبدأ الشركة في استثمار المزيد من حقول الغاز في منطقة يامال، وتزيد الإنتاج في شرق روسيا وكذلك تبدأ في استخراج الغاز من بحار القطب الشمالي، إضافة إلى استيراد كميات من الغاز من تركمانستان وكازاخستان.

لكن تركمانستان ترغب في رفع أسعار بيع الغاز لروسيا وأيضا أوكرانيا إلى 150 دولارا لألف متر مكعب بحسب مصادر غير رسمية. ولا تزال مسألة الأسعار تعترض الطريق إلى توقيع اتفاقية رباعية الأطراف ـ روسيا و تركمانستان وكازاخستان وأوزبكستان ـ لإنشاء خط أنابيب لنقل الغاز من آسيا الوسطى إلى روسيا.

وفي الأثناء دعا الرئيس التركماني بردي محمدوف شركات بريطانية لتستخرج الغاز من قاع بحر قزوين قبالة الشواطئ التركمانية وأبدى تأييده لاتفاق الرئيس التركماني الراحل نيازوف مع الصين لتصدير الغاز التركماني إلى الصين، ولا تصدر تركمانستان الغاز إلى بلدان خارج الساحة السوفييتية سابقا الآن.

ويرى دميتري ليتياغين محلل الشركة الاستثمارية «ويليس كابيتال» أن «الزيادة ستكون بالنسبة لأوكرانيا صعبة التحمل. أما روسيا وتركمانستان فستبحثان عن خيارات وسط». من جانبها ترى نتاليا ميلتشاكوفا، محللة الشركة المالية «الاكتشافات»،

بدورها أن تركمانستان لا تستطيع إملاء شروطها على روسيا لأن روسيا شريك مهم وأحد المستهلكين المعدودين للغاز التركماني. وقالت افتراضا إن الزيادة في السعر لن تكون حتى 150 دولارا لكل ألف متر مكعب وإنما حتى 120 دولارا.