قالت مجموعة توتال الفرنسية للنفط إن رحيلها عن ميانمار سيؤدي فقط إلى تفاقم الوضع هناك وأضافت أن اتفاقا محتملا مع إيران لا يزال بعيد المنال وذلك بعدما حثها الرئيس الفرنسي على تحجيم الاستثمار. وسلط الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الضوء على رابع أكبر شركة متكاملة للنفط والغاز مدرجة للتداول العام أمس الأربعاء عندما دعا إلى تجميد استثمارات الشركات الفرنسية في ميانمار التي تشهد أضخم احتجاجات في 20 عاما وحيث لقي متظاهرون حتفهم.

وتوتال من أكبر المستثمرين الأجانب في ميانمار «بورما» وبحسب موقع حملة بورما - بريطانيا على الانترنت يدر مشروعها المشترك مئات الملايين من الدولارات سنويا على النظام العسكري الحاكم. وقال ساركوزي للصحفيين عقب لقائه بساسة من المعارضة في ميانمار «تدعو فرنسا كل شركاتها الخاصة وعلى سبيل المثال توتال الى اظهار أكبر قدر من التحفظ في استثماراتها في ميانمار وألا تقوم بأي استثمارات جديدة».

وقالت توتال انها لا تخطط لاي استثمارات جديدة في ميانمار ودافعت عن وجودها هناك قائلة ان احتياطيات النفط والغاز لا تقع بالضرورة في دول ديمقراطية. وأوضحت متحدثة باسم الشركة «ليس لنا استثمارات كبيرة في هذا البلد ولا نخطط لأي استثمار جديد هناك».

وقالت المجموعة «اذا تركت توتال ميانمار فان اخرين سيحلون مكاننا وربما لا يعاملون العمال المحليين بنفس الطريقة الجيدة التي نعاملهم بها». وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر حث الشركات هذا الشهر على إبداء التحفظ في تعاملها مع إيران مع تجهيز أوروبا والولايات المتحدة لعقوبات اقتصادية تحسبا لتدهور العلاقات بدرجة أكبر بشأن خطط إيران النووية.

لكن المتحدثة باسم توتال قالت «مازلنا نجري محادثات نظرا لتفاقم التكاليف، لسنا في مركز لاتخاذ قرار بشأن الاستثمار الان».وكان وزير النفط الإيراني قد قال في وقت سابق ان بلاده ستنفذ المشروع بدون توتال إذا رضخت الشركة الفرنسية العملاقة لضغوط سياسية لتجنب الجمهورية الإسلامية. وفي هذا الإطار تقول توتال إنها ليست لديها موعد للانتهاء من دراسة التكاليف.

وينتظر أن يصدر مشروع فارس للغاز الطبيعي المسال جانبا من إنتاج حقل جنوب فارس العملاق للغاز والمشروع هو أول محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في إيران.

(رويترز)