اقتربت أسعار مزيج برنت والخام الأميركي من مستوياتها القياسية أمس مدعومة بمخاوف من إعصار وعمليات شراء من جانب صناديق استثمار.وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر برنت خام القياس الأوروبي 17. 80 دولارا للبرميل بارتفاع 14 سنتا وسجل سعر الخام الأميركي الخفيف 01. 83 دولارا للبرميل مرتفعا 13 سنتا.
وجاهد المتعاملون بحثا عن عوامل أساسية وراء ارتفاعات أسعار النفط في الفترة الأخيرة لكنهم ظلوا يشيرون إلى ارتفاع أسواق الأسهم وضعف الدولار كعوامل مؤثرة على السعر.وقال مدير صندوق تحوط في آسيا «على المستوى الكلي من الواضح ان الناس يشترون الخام تحوطا من انخفاض الدولار. وسوق الخام قوية جدا هيكليا».
واجتاح الإعصار لورنزو ساحل خليج المكسيك في وقت مبكر من صباح امس لكن موانئ النفط في القطاع المكسيكي من الخليج ظلت تعمل. وابدي بعض المحللين قلقهم من أن استمرار الطلب القوي في الولايات المتحدة ودول مستهلكة أخرى قد يخفض المخزونات قبيل فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وأعلن المركز الأميركي لمراقبة الأعاصير ان عاصفة استوائية جديدة أطلق عليها اسم لورنزو تشكلت أول من أمس الخميس في المحيط الأطلسي وتحولت الى إعصار عند وصولها الى سواحل المكسيك. وأعلنت المكسيك حالة إنذار تحسبا لأعاصير في خليج المكسيك.وتستمر حالة التوتر في أسواق النفط طوال موسم الأعاصير في حوض المحيط الأطلسي الذي يستمر حتى نوفمبر.
في الأثناء قال روي ميسون من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية صادرات نفط أوبك عدا أنجولا سترتفع 70 ألف برميل يوميا في فترة الأسابيع الأربعة حتى 13 أكتوبر. وتوقع ميسون ارتفاع صادرات 11 بلدا عضوا في أوبك الى 17. 24 مليون برميل يوميا مقارنة مع 1. 24 مليون برميل يوميا في الأسابيع الأربعة السابقة حتى 15 سبتمبر.
وقال ميسون إن الارتفاع الطفيف يشير إلى أن زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا التي اتفق عليها وزراء أوبك في وقت سابق هذا الشهر وتسري من أول نوفمبر ليست تتسرب قبل موعدها. وأوضح «هناك ارتفاع طفيف ولا دليل على تسرب قبل موعد الزيادة في نوفمبر، يبدو الأمر طبيعيا أو بالأحرى في الجانب المنخفض من الطبيعي».
وجاء اتفاق أوبك على زيادة الإنتاج اثر ضغوط من الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم ووكالة الطاقة الدولية التي تمثل مصالح 26 بلدا صناعيا.وارتفعت أسعار النفط الى مستويات قياسية فوق 80 دولارا جراء مخاوف من تأثر الإنتاج في خليج المكسيك بعواصف موسمية إلى جانب ضعف الدولار وخفض الفائدة الأميركية.
وثمة مخاوف أيضا بشأن نقص الوقود لكن بينات أظهرت زيادة مفاجئة بلغت 8. 1 مليون برميل في مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي. وهذا هو الأسبوع الثامن على التوالي منذ التاسع من أغسطس الذي يتوقع ميسون فيه زيادة المعروض.
ويقدر ميسون حجم إمدادات أوبك استنادا إلى بيانات حجز الناقلات للتسليم الفوري والتي تمثل نحو 50 في المئة من حركة ناقلات النفط العالمية. ويرتفع المعروض غالبا في الربع الأخير نظرا لبلوغ الطلب على زيت التدفئة ذروته في فصل الشتاء.
