قال مسؤول صيني كبير إن الصين ترحب بالمزيد من الاستثمارات الأجنبية لتطوير صناعة التكنولوجيا العالية الصينية. وقال تشانغ شياو تشيانغ نائب وزير لجنة الدولة للتنمية والإصلاح: «الصين ترحب بالمزيد من الشركات الدولية العاملة في مجال التكنولوجيا العالية ومراكز البحوث والتنمية ومراكز التداول ومراكز التدريب في الصين، وتشجع الشركات المحلية على استكشاف أسواق خارجية للتكنولوجيا العالية».

وقال تشانغ إن صناعة التكنولوجيا العالية الصينية قد استخدمت المزيد والمزيد من الاستثمارات الأجنبية في العقدين الماضيين، وان شركات متعددة الجنسيات قد أنشأت ما يزيد على ألف هيئة بحوث في عموم الصين. وأضاف «لنأخذ قطاع الاتصالات، فالأعوام الستة السابقة قد شهدت قرابة مئة مليون مشترك جديد كل عام، وان عدد مستخدمي الهاتف بالبلاد قد وصل إلى 880 مليون بنهاية أغسطس».

وكما كانت الصين هي واحدة من الدول الأكبر في العالم في صناعة التكنولوجيا العالية والأكبر في تصدير التكنولوجيا العالية، فإنها تنتج من أجهزة الحاسوب والهواتف الجوالة والمضادات الحيوية واللقاحات أكثر من أي دولة أخرى في أرجاء العالم.

وتشكل صناعة التكنولوجيا العالية في المناطق الساحلية الثلاث « دلتا نهر اليانغتسى ودلتا نهر اللؤلؤ وخليج بوهاى »، ما ينوف على 80 % من الإجمالي الوطني من حيث حجم الصناعة. وتشمل الصناعات الرئيسية الأدوية الحيوية والطيران الفضاء والالكترونيات الدقيقة والالكترونيات الضوئية والبرمجيات.

وفي العام 2006، تجاوزت الإيرادات الإجمالية لصناعة التكنولوجيا العالية 3. 5 تريليونات يوان « 706 مليارات دولار أميركي »، وساهمت القيمة المضافة ما نسبته 8 % في نمو الناتج الوطني الإجمالي. ووصلت صادرات التكنولوجيا العالية إلى 5. 281 مليار دولار أميركي بالعام 2006، بزيادة أكثر من أربعة أضعاف ما في العام 2002، أي حوالي ثلث حجم الصادرات الإجمالية الصينية.

وتوقع هذا المسؤول أن تتجاوز الإيرادات الإجمالية لصناعة التكنولوجيا العالية 3. 6 تريليونات يوان بالعام 2007، وان تصل صادرات هذه الصناعة إلى 350 مليار دولار أميركي. هذا وتخطط الصين للتركيز على تسعة مشاريع خاصة رئيسية في الأعوام القلائل المقبلة بما في ذلك الدوائر المتكاملة والبرمجيات

والجيل الجديد من الاتصالات المحمولة والجيل الجديد من الانترنت والتقنيات الصوتية والمرئية الرقمية والأدوية الحيوية والطائرات التجارية والأقمار الصناعية إلى جانب المواد الجديدة وإنشاء قاعدة لصناعة الطاقة الشمسية والسليكون المتعدد البلورات يوم 26 من الشهر الجاري في حديقة صناعة الكهرباء براية توه كه توه لمنطقة منغوليا الداخلية الذاتية الحكم «شمال الصين»، وتعتبر مشروعا كبيرا لصناعة السليكون يضم إنتاج الفحم والكهرباء والسليكون والطاقة الشمسية.

وعلى رأس أولويات القاعدة مشروع السليكون المتعدد البلورات الذي يبلغ إجمالي استثماراته 18 مليار يوان «دولار أميركي يعادل 5. 7 يوانات» وعملية بنائه تستغرق 5 سنوات وتشتمل على ثلاث مراحل. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج السنوي إلى 18 ألف طن والقيمة 18 مليار يوان. أما بالنسبة إلى المرحلة الأولى من المشروع، فستستغرق 18 شهرا، وتبلغ استثماراتها المقدرة 6. 2 مليار يوان، وقدرة الإنتاج 2500 طن سنويا.

ويستخدم هذا المشروع تقنيات ألمانية لشركة سيمنز، وهذا يعتبر أول إدخال ناجح للتقنية الأوروبية والأميركية المتميزة بأنها عالية النقاوة ومنخفضة استهلاك الطاقة وعديمة التلوث. وإضافة إلى ذلك، فإن مجموعة استثمار في نانجينغ تتعاون مع شركات أميركية في الاستثمار لبناء هذه القاعدة.