أشادت مجلة «بزنس ويك» بالصفقة الأخيرة التي أبرمتها بورصة دبي، وقالت إنها تبرز طموحات دبي، وقيادتها الحكيمة. ونوّهت بتوجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لبنائه اقتصاداً متنوعاً بعيداً عن الاعتماد على النفط.
فقد استخدم الثروة التي حباها الخالق لدبي، في بناء محفظة استثمارية بمليارات الدولارات، ضمت أرقى الفنادق، مثل أسكس هاوس في نيويورك، ولندن كارلتون تاور، واستحواذات عقارية واسعة وحصص كبيرة في بنك «إتش إس بي سي العالمي»، وصانعة الطائرات الأوروبية «أيدس» EADS.
ومضت «بزنس ويك» قائلة: إن الرؤية الثاقبة لسموه، جعلته يرى الآن فرصة في إقامة وجهة مصرفية ومالية محلية المكان عالمية الطابع، للإفادة من تريليونات الدولارات التي تدفقت على منطقة الخليج في السنوات الأخيرة وامتلكت دبي ناصية الأمور وأصبحت لها اليد الطولى في سباق المنافسة،
حيث تزاحمت بنوك العالم الكبرى على افتتاح مكاتب أو فروع لها في مركز دبي المالي العالمي، بهدف الخوض في مجالات الإندماجات والاستحواذات والتمويل الإسلامي، وإقراض المشاريع التي تمتد من مصافي النفط إلى الفنادق الفاخرة.
وأكدت المجلة على أن صفقة دبي لشراء بورصتي أو إم إكس وامتلاك حصة في ناسداك يعزز طموحاتها، كي تصبح المركز المالي للشرق الأوسط برمته. ونوّهت المجلة، بالجهد الخارق الذي بذله كل من سعود باعلوي، الذي وصفته بالاستراتيجي والدبلوماسي، وأحد المحركين الرئيسيين لجهود دبي كي تصبح وجهة مالية عالمية.
والذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع لاعبين عالميين، والعنصر المؤثر في صياغة صفقة معقدة بقيمة 5. 6 مليارات دولار انخرطت فيها بورصة دبي، وناسداك الأميركية، ومجموعة «او ام اكس» مشغلة البورصات السويدية، وبورصة لندن، وستكون حصيلة تلك السلسلة المتوالية من الصفقات استحواذ سوق ناسداك للأسهم (NDAQ) على المجموعة السويدية وحصول دبي على حصة مقدارها 20% في ناسداك،
وامتلاك البورصة الأميركية لحصة الثلث في بورصة دبي المالية العالمية، وقالت إن الصفقة توجت يوم 26 سبتمبر بتقديم مستثمرين يمتلكون 6. 47% من «او ام اكس» دعمهم للصفقة، وفي مضمون الصفقة ذاتها، فإن بورصة دبي ستستحوذ على حصة 28% التي تمتلكها ناسداك في بورصة لندن.
وقالت «بزنس ويك»، إن ناسداك وبجرة قلم، اقتحمت سوق الشرق الأوسط المزدهرة، من أوسع أبوابها، وحصلت على شريك، قد يساعدها في إحكام قبضتها على بورصة لندن. وكان لبورصة «او ام اكس» نصيب وافر من الصفقة، فهي بامتلاكها لبورصات في أوروبا وحيازتها لتقنية خاصة بالتداول مستخدمة في 60 بورصة عبر أنحاء العالم كافة، ستتمكن من اتخاذها منصة انطلاق جديدة لتسويق تلك التكنولوجيا
ترجمة: وائل الخطيب

