هو واحد من الذين أدخلوا الدراما التليفزيونية إلى كل بيت عربي، فارتبط بها وبنجومها، وكان أسلوبه الخاص والمميز في الإخراج فرصة تؤهله لكي يصبح صاحب مدرسة خاصة به. انه المخرج إسماعيل عبدالحافظ، مخرج أشهر الأعمال الدرامية التليفزيونية في مقدمتها: «الشهد والدموع»، «ليالي الحلمية».

ويقدم المخرج المصري في رمضان الحالي مسلسل «المصراوية» الذي يعرضه تلفزيون دبي حصرياً، وهو مسلسل يجمعه مرة جديدة بتوأمه الفني الكاتب أسامة أنور عكاشة. «المصراوية» سيكون عملاً ممتداً كعادتهما في البدايات من خمسة أو ستة أجزاء. عن المسلسل كان هذا الحوار مع المخرج إسماعيل عبد الحافظ:

ـ تعود مرة أخرى للتعاون مع أسامة أنور عكاشة، كم مسلسل أخرجته من قبل لأسامة أنور عكاشة؟

- هذا هو التعاون السادس لي مع أسامة أنور عكاشة، أخرجت له من قبل «الشهد والدموع»، و«ليالي الحلمية»، و«كناريا وشركاه»، و«امرأة من زمن الحب»، و«عفاريت السيالة»، وأخيراً المسلسل الحالي «المصراوية» والذي من المفترض أن يكون خمسة أو ستة أجزاء.

ـ خمسة أو ستة أجزاء، ألم يتم التحديد حتى الآن؟

- لا نعرف بالضبط عدد أجزائه إلى الآن، وهذه هي عادة أسامة أنور عكاشة، الأحداث هي التي تحرك المسلسل وهي التي تحدد عدد أجزائه.

ـ لكن الخطوط العامة للمسلسل على الأقل محددة؟

- بالتأكيد المسلسل يتحدث عن الفترة التاريخية من الحرب العالمية الأولى وحتى اليوم من خلال الحياة في إحدى قرى شمال مصر.

ـ ما هو الجديد الذي يمكن أن يضيفه المسلسل لهذه الفترة الزمنية؟

- الدراما المصرية لم تقترب كثيراً من هذه الفترة الزمنية، بالإضافة إلى أنها لم تقترب أيضاً من المكان الذي ستجري فيه أحداث المسلسل، فالمكان هو إحدى قرى شمال مصر، وهي في الأساس إحدى قرى كفر الشيخ وهي مسقط رأسي أنا ومسقط رأس أسامة أنور عكاشة أيضاً، وهي المنطقة التي انطلق منها الوعي المصري الحديث، الدراما بصفة عامة كما قلت لم تعمل في هذه المنطقة وهذا الزمن، ونعتقد ان «المصراوية» سيكون أول من يدخلها بهذا العمق.

ـ هل معنى ذلك ان التاريخ سيكون له تأثير طاغ في المسلسل؟

- التاريخ يكون في الخلفية كما هي عادة أسامة في أعماله، ولا يمثل الجانب الطاغي في الدراما، الشخصيات هي التي تحرك التاريخ، نعرف فقط من خلال السياق الدرامي ان ثورة 19 اشتعلت، أو ان هناك مفاضات مع الإنجليز، اما التاريخ كتاريخ فلن يكون حاضراً في أحداثنا الدرامية.

ـ من هو نجم «المصراوية» في اعتقادك؟

- لا يوجد نجم في «المصراوية»، العمل هو النجم وهذا هو سر نجاح أعمال أسامة أنور عكاشة، الأبطال كلهم هم النجوم، لا يوجد نجم يشترط ويطالب بتطويل دوره على حساب الآخرين، النص هو البطل، وكما حدث في «الحلمية» وكان هناك وجوه جديدة (نجمتهم) «الحلمية»، أتوقع في «المصراوية» الشيء نفسه، وجوه ستصبح نجوماً بعد عرض المسلسل.

ـ هل تعتقد ان «المصراوية» ولأنه مسلسل أجزاء، ستحدث له مشاكل كما حدث في مسلسلات الأجزاء السابقة، «ليالي الحلمية» مثلا عندما انسحب نجوم بعد الجزء الأول؟

- بالتأكيد المشاكل ستستمر لكن المشاهد في النهاية هو الفيصل، فرغم انسحاب نجوم كبار مثل فردوس عبدالحميد بعد الجزء الأول من «الحلمية» حلت محلها محسنة توفيق ونجحت نجاحا كبيراً، المسألة كما قلت النص هو البطل وليس النجم.

ـ هل هناك جديد إخراجياً يمكن أن تضيفه في هذا المسلسل؟

- هناك تراكم خبرة، وبالتأكيد إسماعيل عبدالحافظ «ليالي الحلمية» سيختلف عن إسماعيل عبدالحافظ «المصراوية»، لكن الأسلوب واضح لكل مشاهد، المشاهد يعرف من أول لقطة من هو مخرج هذا العمل، اللقطة مكمل للغة الحوار، ومقدرة المخرج هي التي تعرف أين تركز وأين تكبر وأين تبعد وهكذا.