أميركا

تستهلك الولايات المتحدة الأميركية نحو 17 مليون برميل يومياً من النفط تستورد منه نحو 9 ملايين برميل يوميا في المتوسط في حين يبلغ حجم الإنتاج الأميركي نحو 8 ملايين برميل يوميا. وتعني زيادة سعر برميل النفط بدولار واحد رفع المدفوعات الأميركية عن الواردات النفطية الصافية بمقدار 9 ملايين دولار يومياً.

ورفعت الزيادات التي سجلتها أسعار الطاقة المؤشر العام للتضخم. وهنالك علاقة وثيقة بين أسعار الوقود والإنفاق الاستهلاكي للمواطن الأميركي. ولم تتغير حصة محطات الوقود من إنفاق المستهلك الأميركي طوال الأعوام الثلاثين الماضية، ففي حين بلغت 3. 3 % في عام 1973 لم تتجاوز نفس النسبة في عام 2005. وارتفع عدد الأميركيين من 212 مليون نسمة في عام 1973 إلى 299 مليوناً حالياً.

الصين

تعتبر الصين ثاني أكبر مستورد للنفط بعد الولايات المتحدة، وقال خبير بلجنة التخطيط الاقتصادي بالصين إن بلاده سوف تستهلك ما يزيد على 350 مليون طن من النفط خلال العام الحالي ، وهو ما يزيد على معدل استهلاك العام الماضي بحوالي عشرة ملايين طن. وعلى الرغم من الانتاج المحلي للبترول يرتفع بمقدار 5. 1 فى المائة سنويا ،

فإن الاستهلاك ظل ينمو بحوالي 8 فى المئة منذ عام 2002. ودفعت التطورات الاقتصادية الأخيرة الصين إلى البحث عن أنجع الطرق لبناء جسور متينة مع الدول المصدرة للنفط، خاصة في قارة أفريقيا، لضمان استقرار وثبات إمدادات الطاقة. ويجزم خبراء الطاقة أن الصين تحتاج إلى المزيد من الإمدادات.

أوروبا

يبلغ استهلاك أوروبا من الديزل نحو 200 مليون طن في السنة، لكن هذه الكمية مرشحة لزيادة كبيرة نظراً لأن الحكومات تشجع على استخدام الديزل في المواصلات الخاصة والعامة في إطار تخفيف التلوث مع تزايد كميات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي من جهة، ولتخفيف كمية استهلاك النفط من جهة أخرى.

وخففت الحكومات الأوروبية في السنوات الماضية الضريبة على الديزل مقارنة بالبنزين في إطار توجهها لزيادة استخدامه. ويسعى الاتحاد الأوروبي جاهدا للتخلص من التبعية النفطية وتنويع مصادر الطاقة. وأدى ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة إلى رفع معدلات التضخم وأدخل العديد من البلدان الأوروبية في دوامة أزمات اقتصادية مستعصية.

اليابان

يبلغ المتوسط الشهري لواردات اليابان من النفط نحو 97. 122 مليون برميل، وجاءت نسبة 4. 89 في المئة منها من الشرق الأوسط. وبقي اعتماد اليابان على إيران في المستوى نفسه تقريباً، لتحافظ على مركزها نفسه، حيث استوردت منها 97. 14 مليون برميل، وتلتها قطر في المركز الرابع بكمية تصل إلى 15. 14 مليون برميل، ثم الكويت خامسة بكمية 25. 9 ملايين برميل.

ويؤمن النفط العربي يؤمن لليابان 6. 78 في المئة من إجمالي احتياجاتها البترولية، ما يؤكد أهميته لتسيير عجلة الاقتصاد الياباني، وهي تمثل كميات النفط الواصل خلال الشهر إلى مصافي التكرير والخزانات والمستودعات في الموانئ. وتعتبر منطقة الشرق الأوسط بالنسبة لليابان، شرياناً حيوياً لا يعوض، سواء كمصدر للطاقة أو كسوق لتصريف المنتجات.