أجاز مشرعون من كازاخستان مشروع قانون يسمح للحكومة بان تنهي من طرف واحد العقود مع الشركات الأجنبية مما يهدد الكونسورتيوم الذي تقوده ايطاليا والذي يقوم بتطوير حقل نفط عملاق. وأوقفت كازاخستان بالفعل العمليات في حقل كاشاجان الضخم الذي تديره شركة ايني الايطالية للطاقة في خلاف حول ارتفاع التكاليف وتأخيرات المشروع غير أن التشريع يزيد من المخاطر.
وأعطى التصويت بالإجماع في مجلس النواب بالبرلمان المزيد من القوة للدولة إزاء شركة ايني وشركائها الرئيسيين رويال دتش شل واكسون موبيل وكونوكو فيليبس في الوقت الذي تدخل فيه المحادثات حول كاشاجان مرحلتها الأخيرة قبل مهلة 22 أكتوبر المقبل.
وسيسري القانون الذي تم إقراره دون اي نقاش عام بمجرد أن يجيزه مجلس الشيوخ ويوقعه الرئيس نور سلطان نزارباييف. والمجلسان مدعومان بالموالين لنزارباييف ولذا فان إقراره في مجلس الشيوخ ليس سوى أمر شكلي. وفي ظل القانون يمكن لكازاخستان أن تحدث تعديلات بأثر رجعي على العقود مع الشركات الأجنبية أو المحلية وان تلغيها تماما إذا ما رأت فيها تهديدا للأمن القومي.
وتقول كازاخستان ان كاشاجان حالة خاصة وان القانون لا يهدف إلى الإضرار بالمستثمرين. وقال سيرجي بوبروف وهو نائب في حزب نور اوتان الموالي للرئيس ان القانون الجديد من وجهة نظره يخدم مصالح البلاد. وقال «مناخ الاستثمار في كازاخستان اليوم يتم تطويره من قبل شركات معروفة دوليا شركات تحترم قوانين بلادها وأيضاً قوانين البلاد التي تعمل فيها.
ولذا فإن قانون النفط الجديد لن يخيف المستثمرين الشرعيين وهذا هو ما تحتاجه كازاخستان». وتعد محاولة كازاخستان لتأكيد سلطتها في قطاع النفط بمثابة تكرار لخلاف روسيا مع رويال دتش شل الذي انتهي بفقدان الشركة السيطرة على مشروع ساخالين 2 العملاق للطاقة وهو اكبر مشروع لتطوير الغاز الطبيعي في العالم.
وتشمل مشاريع الطاقة الأخرى في كازاخستان حقل تنجيز الذي تطوره شركة النفط الأميركي العملاقة شيفرون من خلال مشروع مشترك وحقل كارشاجاناك للغاز الذي تقود أعماله شركة ايني الايطالية وبي.جي. البريطانية. وتدفق المستثمرون الذين يطورون مشاريع كبرى على كازاخستان خلال الأسابيع الأخيرة لضمان دعم كبار المسؤولين بعد خلاف كاشاجان.
(وكالات)