انتقد المستشار الألماني السابق غيرهارد شرويدر خطط الاتحاد الأوروبي الرامية إلى حماية شبكات الغاز والكهرباء ضد المستثمرين الأجانب الذين يرغبون في شراء هذه الشبكات أو تشغيلها. وقال شرودر «أوروبا تقيم المزيد من العراقيل أمام المستثمرين في قطاع الطاقة في الوقت الذي كان ينبغي أن تحسن فيه أمن شبكات توريد الغاز وتوصيل الكهرباء عن طريق المزيد من التداخل في هذه الشبكات».
ويعتبر الاقتراح الأوروبي لحماية شبكات الطاقة أمام المستثمرين الأجانب جزءا من ميثاق الطاقة الذي تسعى المفوضية الأوروبية من خلاله لإفساح المجال أمام المزيد من التنافس في قطاع الطاقة. ويسمح هذا الميثاق بأن تشرف شركة غازبروم الروسية على سبيل المثال على شبكات كهرباء أوروبية إذا وقعت روسيا اتفاقات خاصة بذلك مع الاتحاد الأوروبي.
ويتولى شرودر رئاسة مجلس الإشراف على الشركة المسؤولة عن إنشاء خط الغاز الروسي عبر بحر البلطيق والتي تمتلكها شركة غاز بروم. واتهم شرودر المفوضية الأوروبية بالتفكير على المدى القصير،
وقال إن المفوضية لم تتخذ الخطوات الصحيحة في ظل الصراع العالمي على النفط والغاز وأضاف «الاتحاد الأوروبي يفعل كل شيء ليدفع بجميع موردي الطاقة الموثوق بهم حتى الآن إلى أحضان الصين والهند وأحيانا إلى أحضان الولايات المتحدة أيضا».
ودعا شرودر إلى عدم اعتماد سياسة الرفض بل سياسة التداخل قائلا إن هذا هو مطلب الساعة. كما دعا شركات الطاقة الأوروبية لدخول قطاع استخراج المواد الخام مقابل السماح للشركات الأجنبية المتخصصة في استخراج المواد الخام لدخول سوق شبكات الطاقة.
وقال إن شركة ايون الألمانية العملاقة للطاقة تعتزم امتلاك النسبة الأكبر في إحدى شركات الكهرباء في روسيا وأن شركة غازبروم ترغب في المشاركة في شركات طاقة ألمانية. وفي الوقت نفسه اعتبر شرودر الإبقاء على الحماية القائمة لصناعة التسلح في ألمانيا من المستثمرين الأجانب غير المرغوب فيهم قرارا حكيما.
لكنه رأى أن عزم المفوضية الأوروبية توسيع هذه الحماية لتشمل قطاعات استراتيجية أخرى توجه ينطوي على مشاكل، قائلا إن ألمانيا تعتمد على المستثمرين الأجانب.
(د ب أ)