تسبب انسحاب شركة إعمار مصر من صفقة شراء أرض العين السخنة في أزمة للحكومة المصرية لتكون بذلك الشركة الثالثة على التوالي التي تنسحب من الصفقة خلال شهرين.
وقالت مصادر في الشركة القابضة للسياحة والفنادق في تصريحات خاصة ل«البيان» إن هناك اتجاها لترسية أرض العين السخنة للمجموعة الدولية للاستثمارات العقارية «الحاذق» وذلك بعد مصادرة خطاب الضمان الثالث وهو لشركة إعمار التي اعتذرت عن الاستمرار في الصفقة وقبلها تم مصادرة خطابي ضمان لكل من شركتي منتجعات السخنة ورامكو للقرى السياحية.
وأضافت المصادر إن الحل الذي توصلت إليه الشركة القابضة للسياحة بعد اجتماع مطول هو الأقل ضرراً للصفقة رغم توقع الكثيرين إعادة المزايدة بعد فشل نظام مخاطبة المتزايدين. بدءا من مخاطبة رامكو ثم إعمار في أعقاب مماطلة شركة منتجعات السخنة التي فازت في المزايدة لسداد ما عليها وتمت مصادرة خطاب الضمان الخاص بها.
وأشارت إلى أنه رغم أن السعر الذي انتهت إليه شركة المجموعة الدولية للاستثمارات العقارية لا يقل كثيرا عن عرض إعمار حيث يبلغ الأول 673 مليونا و799 ألف جنيه وشركة إعمار 696 مليونا و213 ألف جنيه، لكن السعرين اقل بكثير من الرقم الذي انتهت إليه مزايدة رامكو ومنتجعات السخنة حيث انتهت رامكو عند 800 مليون و808 آلاف جنيه والمنتجعات 801 مليون و275 ألف جنيه.
وأكدت المصادر أن مخاطبة المتزايدين هي أفضل حل من إعادة المزايدة التي قد لا تصل بالسعر إلى ما هو عليه رغم موقع الأرض المتميز وما بها من عناصر سياحية مهمة منها العين الكبريتية التي تقع في الأرض ملك محافظة السويس والتي تبلغ مساحتها نحو 242 ألف متر مربع.
وعرضت الأرض ضمن المزايدة بنظام حق الانتفاع وكان سعرها عند أول متزايد 20 مليونا و800 ألف جنيه وعند الثاني 20 مليونا و788 ألف جنيه وعند شركة إعمار 18 مليون و73 ألف جنيه وعند شركة المجموعة الدولية للاستثمارات العقارية تبلغ 17 مليونا و491 ألف جنيه.
وأكدت مصادر أخرى بالشركة القابضة المصرية للسياحة أن تعمد إحدى الشركات المتقدمة للمزايدة في رفع السعر بهدف رفع أسعار مشروعات لها في نفس المنطقة هو ما تسبب في مطالبة المتزايدين بالحصول علي عدة مميزات أخرى لم تكن واردة في كراسة الشروط لتعويض ارتفاع السعر من وجهة نظرهم.
وأوضح أن هذا المطلب كان مستحيلا تحقيقه بسبب عدم النص على منح أي امتياز خارج كراسة الشروط ومنها الحصول على ارض الجبل خلف الأرض بسعر التنمية السياحية أو سداد الثمن على أقساط كما طلبت شركة رمكو. وأشار المصدر إلى ان رفض الشركة القابضة للسياحة تجاوز كراسة الشروط سببا في انسحاب رامكو والمنتجعات.
وقالت مصادر إن هناك تلاعبا حدث في هذه المزايدة من خلال تعمد بعض الشركات المشاركة في المزايدة التي طرحتها الحكومة المصرية لبيع هذه الأرض حيث دخلت المزايدة ورفعت السعر إلى أرقام كبرى ثم انسحبت بهدف رفع الأسعار لأراضيها المجاورة متسائلا عن قانونية ملاحقتهم قضائيا للمطالبة بفروق الأسعار بين ما وصلوا إليه في المزايدة وما انتهت إليه الصفقة.
وأضافت المصادر إن الشركة القابضة للسياحة خاطبت بالفعل شركة منتجعات السخنة التي فازت بالمزايدة في المرة الأولى بالتعويضات لما سببوه للصفقة من فشل ولكن شركة المنتجعات كانت وقت الصفقة تحت التأسيس وانسحب منها مؤسسيها وعلى رأسهم رجل الأعمال محمد أبو العينين وأصبحت كيانا غير موجود وبالتالي لا يمكن الرجوع عليها فهل تتم محاسبة رامكو وإعمار بنفس الطريقة ومطالبتهما بالتعويضات اللازمة، هذا ما سوف تسفر عنه الأيام القادمة.
ونوهت بأنه ينتظر حاليا ما ستسفر عنه المفاوضات مع شركة المجموعة الدولية خاصة ان اعتذار الشركة عن الصفقة سيزيد من تأزم الموقف ولجوء الحكومة المصرية للشركة التالية في المزايدة وهي أبناء حسن علام.
وتساءلت مصادر.. هل سيستمر مسلسل مخاطبة المستثمرين إلى ان نصل إلى آخر متزايد في التسع متزايدين الذي توقف عند سعر 289 مليون جنيه و972 ألف جنيه لمساحة ارض تصل إلى 466 ألفا و943 مترا مربعا أم الأفضل انتظار الوقت المناسب لإعادة المزايدة.
وكانت الحكومة المصرية قد طرحت قبل شهور ارضا على مساحة 168 فدانا في منطقة العين السحنة من خلال مزايدة علنية تقدم إليها 9 مستثمرون وآلت الصفقة إلى كونسورتيوم شركة منتجعات العين السحنة
وكانت شركة تحت التأسيس وقتها بقيمة بلغت 5ر140 مليون دولار قبل ان تنسحب من الصفقة وتؤول بعد ذلك إلى رامكو للقرى السياحية التي فرضت شروطا قاسية على الحكومة المصرية من خلال تخصيص أراض مجانية نظير قبولها الصفقة مما ذهب بالصفقة تجاه شركة إعمار مصر التي انسحبت هي الأخرى من الصفقة.
القاهرة ـ محسن محمود
