ذكر تقرير حديث أن الطفرة التي تشهدها سوق دبي العقارية، في طريقها إلى الانخفاض غير أن التأخير في تسليم المشاريع، قد يدفع بحركة الأسعار التصحيحية التي طال انتظارها قدما إلى عام 2009.

وأشارت صحيفة «فاينانشيال تايمز» ان المعوق الرئيسي في تسليم الشقق والفيلات الجديدة يقود إلى نقص المواد الخام واليد العاملة، والذي أدى إلى الإخلال بتلبية الطلب على 50 ألف وحدة سكنية في العام، نتيجة التدفق شبه الثابت للقادمين إلى هذه المدينة المزدهرة التي كرست نفسها وجهة تجارية لمنطقة الخليج، التي راحت تجني ثمار أسعار النفط القياسية.

وأشارت الصحيفة إلى التقرير الذي أصدره «أي اف جي هيرمس» بنك الاستثمار الإقليمي والذي توقع حدوث ارتفاع بنسبة تتراوح ما بين 10 ـ 15% هذا العام و 5 إلى 10% العام المقبل، قبل أن تصل ذروتها منتصف العام 2008، ثم نبدأ في الانخفاض ما بين 15 ـ 20% بحلول 2011، في ضوء ترجيح كفة ميزان العرض والطلب.

ونقلت الصحيفة عن فيليب خوري، رئيس قسم الدراسات في البنك قوله «انه نتيجة لكثافة هذه الطفرة ومجيء العرض بصورة أبطأ مما هو متوقع، فإننا لن نشهد نفس الحركة التصحيحية كما هو متوقع وأضاف «ان التصحيح سيأتي في وقت لاحق، وأكثر ضحالة».

وقال تقدير هيرمس ان الطلب القوي سيظل على وتيرته خلال السنوات القليلة المقبلة في ظل التوقعات التي تشير إلى أن سكان دبي الذين يبلغ تعدادهم 4. 1 مليون نسمة، يتوقع أن ينمو بواقع 8% سنويا ونقلت الصحيفة عن نيكولاس مكلين العضو المنتدب في دبي لدبي سي بي ريتشارد ايليس وكالة العقارات التجارية، قوله «بإضافة الثلاثمئة ألف شخص المتوقع وصولهم هذا العام،

فإننا في الطريق لبلوغ مليوني نسمة بحلول 2010، الأمر الذي يعني مزيداً من الطلب على الوحدات السكنية.وأضاف مكلين، إن دبي هي من أغلى المدن في العالم للمساحات المكتبية، ولكن في ضوء مضاعفة العرض عن مستوياته الراهنة، نهاية العقد، فإن الإيجارات لابد أن تبدأ في التراجع وقال إن هذا شيء ممتاز لان دبي بدأت تفقد ميزتها التنافسية».

وأشارت الفاينانشيال تايمز، إلى أن أي حركة تصحيحية في الأسعار ستكون لها آثارها على أجزاء مختلفة من المدينة بطرق شتى، فالمشاريع العقارية الفاخرة، ستكون الأكثر والأشد تضرراً، في حين ستحافظ عقارات في وسط دبي، مثل مركز دبي المالي العالمي، وبرج دبي، أطول برج في العالم، على قيمتها

دبي ـ وائل الخطيب