اختير فيلم «على الجانب الآخر«(Auf der arden seite) للمخرج الألماني التركي الأصل فاتح أكان لتمثيل ألمانيا في مسابقة الجائزة الأكاديمية في الفنون السينمائية (الأوسكار) في دورتها 79 المرتقبة في فبراير 2008. وكان الفيلم قد أثار سجالا عنيفا خلال مشاركته في مهرجان «كان» السينمائي قبل أشهر حول ما إذا كان فيلما تركيا أم ألمانيا، ورغم ذلك تمكن من نيل السعفة الذهبية عن فئة أفضل سيناريو في المهرجان.

قدم فيلم «على الجانب الآخر» خلال الشهر الجاري في بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار الرئاسة الألمانية لمجلس الاتحاد، ويستعرض الفيلم الذي يجسد في أحداثه حالة الانفصام الذي يعيشها الألمان المسلمون المتحدرون من أصول تركية، تقاطع سير حياة أناسٍ يعيشون في ألمانيا مع آخرين في تركيا، عبر قصصٍ عابرةٍ وسير حياة ستة أشخاص هم: العامل الوافد «علي»، الذي يقع في غرام المومس التركية «يتير»، التي تغطي بجزءٍ مما ادخرته من أموال كلفة الدراسة الجامعية لابنتها.

وتقع كارثة عندما يسافر «نجاد» ابن «علي» إلى تركيا للبحث عن «أيتان» بعد أن يشعر بالاغتراب عن أبيه. بيد أن «أيتان» تكون قد فرَّت في غضون ذلك إلى ألمانيا هربا من الملاحقة السياسية في تركيا، لتقع هناك في غرام «لوتِّة»، ويتم إبعادها من ألمانيا. وتقع كارثة ثانية عندما تسافر «سوزانة» والدة «لوتِّة» إلى تركيا.

يشارك في الفيلم تمثيلا كل من: «هنا شايغولا» أيقونة المخرج فاسبيندر، و«تونشل كوريتس» نجم أفلام يلماز غوناي، وباكي دافراك، ونورسيل كوز، وباتريسيا زيولكوسكا. تتميز أفلام فاتح أكان الذي ولد في مدينة هامبورغ عام 1973 من أبوين مهاجرين من تركيا بتسليطها الضوء على حضارتي الشعبين الألماني والتركي والتفاعل بينهما سلبا وإيجابا.

تخرج المخرج الشاب من جامعة هامبورغ التي لا يوفر مناسبة من دون التعبير فيها عن انتمائه لها عام 2000، أي بعد سنتين من نيله جائزة الدب البرونزي عن أول فيلم طويل من إخراجه «ضد الحائط» في مهرجان برلين. وكرت سبحة نجاحاته في أوروبا عبر أفلام أخرى لاقت صداها من بينها «عبور الجسر» Crossing the Bridge، وهو شريط وثائقي يتناول المشهد الموسيقي في اسطنبول و «رؤى من أوروبا» ومطبخ الروح.