انحصرت الأعمال الدينية في رمضان هذا العام في عمل واحد هو مسلسل «الإمام الشافعي» الذي تشارك في إنتاجه مدينة الإنتاج الإعلامي وقطاع الإنتاج وصوت القاهرة،بينما تراوحت في الأعوام السابقة بين خمسة وستة أعمال، وارجع النقاد هذا التراجع في خريطة البث التلفزيوني في رمضان لهذا العام إلى عدة أسباب منها ،الميزانية العالية التي تتكلفها هذه الأعمال ، بالإضافة لضعف تسويقها في الفضائيات العربية مما يسبب خسائر لجهة الإنتاج.
يفسر مصطفى الشال مخرج مسلسل «الشيخ الشعراوى» هذا التراجع بان هدف شركات الإنتاج الربح وليس الخسارة فأقل تكلفة لمسلسل ديني يتكلف أكثر من 16 مليون جنيه، كما أن تسويقه يكون ضعيفاً جداً تجعل كثيرا من شركات الإنتاج تتردد في تقديم نوعية هذه الأعمال.
ويقول الفنان حسن يوسف إن المنتجين اعتادوا على وجوه بعينها في رمضان ومن خلال قصص مستهلكة لدرجة أن أصبح هؤلاء النجوم كمكسرات رمضان، ولم يتعلم المنتجون من الفشل الذريع الذي لحق ببعض أعمالهم في رمضان الماضي فكرروا هذه الوجوه هذا العام.
ويشير المؤلف عايد الرباط إلى تأجيل انتاج مسلسلين «أهل الصفوة»، و«العشق الإلهي» تحت بند أن الأعمال الدينية تتطلب ميزانية عالية ولا يتم تسويقها، ويؤكد كذب هذه الإدعاءات حيث إن هذه الأعمال تجد رواجا في تسويقها في كافة المحطات الأرضية والفضائية في مصر وأقطار الوطن العربي، موضحاً أن المحزن أن نسمع كثيراً من المدعين يطالبون بالكف عن إنتاج مسلسلات دينية وترك السوق للحابل والنابل.
وترجع الفنانة صابرين قلة الأعمال الدينية لندرة الكتاب ،كما أن أكثر الأعمال الدينية المكتوبة ليست صحيحة وبها أحداث تفتقد للمصداقية. ويقول سيد حلمى رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي إن تصريحات البعض بتدخل الحكومة في تحديد شكل الخريطة الإنتاجية كلام ليس له أى أساس من الصحة، فالمدينة جهة إبداعية حرة في اختيار ما تراه مناسباً في خريطة إنتاجها.

