ازدانت قناة القصباء بالعروض الفلكلورية الشعبية وأعمال الحرفيين والتراثيين الشعبيين الذين احتلوا جنبات المكان وأطلت الخيمة الكبيرة (فوانيس رمضان) التي يلقي تحتها كبار رجال العلم محاضراتهم الدينية متناولين مختلف العناوين والاتجاهات التي تصب في شأن وحياة المسلمين، وجميع المحاضرات تقام تحت فعاليات (واحة الإيمان) ويشارك فيها كبار علماء الدين من داخل الدولة وخارجها.
وفي الأسبوع الثاني من رمضان استضافت الواحة مجموعة جديدة من المحاضرات بدأت بمحاضرة الشيخ سالم الطويل بعنوان (إن الحسنات يذهبن السيئات)، وألقى الشيخ عزيز بن فرحان العنزي محاضرة بعنوان (نماذج من حياة السلف)، كما يلقي الشيخ عبد الله الكمالي غدا محاضرة بعنوان (اللص الخطير)، ويعقبها محاضرة (رجل من التاريخ) للشيخ سالم العجمي التي تقام يوم الخميس المقبل،
ويليها في الجمعة محاضرة (أنهم أولياء الله) للشيخ الدكتور عبد السلام الشويعر، وتختتم سلسلة المحاضرات العربية بمحاضرات خصصت لغير الناطقين باللغة العربية حيث يقدم فضيلة الشيخ عبد الله حكيم كويك من جنوب أفريقيا محاضراته في واحة الإيمان يومي 29 و 30 من الشهر الجاري وتحمل المحاضرة الأولى عنوان (الإسلام..الطريق الصحيح للحياة)،
والمحاضرة الثانية عنوانها (رمضان شهر الإصلاح)، وجميع هذه المحاضرات تقام في خيمة مكيفة بجانب مسجد القصباء يومياً من الساعة 10:30 مساءً ، ويتم من خلال هذه الفعاليات توزيع الكتيبات الإسلامية والمصاحف والأشرطة الدينية مجاناً على الزوار.
ومن الفعاليات المتواصلة والتي جذبت أعداداً كبيراً من زوار قناة القصباء فعالية (زمان أول) التراثية، التي تجسد تراث المجتمع الإماراتي الأصيل، وتعرف الزوار بطبيعته وأوجه الحياة المختلفة له، وربط الجيل الحاضر بالجيل القديم، وتمثل الفعالية عدة أشكال من الحياة الإماراتية القديمة، التي تختلف بيئاتها مثل: البيئة البدوية والجبلية والزراعية والحضرية.
وتعرض الفعاليات تفاصيل حياة كل بيئة على حدة من خلال أشكال البيوت وتصاميمها والخيام والعريش من حياة البدو وأهل الساحل وأهل البحر وأهل الجبل إضافة إلى الحرفيين التقليديين الذين يصنعون الأدوات والمعدات التقليدية.
وتنقسم هذه الفعاليات إلى عدة أقسام تجسد كل منها شكلاً من أشكال الحياة الإماراتية القديمة ففي ركن حياة البدو وضعت خيمة مميزة بديكوراتها القديمة والألعاب المنتشرة فيها والمصنوعة من الجندل، مع توزيع القهوة العربية برائحتها الزكية وحبات التمر وهما عنوان الضيافة في المجتمع الإماراتي، وعلى الجانب تقوم مجموعة من الحرفيين بعدة حرف مثل خض اللبن والغزل وغيرها.
وفي ركن أهل الساحل وضع نموذج للقهوة الشعبية القديمة، بالإضافة إلى خيمة العريش التي تضم سيدات يقدمن المأكولات الشعبية القديمة، أما ركن حياة أهل البحر فوضعت فيه الأدوات التقليدية القديمة المستخدمة في الصيد، إضافة إلى أنواع البوم وعرض لأنواع الأسماك المجففة وأنواع مختلفة من الألياخ الخاصة بصيد الأسماك وبعض القراقير،
وفي ركن أهل الجبل وضع نموذج لبيت الحصى والمطبخ الجبلي وبعض الأدوات الخاصة به، والى جانب هذا التنوع من الحياة البيئية في الإمارات، ينتشر عدد من الحرفيين يقومون بصناعة القرقور والتلي والبرقع وخياطة الملابس القديمة وغيرها من الحرف القديمة.
الشارقة ـ جميل محسن


