كشفت روسيا النقاب أمس عن أول طائرة ركاب جديدة بالكامل منذ سقوط الاتحاد السوفييتي على أمل تقليل الاعتماد على صادرات النفط والغاز واستعادة الفخر بصناعة الطيران. والطائرة سوخوي سوبرجيت 100 مصممة لاستيعاب عدد يتراوح بين 78 و98 راكبا وجاءت ثمرة جهود استمرت عشر سنوات لأكبر شركة لصناعة الطائرات في روسيا لإنتاج طائرة ركاب تجارية تستهدف شركات الطيران الغربية.
وتم تدشين الطائرة في مراسم جرت في أقصى شرق روسيا حيث تم تحويل جزء من مصنع سوخوي الضخم في كومسومولسك من إنتاج طائرات مقاتلة من طراز فلانكر إلى إنتاج طائرات للاستخدامات المدنية بهدف صنع بين خمس وست طائرات شهريا بحلول عام 2010 .
وقال النائب الأول لرئيس الوزراء سيرجي ايفانوف أمام حشد من المستثمرين الأجانب وعمال المصنع الروسي «الطائرة السوبرجيت أكثر من مجرد طائرة.. إنها مشروع له أولوية». وتم نقل نحو 1000 زائر روسي وأجنبي إلى كومسومولسك لهذا الحدث الذي أقيم في البلدة التي عزلت عن العالم الخارجي في وقت من الأوقات باعتبارها مركز إنتاج الغواصات والمقاتلات السوفييتية.
وتم قطر طائرة الركاب التي يبلغ طولها 30 مترا والتي طليت بألوان العلم الروسي إلى الخارج في ضوء الشمس الساطع يحيط بها عمال المصنع وعارضات الأزياء. ويريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إحياء صناعة الطيران الروسية التي دمرها انهيار الاتحاد السوفييتي كوسيلة لتعزيز القوة الصناعية والفنية المتنامية للبلاد.
وتهدف روسيا إلى الحصول على حصة تبلغ عشرة في المئة من سوق طائرات الركاب في العالم من خلال طائرات ركاب جديدة واحتلال المكانة الثالثة بين الدول المنتجة للطائرات بحلول عام 2015 إلى عام 2018 .
وتحل الطائرة السوبرجيت الجديدة محل أسطول طائرات توبوليف تي يو-134 وياكوفليف ياك-42 السوفييتية الصنع القديمة التي تستخدم في مسارات داخلية ويبلغ مداها 4550 كيلومترا. وتهدف الشركة في نهاية الأمر إلى بيع 1000 طائرة منها 700 طائرة في أسواق الصادرات العالمية وتأمل في الحصول على موافقة أوروبا والولايات المتحدة على هذه الطائرة خلال العام المقبل.
