المقاطعة العربية:أعلنت البلدان العربية المصدرة للنفط في العام 1973 مقاطعة أوروبا وأميركا نفطياً احتجاجاً على دعمها لإسرائيل. ولما كانت حصة تلك البلدان تشكل نسبة كبيرة من حجم الاستهلاك في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا فقد أثر القرار بشكل مباشر على إمدادات الأسواق وموقفها.

وكنتيجة للمقاطعة ارتفعت الأسعار أكثر من 4 أضعاف وعمت الأسواق مخاوف انعكست على حركة التداولات في السنوات التي أعقبت الأزمة.

حيث عمدت الكثير من البلدان الكبرى إلى شراء كميات إضافية من النفط الخام وتخزينها لاستخدامها عند الطوارئ. وغاصت اقتصادات الغرب المعتمدة على استهلاك الطاقة في مستنقع أزمة عميقة جداً وغير مما أثر بشكل مباشر على موقف الصناعات والإنتاج في القطاع الزراعي وغيره من القطاعات التي تعتمد على الطاقة.

الثورة الإيرانية

انتابت الأسواق العالمية حالة من الذعر في أعقاب اندلاع الثورة الإسلامية في إيران. وبدأت الصادرات الإيرانية في الانخفاض مع بدء الاضطرابات السياسية في عام 1978، وتوقفت تماماً مع إضراب عمال النفط. ثم توقفت مرة أخرى عندما أسقطت الثورة الإيرانية نظام الشاه في عام 1979.

وما ان حاول النظام الجديد تصدير النفط مرة أخرى حتى قامت الولايات المتحدة بفرض حظر على واردات النفط الإيراني على أثر حادثة الرهائن. وما ان بدأت أسواق النفط العالمية في الاستقرار والتأقلم مع الوضع الجديد حتى شنت العراق هجوما عسكرياً على إيران في عام 1980 مما جدد الأزمة النفطية وأثار المزيد من المخاوف في الأسواق جراء نقص المعروض وتعطل صادرات إيران والعراق.

أحداث سبتمبر

شهدت أسواق البترول هزة جديدة في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأميركية وتعرض موقف الإمدادات للخطر الأمر الذي ولد حالة من الطوابير الطويلة أمام محطات التزود بالوقود. وأدت المخاوف الأمنية إلى إعاقة صادرات الكثير من البلدان.

وأثرت الاضطرابات التي حدثت في العديد من الدول الكبرى المنتجة للنفط كنتيجة لتداعيات أحداث سبتمبر على العرض الفعلي للنفط وتركت آثارها النفسية على المتعاملين في السوق باحتمال انخفاض الإمدادات من النفط، وهو ما دفع الأسعار إلى الارتفاع. وتأثرت الأسواق أيضاً برفع ضريبة التأمين على الشحنات. وعلى الرغم من أنه لم يكن هنالك وقف مباشر للصادرات إلا أن الهاجس الأمني ولد واقعاً مخيفاً بالنسبة للدول المستهلكة.

إعصار كاترينا

تعرضت إمدادات وأسواق النفط لهزة جديدة في أعقاب الإعصار كاترينا في العام 2005 الذي ضرب مناطق واسعة من السواحل الأميركية وأحدث شللاً في قطاع النفط في خليج المكسيك وأثار المخاوف من حدوث أزمة طاقة.

وواجهت الأوساط الأميركية أزمة كبيرة في الطاقة بعد أن دفع الإعصار أسواق النفط إلى ارتفاع كبير، مع توقف ثماني مصافي تكرير في شاطئ الخليج، وحدث نقص في الإمدادات في بعض أجزاء البلاد. واضطرت شركة شيفرون وغيرها من شركات النفط العمل بنظام الحصص، مما أعاد ذكرى حظر النفط في السبعينات إلى جيل الكبار في الولايات المتحدة. ودفعت مخاوف خروج أسعار النفط عن السيطرة البيت الأبيض إلى التصريح باستخدام احتياطي الطوارئ.