سجل اليورو مستوى قياسياً مرتفعاً جديداً أمام الدولار في أمس مع تعرض العملة الأميركية لضغوط من هبوط في ثقة المستهلكين الأميركيين وأرقام ضعيفة لسوق المساكن وهو ما زاد التوقعات بان البنك المركزي الأميركي ربما يخفض أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر القادم.

وتذبذب الدولار قرب أدنى مستوى على الإطلاق أمام سلة من العملات الرئيسية وسط اعتقاد بأنه إذا خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس فإنه سيزيد من تقليص الطلب على الأصول المقومة بالدولار.

وقفز اليورو إلى 4163 ,1 دولار في التعاملات الالكترونية بسوق طوكيو مع مواصلة العملة الأميركية خسائرها من الجلسة السابقة عندما أظهرت بيانات أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى لها في حوالي عامين مع تنامي القلق بشأن الوظائف والاضطرابات في الأسواق المالية. وأمام العملة اليابانية تراجع اليورو 15 ,0% إلى 60, 114 يناً. وجرى تداول اليورو عند 15 ,162 ينا قريبا من أعلى مستوى له في ستة أسابيع الذي سجله أواخر الأسبوع الماضي.

وكان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أعلن الأسبوع الماضي خفضا قدره نصف نقطة في نسب الفائدة أملاً بمساعدة الاقتصاد على تجاوز الاضطرابات التي تشهدها الأسواق المالية وأزمة القروض العقارية المرتفعة المخاطر.

وفي إطار الجدل الدائر حول دور أسعار صرف العملات في الاختلالات الحالية جدد ديفيد دودج محافظ بنك كندا المركزي مناشدته الدول التي تتمتع بفوائض ضخمة أن تسمح لعملاتها بالارتفاع للمساعدة على معالجة اختلالات عالمية.

ورفض دودج الإجابة مباشرة على سؤال ان كانت الصين والسعودية قد تخفضان قيمة حيازاتهما من الدولار لكنه قال ان جانبا على الأقل من علاج الاختلالات العالمية هو السماح لعملات بالارتفاع. وأوضح (سيكون من المفيد جداً لو أن هذه الدول التي تملك احتياطات ضخمة سمحت في الحقيقة لعملاتها بالارتفاع. من شأن هذا أن يخفف الضغوط التضخمية في بلدانها وبمرور الوقت، يسهل إعادة التوازن. سيزداد مواطنوهم ثراء. استهلاكهم سيزيد وهكذا يصبح العالم أكثر توازناً).

وأظهرت النتائج الأولية لمسح أجراه بنك التسويات الدولية على البنوك المركزية في العالم ارتفاع قيمة المعاملات في أدوات الصرف الأجنبي التقليدية إلى 2 ,3 تريليونات دولار في ابريل 2007 بزيادة 71% من ابريل 2004. وقال بنك التسويات في بيان صحافي ان 54 بنكاً مركزيا وسلطة نقدية شاركوا في المسح الذي يجريه البنك كل ثلاث سنوات.

وهذا هو المسح العالمي السابع منذ ابريل 1989 لنشاط سوق الصرف الأجنبي والمسح الخامس منذ ابريل 1995 الذي يغطي أيضا نشاط سوق الأدوات المشتقة خارج المقصورة. وزادت المعاملات بين المتعاملين والمؤسسات المالية مثل صناديق التحوط والصناديق المشتركة وصناديق التقاعد وشركات التأمين بواقع سبع نقاط مئوية إلى 40%.

وارتفع متوسط قيمة المعاملات اليومية لسعر الفائدة وعقود الصرف الأجنبي غير التقليدية بنسبة 71% إلى 1,2 تريليون دولار في ابريل 2007. وارتفعت قيمة معاملات خيارات الصرف الأجنبي وعقود مبادلة العملة لأكثر من مثليها إلى 3,0 تريليون دولار يوميا متفوقة على النمو في الأدوات التقليدية مثل المعاملات الفورية والعقود الآجلة.

وقال البنك إن حصة عملات الأسواق الصاعدة من معاملات الصرف الأجنبي العالمية زادت لأربعة أمثالها تقريبا في ثلاث سنوات حتى ابريل حيث أصبحت معاملة واحدة من كل خمس معاملات تنطوي على عملة لبلد نام. وكانت حصة تلك العملات 2 ,5% فقط في تقرير ابريل 2004. وأشار البنك في مسحه الذي يجريه كل ثلاث سنوات لسوق الصرف الأجنبي إلى أن الزيادة الهائلة تظهر كيف نوع المستثمرون محافظهم في السنوات القليلة الماضية.