وقعت هيئة الأوراق المالية والسلع مذكرة تفاهم مع وزارة تطوير القطاع الحكومي تقدم بموجبها الوزارة الدعم المؤسسي اللازم للهيئة في مجال الاستشارات الخاصة بالتطوير المؤسسي وإعداد الخطط الإستراتيجية وتحديث وتطوير الهيكل التنظيمي وفقا للتوجهات الاستراتيجية لحكومة دولة الإمارات.
وقد وقع الاتفاقية عن الهيئة رئيسها التنفيذي عبد الله سالم الطريفي وعن وزارة تطوير القطاع الحكومي الدكتور علي بن عبود المدير التنفيذي للوزارة.
وقال الطريفي قبيل توقيع الاتفاقية والتي أعقبها حلقة نقاشية حول تحديث رؤية ورسالة وقيم الهيئة بأننا جميعا على مستوى الوزارات والهيئات والدوائر والمؤسسات أصبحنا في قارب واحد وهو قارب استراتيجية الحكومة الاتحادية مؤكدا ان هذا القارب الاستراتيجي يملي علينا جميعا ان نتواصل بمفهوم مؤسسي ونبني معا شراكات مؤسسية ونتبادل الخبرات والمعارف لأن الغاية وأيضا التحديات واحدة وهذا ما تعكسه رؤية قيادتنا الرشيدة على كافة المستويات.
وأضاف: انطلاقا من هذا المفهوم جاءت فكرة الهيئة في طرح رؤيتها ورسالتها وقيمها امام عملائها الاستراتيجيين مشيرا إلى ان مبادرة الهيئة ستكون خطوة تتلوها خطوات من كافة الأطراف المعنية نحو تفعيل شراكات حقيقية وبناء جسور من التفاهم المشترك بين الهيئة وعملائها.
وتشير مذكرة التفاهم إلى ان الهيئة ترغب في تطوير آفاق التعاون الوثيق مع الوزارة في مجال المساندة الاستشارية الإدارية لترجمة خطط الهيئة نحو تحديث الأطر المؤسسية وفقاً للتوجهات الاستراتيجية لحكومة الدولة، وبالنظر لما يتوفر لدى الوزارة من رصيد خبراتي في مجال التنظيم الإداري والتخطيط الاستراتيجي وبما يساعد الهيئة في منظومة التطوير الحالية، فقد اتفق الطرفان على توقيع مذكرة تفاهم بينهما تعكس رغبة كل من الوزارة والهيئة للتعاون المشترك في هذا المجال.
وبموجب احكام مذكرة التفاهم يقدم الطرف الأول «الوزارة» الدعم المؤسسي اللازم للهيئة في مجال الاستشارات الخاصة بالتطوير المؤسسي وإعداد الخطط الاستراتيجية وتحديث وتطوير الهيكل التنظيمي وغيره من أجندة التطوير الإداري لدى الهيئة.
حيث يوفر الطرف الثاني خبراء متخصصين في مجالات التطوير التنظيمي والمؤسسي والموارد البشرية من أصحاب الكفاءة المتميزة ليستعين بهم الطرف الثاني في تنفيذ بعض الدراسات أو الندوات وورش العمل التي ينفذها. وينفذ الطرفان ورش العمل وندوات وبرامج تدريبية ومؤتمرات وبرعاية مشتركة في الموضوعات التطويرية التي تم الاتفاق عليها.
ويتيح الطرف الأول «الوزارة» للهيئة فرص التدريب والمشاركة في كافة الندوات والمؤتمرات وورش العمل التي ينظمها ويعقدها للقطاع الحكومي.
وتقوم الوزارة بتزويد الهيئة بالأبحاث العلمية والدراسات الإدارية والتطويرية المتخصصة التي يعدها أو يتبناها أو تتوفر لديه من خلال علاقات التعاون المبرمة بين الطرف الأول والجهات الأخرى. كما تقوم الوزارة بتزويد الهيئة بكافة التعاميم والقرارات واللوائح والأدلة المنظمة للعمل التطويري بصفة دورية.
ويتم تحديد تكلفة الخدمات الاستشارية التي تقدمها الوزارة وفقا للآلية التي تحقق توجهات الطرفين وتعكس قيمة الجهد المقدم في مشروعات وبرامج التطوير الإداري والاستراتيجي المقدم للهيئة.
ويتم تشكيل لجنة تنسيقية برئاسة كل من المدير التنفيذي للوزارة والرئيس التنفيذي للهيئة وتضم في عضويتها مستشارين وخبراء من الطرفين لمتابعة تنفيذ بنود أجندة التعاون على ان يتم التنسيق المستمر بين الأعضاء وعقد الاجتماعات واللقاءات المرتبطة بالعمل التنسيقي.
وأكد عبد الله سالم الطريفي خلال الحلقة النقاشية التي أعقبت توقيع الاتفاقية ان هيئة الأوراق المالية والسلع تسعى لكي تكون الهيئة الرائدة في تطبيق المعايير الدولية مشيرا في هذا الخصوص إلى ان تطوير الأنظمة والقوانين يعد محورا أساسيا في عمل الهيئة. وأشار الطريفي إلى ان الهيئة تدرس طرح أدوات مالية جديدة خلال السنة المقبلة لتعزيز الاستثمار في أسواق المال بالدولة.
ولفت الطريفي إلى ان استراتيجية الحكومة الاتحادية تتطلب تفعيل شراكات مؤسسية وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات والاستفادة المتبادلة من الامكانات المتوفرة لدى الهيئات والمؤسسات لتنفيذ رؤية قيادة الدولة الرشيدة، مشيرا إلى أهمية التواصل بين كافة الجهات بمفهوم مؤسسي، وانطلاقا من ذلك كان طرح الهيئة رؤيتها ورسالتها وقيمها امام شركائها الاستراتيجيين من الاطراف المعنية بالسوق المالي.
وأضاف الطريفي ان كافة موظفي الهيئة قد اشتركوا في وضع الطرح المقدم للرؤية والرسالة والقيم، وذلك في المرحلة الأولى من العمل، بحيث جاءت الصيغة النهائية محصلة ونتاجا لجهد مشترك لكافة العاملين بالهيئة، وذلك قبل الانتقال لطرح الصيغة التي تم التوصل إليها في حلقة نقاشية تضم الإطراف ذات العلاقة بالسوق المالي، بحيث تأتي الصياغة النهائية معبرة عن الرؤى المختلفة لشركائنا في قطاع الأوراق المالية.
واستعرض الحاضرون الصياغة المحدثة للرؤية، والتي جاءت من واقع التعريفات المنهجية للرؤية في أدبيات العمل الإداري، واستراتيجية الحكومة الاتحادية «أجندة هيئة الأوراق المالية والسلع» ومسودة مشروع قانون الهيئة الجديدة، وميثاق قواعد السلوك وأخلاقيات المهنة المزمع تطبيقه في المستقبل.
والمقارنات المعيارية مع الرؤية والرسالة والقيم للوزارات والهيئات الأخرى. كما ناقشوا صياغة الطرح المقدم لرسالة الهيئة، والذي جاء في ضوء عمليات التطوير الحالي والمستقبلي الجارية بها، والسعي نحو تحقيق التوجهات والابعاد المستقبلية، وبحيث تتسم بالوضوح ودقة المعاني والمفردات بالتميز والريادة وإجراء عدة محاولات في صياغة وصولا إلى الصياغة الحالية.
كما جاءت صياغة قيم الهيئة متسقة مع منظومة القيم للاستراتيجية الاتحادية، ومرتبطة بتوقعات وطموحات الاطراف المعنية خارج الهيئة، وبحيث تشكل في مجملها عوامل نجاح قياسية وفقا لأفضل الممارسات الدولية.
وقد تم إدخال بعض التعديلات على الصياغات المطروحة بناء على مداخلات المشاركين في الحلقة النقاشية، واثنى خبراء التطوير الإداري على مبادرة الهيئة التي تعتبر نموذجا يمكن الاقتداء به في الجهات المماثلة، خاصة وان المبادرة جاءت في توقيت تعكف فيه الهيئات الاتحادية على إعداد خططها الاستراتيجية وتقديمها إلى رئاسة مجلس الوزراء في منتصف نوفمبر المقبل، وتشمل تلك الخطط الرؤية والرسالة والقيم والغايات التي تترجم برامج ومبادرات الهيئة ودورها ضمن منظومة الاستراتيجية الاتحادية.
أبوظبي ـ احمد محسن
