قال مسؤول إيراني رفيع بقطاع النفط ان إيران ثاني أكبر منتج للخام في منظمة أوبك تقوم بخفض كبير في واردات البنزين عن طريق تقنين التوزيع وتتوقع توفير نحو ثلاثة مليارات دولار في السنة الفارسية الجارية.

وتطمح الجمهورية الإسلامية لتقليص واردات البنزين إلى 15 مليون لتر يوميا (نحو94 ألف برميل يوميا) على مدى الأشهر الستة المقبلة أي بانخفاض نحو 60 في المئة عن معدلاتها قبل بدء نظام التقنين في يونيو عندما استوردت طهران 36 مليون لتر يوميا.

وقال حجت الله غنيمي فرد مدير العلاقات الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية «نشترى كميات أقل للغاية في السوق عما كنا قبل فرض التقنين في يونيو». وأضاف «مع تراجع حجم الواردات نتوقع توفير حوالي ثلاثة مليارات دولار في العام بأكمله». وتعاني إيران رابع أكبر بلد مصدر للنفط في العالم نقصا في الطاقة التكريرية وتضطر إلى استيراد كميات كبيرة من البنزين لتغطية احتياجاتها وهي مسألة حساسة في وقت يدرس الغرب فيه تشديد العقوبات على طهران بسبب نشاطها النووي. وبموجب نظام التقنين تستطيع السيارات الخاصة شراء 100 لتر من البنزين شهريا لكن بمقدور السائقين أيضاً شراء حصصهم لستة أشهر مقدما.

من جهة أخرى قال غنيمي ان بلاده تطمح إلى زيادة إيرادات تصدير الخام المسعرة بعملات غير الدولار الأميركي إلى 80 في المئة بنهاية الشهر القادم ارتفاعا من 70 في المئة الان. وأوضح «في ضوء الترتيبات التي قمنا بها مع عملائنا الاسيويين نأمل بنهاية أكتوبر أن نحصل على حوالي 80 في المئة من دخل صادراتنا بعملات غير الدولار».

ويساعد التحول في عملة السداد من جانب نيبون أويل وغيرها من شركات تكرير النفط اليابانية الجمهورية الإسلامية في هدفها برفع إيرادات النفط بعملات غير الدولار إلى الحد الأقصى في الوقت الذي لا تزال فيه العملة الأميركية ضعيفة. ونقل الموقع الرسمي لوزارة النفط الإيرانية على الانترنت عن محمد علي خطيبي نائب مدير الشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية قوله ان بعض الشركات اليابانية طلبت مهلة أطول قبل تطبيق هذا التحول. وقال خطيبي «أكثر من 70 بالمئة حاليا من صادرات الخام الإيراني تستند إلى اليورو والين بدلا من الدولار».

ومنذ نحو عامين أخذت إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم في تقليص اعتمادها على الدولار قائلة ان العملة الأميركية الضعيفة تضعف القوة الشرائية لديها. وفي يوليو طلبت شركة النفط الوطنية الإيرانية رسميا من عملائها في اليابان التي تستورد أكثر من 300 ألف برميل يوميا من الخام الإيراني دفع الثمن بالين.

وقال خطيبي «نيبون أويل ليست شركة تكرير النفط اليابانية الوحيدة التي أحلت الين محل الدولار، لكن هناك أيضاً بعض الشركات الأخرى بدأت عملية الإحلال هذه، وطلبت شركات أخرى شهرا أو شهرين لعمل ذلك». وقبل أن تحول شركات يابانية عملة السداد كان اقل بقليل من 70 في المئة من دخل إيران من النفط يسدد بعملات غير الدولار. ويبلغ إجمالي صادرات إيران من النفط نحو 3ر2 مليون برميل يوميا.

وفي سياق غير بعيد حذر طهماسب مظاهري محافظ البنك المركزي الإيراني البنوك الغربية التي تنسحب من العمل في بلاده بأن عودتها لن تكون محل ترحيب ووصف تصرف تلك البنوك بأنه غير مهني ومناف للأخلاق. وقال مظاهري الذي تولى منصبه هذا الشهر بعد استقالة سلفه ان عددا محدودا من البنوك قرر تقليص تعاملاته مع شركات إيرانية بسبب ضغوط سياسية.

وقال بعض مسؤولي البنوك الغربية انهم يخفضون أو يقطعون الأعمال مع إيران على مضض بسبب الضغوط الأميركية ويخشون من أنهم ربما لا يجدون مجددا مثل هذا الوصول السهل إلى ما يعتبرها الكثيرون سوقا مجزية. وحققت إيران مكاسب كبيرة بسبب ارتفاع أسعار النفط في السنوات الأخيرة لكن محللين يقولون ان الاستثمارات الأجنبية تتراجع نتيجة للمواجهة النووية. وتنفي إيران اتهامات أميركية لها بالسعي لتطوير قنابل ذرية.