قال عبد الله احمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد ان جولة جديدة من المفاوضات الخاصة بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي ستعقد قبل نهاية أكتوبر المقبل.
وابلغ آل صالح «البيان» ان هذه الجولة والتي ستعقد على مستوى الفريق التفاوضي تكتسب أهمية كبيرة بعد ان تم الانتهاء من صياغة غالبية فصول الاتفاقية خلال 4 جولات من المفاوضات عقدت منذ بداية العام الحالي واتسمت بالرغبة الصادقة من كلا الجانبين في الانتهاء من صياغة الاتفاقية في اقرب وقت ممكن.وأضاف وكيل وزارة الاقتصاد ان جولات الحوار الأخيرة شهدت تقدما كبيرا مشيرا إلى الموضوعات المتبقية قليلة قياسا بحجم الاتفاقية وهناك إصرار من الجانبين للتوصل إلى حلول عاجلة بشأنها وعلى الأخص في موضوع الخدمات وتحسين العروض المقدمة من الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون.وردا على سؤال حول إمكانية توقيع الاتفاقية قبل نهاية العام الحالي وبعد مضي سنوات طويلة من المفاوضات الشاقة قال آل صالح: نأمل ان يتم تحقيق تقدم ملموس خلال جولة الحوار في أكتوبر المقبل خاصة وان المجلس الوزاري الخليجي الأوروبي المشترك والذي عقد في الرياض قد حدد هدفا وهو انجاز اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين قبل نهاية العام الحالي وانه انطلاقا من هذه الرؤية فان الفرق التفاوضية تكرس اهتمامها على تحقيق هذا الهدف.
وذكر آل صالح ان دول مجلس التعاون تولي توقيع هذه الاتفاقية اهتماما بالغا نظرا للفوائد الايجابية المرتقبة على اقتصاداتها وكذلك دورها في تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية مع دول الاتحاد الأوروبي والتي تعد اكبر تجمع اقتصادي تجاري عالمي وكذلك بحكم العلاقات التجارية التاريخية التي تربط الجانبين.
وتعكس إحصاءات للمفوضية الأوروبية الحجم الكبير للمبادلات التجارية بين دول الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي حيث بلغت 35, 90 مليار يورو عام 2006 و470 مليار درهم مقابل 464 ,88 مليار يورو خلال عام 2005 و604 ,66 مليار يورو عام 2004 و912, 57 مليار يورو عام 2003 و482 ,54 مليار يورو عام 2002.
وقد ارتفعت قيمة صادرات الاتحاد الأوروبي إلى دول مجلس التعاون خلال العام الماضي إلى 975, 53 مليار يورو مقابل 484 ,50 مليار يورو عام 2005 و066, 41 مليار يورو عام 2004 و646 ,37 مليار يورو عام 2003 و118 ,36 مليار يورو عام 2002 في حين تراجعت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من دول المجلس إلى 376 ,36 مليار يورو عام 2006 مقابل 979 ,37 مليار يورو عام 2005.
تجدر الإشارة إلى ان مسؤولين خليجيين وأوروبيين قد عبروا خلال الأشهر الماضية عن وجود رغبة سياسية مشتركة لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة في أسرع وقت ممكن.وقد توقع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية ان يتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي خلال شهور معدودة.
وقال في تصريحات له ان نقاط الالتقاء بين الجانبين الخليجي والأوروبي أكثر بكثير من نقاط الخلاف وهو ما يشير إلى احتمال ان تكون الجلسة السادسة عشرة بين الطرفين بمثابة نقلة نوعية في الحوار القائم بين الجانبين.
وأوضح ان المنطق يدفع باتجاه التوقيع على هذه الاتفاقية خاصة وان الاتحاد الأوروبي يمثل الشريك التجاري الأول لدول مجلس التعاون الخليجي، فيما تمثل دول مجلس التعاون الشريك الخامس للدول الأوروبية.
وأوضح العطية ان المشاكل التقنية التي حالت حتى هذه اللحظة من دون التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين في طريقها للحل بافتراض وجود رغبة للطرفين في إنهاء الأمور العالقة وتكليل خمسة عشر عاما من التفاوض بين الجانبين بنجاح.
أبوظبي ـ أحمد محسن

